"بانجات بينانغ" .. من لعبة أدخلها المحتل الهولندي إلى تراث شعبي شهير

تشهد القرى والمدن الأندونيسية في السابع عشر من أغسطس من كل عام مسابقة تسلق الأعمدة (Panjat Pinang) والتي تعد إحدى فعاليات الاحتفال السنوي بيوم استقلال اندونيسيا من المستعمر الهولندي. وبالرغم من شهرتها الواسعة بين الأندونيسيين فإن الغرض من إقامتها محل جدل واسع، فما هي هذه اللعبة ولماذا يختلف بشأنها الأندونيسيون؟

لعبة ابتكرها الاحتلال

يرجع تاريخ اللعبة بحسب موقع (أوديتي سنترال) الذي ينشر الفعاليات والأحداث الغريبة إلى أيام الاحتلال الهولندي للبلاد في القرن الثامن عشر حيث ابتكرها المستعمر الهولندي في محاولة لإيجاد حدث ترفيهي يرافق أي مناسبة وطنية أو حتى اجتماعية مثل الزواج، إذ كان المستعمرون الهولنديون يثبتون الأعمدة الخشبية  ويضعون الجوائز أعلاها لمشاهدة سكان البلاد وهم يتسابقون في محاولة للوصول إلى الجوائز.

الإعداد للمسابقة

تبدأ الاستعدادات لإقامة المسابقة بقطع أشجار الجوز الطويلة ووضع جذوعها عموديا وسط كل قرية أو مدينة وتثبيت الجوائز أعلاها قبل تغطية الجذع بالنفط أو زيوت التشحيم لتعقيد مهمة التسلق على المشاركين.

المؤيدون والمعارضون
يعتبر المؤيدون لإقامة مسابقة (بانجات بينانغ) أنها لعبة مسلية كما أنها تمثل تحدياً تربويا كونها تعلم المشاركين على التعاون فيما بينهم للوصول إلى أهدافهم، إذ يتوجب على فريق من المشاركين تسلق بعضهم البعض للحصول على الجوائز ما يعني الاشتراك كفريق في تحقيق هدفهم، فيما يصفها المعارضون بكونها عرضاً مهيناً يرسل رسائل خاطئة للشباب الأندونيسي، وكذلك فإنها تعد لعبة غير صديقة للبيئة لأن إقامتها بشكل موسع تعني قطع الكثير من أشجار الجوز من أجل حدث ترفيهي مؤقت.