البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية يطلق المسح الوطني للعطاء

أطلق البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، ضمن مبادرات «عام الخير»، المسح الوطني للعطاء، بهدف تحديد ومعرفة التوجهات والسلوكيات ومحفزات قيمة العطاء لدى مجتمع دولة الإمارات، وقياس أثر «عام الخير» في ممارسات العطاء في الدولة.

يأتي ذلك، انسجاماً مع توجهات دولة الإمارات، ودعماً لجهود اللجنة الوطنية لعام الخير، في تكريس قيمة العطاء كقيمة وطنية متجذرة في المجتمع، وتوفير الفرص التي تؤهل الجميع ليكونوا شركاء فاعلين في منظومة العطاء، ما يعود بالفائدة على الأفراد والمؤسسات، ويسهم في إرساء بيئة اجتماعية مستقرة.

وأكدت وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة، مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، عهود بنت خلفان الرومي، أن «المسح يأتي استكمالاً لمسيرة الخير الإماراتية، التي توجتها القيادة بإعلان (عام الخير) و(عام زايد)، من أجل تعزيز القيم الإيجابية، وتوطيد أواصر التلاحم في المجتمع الإماراتي».

وقالت إن «المسح الذي ينفذ على أسس علمية يساعد على فهم رؤى وتوجهات المجتمع وسلوكياته بالنسبة لقيمة العطاء الأساسية، بما يدعم الحفاظ عليها كقيمة مهمة وأصيلة، وفي تحديد المحفزات النوعية للعطاء بكل أشكاله المادية والمعنوية، وفي قياس أثر (عام الخير) في العادات المجتمعية».

ويغطي المسح الوطني للعطاء ثلاثة محاور أساسية، يهدف من خلالها إلى تشكيل صورة واقعية، تعكس أولويات وتوجهات المجتمع في ما يخص مفهوم وممارسات العطاء، ويرتكز المحور الأول على تحليل آليات المساعدة والعطاء بكل أنواعها المادية والعينية والعطاء بالوقت والمجهود، فيما يرتكز المحور الثاني على تحليل الوضع الحالي للعطاء في الدولة، مع تحديد الفروقات في العطاء وآلياته، ومدى انتشاره بين كل شرائح المجتمع الإماراتي المختلفة، وفقاً للخصائص السكانية المختلفة، كالعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والجنسية، أما المحور الأخير فيرتكز على تحليل العلاقة بين العطاء والسعادة في المجتمع.

وينفذ المسح بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ومركز دراسات السعادة في جامعة الإمارات العربية المتحدة، بالشراكة مع مجموعة «اتصالات» وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو).

وتتيح نتائج المسح فرصة تطوير مبادرات، واقتراح برامج، لتعزيز هذه القيمة المجتمعية، والتحفيز على ترسيخ قيم العطاء والبذل، وعمل الخير، في أوساط المجتمع والناشئة.

ويتكوّن الاستبيان العام الموجه للراشدين من 34 سؤالاً أساسياً، و22 سؤالاً فرعياً، فيما تتضمن استمارة الأطفال 20 سؤالاً أساسياً، و23 سؤالاً فرعياً، وقد روعي في الاستبيان صياغة الأسئلة بطريقة بسيطة ومفهومة، تتناسب مع الفئات العمرية والمستويات التعليمية المختلفة للعينة المشمولة بالمسح.