بلدية دبي تدعو الأهالي إلى الإبلاغ عنها

ذوو طلبة يرصدون محال قرطاسية تروّج أقلاماً على شكل «سجائر»

قانون الدولة يمنع الترويج للتدخين. الإمارات اليوم

طالب ذوو طلبة في دبي، بتشديد الرقابة على محال القرطاسية، خصوصاً في الفترة التي تسبق بداية العام الدراسي، موضحين أن البائعين في المكتبات يستغلون توافد أهالي الطلبة لشراء احتياجات الدراسة في بيع أدوات مدرسية تخالف القانون وعادات وتقاليد الدولة، مثل بيع بعض المكتبات أقلاماً تشبه السجائر أو «السيجار».

وفي المقابل، أفاد رئيس قسم السلامة العامة في بلدية دبي، المهندس سلطان السويدي، بأن الترويج للتدخين بأي شكل من الأشكال مخالف للقانون الاتحادي رقم (15) لسنة 2009 الخاص بمكافحة التبغ، كما نصت على ذلك أيضاً اللائحة التنفذية للقانون، مناشداً الجمهور بالإبلاغ عن المحال التي تبيع سلعاً تخالف القانون.

مكافحة التبغ

نصت اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (15) لسنة 2009 الخاص بمكافحة التبغ على حظر كل أنواع الدعاية والإعلان المباشرة وغير المباشرة للتبغ ومنتجاته، إذ نصت على حظر الدعاية والإعلان والترويج للتبغ أو منتجاته باستخدام جميع الوسائل التي تستهدف التشجيع على تعاطي التبغ، بما في ذلك اللوحات الإعلانية والأمتعة الشخصية وما في حكمها، والوسائل الإلكترونية وما شابهها من الإنترنت والألعاب الإلكترونية ووسائل الاتصال، وما شابهها من مكالمات هاتفية ورسائل نصية، وكذلك أيضاً الصحف والمجلات والكتب والنشرات والمطويات والأسطوانات المضغوطة والدليل الإعلاني والإعلامي.

وتفصيلاً، قال سعيد سالم، إنه ذهب إلى أحد المحال لشراء قرطاسية لابنه، وفوجئ بوجود معروضات تشجع الصغار على سلوكيات سلبية، منها بيع أقلام على شكل السجائر، ويتضح أنها تهدف إلى ترسيخ سلوك سلبي في نفوس الصغار.

وأضاف: «جعل شكل السجائر محبباً للأطفال، سيقودهم إلى التمادي، ومحاولة البحث عن سجائر حقيقية بدلاً من الأقلام، وتالياً يدمنون عليها»، موضحاً أنهم «في مرحلة عمرية معينة يعتقدون أن الإمساك بالسجائر مؤشر إلى الرجولة، والأقلام ستشجعهم على ذلك ويعتادون على وجودها معهم، لذا يجب تشديد الرقابة على محال القرطاسية».

وطالب محمد عبدالله بسحب تلك الأقلام من محال القرطاسية، خصوصاً الصغيرة، إذ إن لديها فرصة أكبر لبيع منتجات مخالفة للقوانين، خصوصاً الأقلام التي صممت على شكل سجائر، مضيفاً: «الأطفال يريدون قرطاسية ذات أشكال جديدة تختلف عما كانت عليه العام الدراسي الماضي، وللأسف الشكل الجديد هذا العام أقلام السجائر».

وقالت سمية إبراهيم، إن الأقلام على شكل السجائر ستساعد الطلبة على إدخال السجائر الحقيقية إلى المدرسة بحجة أنها أقلام، ثم يتداولونها بينهم ويشجعون عدداً كبيراً من زملائهم على التدخين.

وتابعت: «حتى إن شاهد المعلمون طلبة بحوزتهم السجائر فمن الممكن أن يدّعوا أنها أقلام، ما يمنع المعلم من أخذ الإجراءات التأديبية بحقهم».

في المقابل، قال رئيس قسم السلامة العامة في بلدية دبي، المهندس سلطان السويدي، إن الترويج للتدخين والسجائر ومنتجات التبغ مخالف لنص اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (15) لسنة 2009 بشأن مكافحة التبغ، مضيفاً أنه لا ينبغي على أي محل الترويج لأي مواد تشجع على التدخين، خصوصاً المحال التي تختص بالأدوات الضرورية التي يحتاجها طلاب المدارس، إذ إنهم أكثر فئة معرضة للاتجاه إلى التدخين، لاسيما إذا ما شجعهم التجار.

وأكد أن بيع أي لعبة أو أداة حتى إن كانت أقلاماً بشكل السجائر أو مواد التبغ مخالف للقانون ومناف لعادات وتقاليد المجتمع الإماراتي، مضيفاً أن البلدية تشدد الرقابة على هذه المحال لمنع المخالفات التي قد تؤثر في الأطفال، سواء ببيع التبغ لهم أو ترويجه.

وأوضح أن البلدية لم تتلقَّ أي بلاغ يفيد بوجود أقلام على شكل سجائر في محال القرطاسية، أو قرطاسية مخالفة للقوانين الاتحادية، مضيفاً: قد تدخل بعض المواد من المناطق الأخرى ويصعب تتبع مصدرها أو المكان الذي تباع منه، إلا في حال وجود بلاغ عن هذه المحال. وأشار السويدي إلى أنه ينبغي على الأهالي الامتناع عن شراء هذه المواد وتنبيه أطفالهم إلى عدم تداولها في ما بينهم، مناشداً الأهالي إبلاغ البلدية عن المحال التي تبيع هذه المواد، لمصادرة البضاعة المخالفة للقانون وإصدار غرامات على تلك المحال قد تصل إلى 100 ألف درهم.

يشار إلى أن وزارة التجارة في المملكة العربية السعودية، أعلنت خلال الشهر الجاري، عن مصادرة أقلام على شكل سجائر تباع في أحد المحال في مدينة مكة المكرمة، وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للأقلام محذرين الجمهور من شرائها، ومطالبين بالإبلاغ عنها حال رؤيتها.

تويتر