خالدة خماس أسّست وزوجها جمعيةً لرعاية المصابين

«أم الثلاسيميا» تتطوّع ضدّ المرض منذ 23 عاماً

قبل أيام تلقّت المواطنة خالدة خماس، درعاً من أطفال مصابين بمرض الثلاسيميا، يصفونها فيه بـ«أم الثلاسيميا»، تقديراً لجهودها التطوعية في خدمتهم منذ نحو 23 عاماً.

وخالدة واحدة من مؤسّسي جمعية الإمارات للثلاسيميا، وتدرّجت في مناصبها حتى صارت المدير التنفيذي لها، وكانت حتى الشهر الماضي مسؤولة في مركز الثلاسيميا بهيئة الصحة في دبي، لكنها «استقالت حتى تتفرغ كلياً لخدمة مرضى الثلاسيميا، اجتماعياً».

بدأت رحلة خالدة مع الثلاسيميا عام ،1989 حين أصيب ابنها الأول محمد، بأعراض مرضية لم يستطع أطباء في الدولة تشخيصها، فنقلته إلى لندن، وهناك أخبرها أطباء بأنه مصاب بمرض الثلاسيميا.

وقتها لم تكن تعرف (أم محمد)، أي شيء عن هذا المرض ومضاعفاته، و«أصيبت بصدمة شديدة حين علمت أنه مرض مزمن وخطر، لكنها تجاوزت حزنها، وقررت أن تجمع معلومات حول الثلاسيميا، وكيفية مساعدة ابنها ورعايته حتى يعيش حياة طبيعية».

ولأنها كانت «تقضي وقتاً طويلاً مع الأطفال، وتقدم لهم الهدايا والألعاب، أحبها المرضى واعتبروها أماً لهم، ويطلبون بقاءها معهم طوال أيام العلاج»، الأمر الذي دفع مسؤولين في هيئة الصحة «إلى دعوتها لتكون مسؤولة عن قسم الخدمة الاجتماعية في مركز الثلاسيميا عند افتتاحه عام 1995».

وتذكرت خالدة قائلة: «خلال عملي في المركز كنت ألتقي آباء وأمهات أطفال مرضى، وأستمع إلى معاناتهم مع صغارهم، وكثير منهم كانوا يعانون مشكلات اجتماعية عدة، بسبب المرض»، مضيفة «اتفقت أنا وزوجي ومجموعة من هؤلاء الآباء على تأسيس جمعية، هدفها حل المشكلات الاجتماعية وتقديم الدعم للمرضى بمختلف أعمارهم، ومساعدتهم على تجاوز محنة المرض».

وبالفعل تأسست جمعية الإمارات للثلاسيميا عام ،1997 لتقدّم الدعم الاجتماعي والمادي للمرضى وأسرهم في إمارات الدولة كافة، إضافة إلى «تقديم خدمات تثقيفية للمجتمع، تسهم في الحد من إنجاب أطفال مصابين بالمرض».

وأشارت إلى أنها وأعضاء الجمعية «يعملون على مساعدة المرضى بتوفير فرص عمل لهم، وعقد دورات تأهيل وظيفي ودورات تعليم اللغة الإنجليزية لهم».

وتكمل «تدعم الجمعية المرضى دراسياً، بإلحاقهم بمدارس وجامعات، وتوفير احتياجاتهم التعليمية».

وإلى جانب ذلك، بادرت خالدة إلى إطلاق مسابقة بعنوان «ما هي الثلاسيميا؟» التي تنفّذ على مستوى المدارس والجامعات «بهدف تعريف الأجيال الجديدة بالمرض، وكيفية تفادي إنجاب أطفال مصابين به، ما يقلّل حجم الإصابة في الدولة».

وعلى الرغم من أن ابن خالدة «شفي من المرض بعد إجراء جراحة معقدة له في الخارج، وأصبح شخصاً طبيعياً لا يحتاج إلى علاج منذ سبعة أعوام»، إلا أن (أم محمد) «مازالت تواصل عملها التطوعي لرعاية المرضى».

وتتابع خالدة «لولا دعم زوجي عبدالباسط مرداس، الذي يشاركني عملي التطوعي ويشغل منصب نائب رئيس الجمعية، وحرصه على توفير الدعم لكل مصاب، سواء كان طفلاً أو شاباً، لما كان لهذه الجمعية أن تقدّم خدمات إنسانية واجتماعية لعشرات المرضى».

تابع آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية على موقع الإمارات اليوم على:

التقييم:5.0/5 عدد المشاركين:6
  • تويتر
comments powered by Disqus

المزيد من الأخبار المحلية

إستبيان دراسة سلوك المتعامل (الذكي) ومواصفات التطبيقات الذكية
Get our toolbar!

أعمدة

  • قطر تملك القرار!

    21 أبريل 2014 02:00

    هي ليست حلبة، ولا مجال لتكسير العظام، ولا يوجد خاسر عليه أن يذعن، ولا منتصر يريد إذلال خصمه، بل

  • مزاح.. ورماح: وااااااو

    21 أبريل 2014 02:00

    أزاح «اللاب توب» من أمامه ليصبح مناصفة بينه وبين ابنه الشاب، قال الأب: حتى أثبت لك دعنا نضع على «

  • لا يوجد شيء اسمه إدارة الوقت!

    21 أبريل 2014 02:00

    إذا كنت تقرأ حالياً كتاباً عن إدارة الوقت أو تنوي حضور دورة في هذا المجال أقترح عليك أن تتريث

  • غارسيا ماركيز.. وداعاً

    21 أبريل 2014 02:00

    قلّة حين يقبض الموت أرواحهم تشعر بأن البحار والأنهار والمدن والشوارع والساحات والغابات والازدحامات

  • الفرسان.. وروح الجماعة

    21 أبريل 2014 02:00

    تواصلاً مع ما أشرت إليه، في مقال سابق عن «فنون الإدارة»، الذي أعطيت فيه الأهمية الكبيرة للدور الذي

فيديو

مواقيت الصلاة

  • المدينة الفجر الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
  • دبي 04:34 05:54 12:22 15:50 18:46 20:16
  • أبو ظبي 04:38 05:58 12:26 15:54 18:50 20:20
  • عجمان 04:34 05:54 12:22 15:50 18:46 20:16
  • العين 04:32 05:52 12:20 15:48 18:44 20:14
  • الفجيرة 04:28 05:48 12:16 15:44 18:40 20:10
  • رأس الخيمة 04:30 05:50 12:18 15:46 18:42 20:12
  • الشارقة 04:34 05:54 12:22 15:50 18:46 20:16
  • أم القيوين 04:34 05:54 12:22 15:50 18:46 20:16
الوظائف في الإمارات اليوم

أحدث فرص العمل

المزيد من الوظائف في الإمارات اليوم