«رأس الخيمة التعليمية» تنظم حملات تفتيشية للتأكد من تطبيق «كتيب الأغذية»
آباء: وجبات المقاصف المدرســية من دون قيمة غذائية
آباء يؤكدون أن الوجبات التي تقدمها المقاصف تفتقر إلى مواصفات السلامة الصحية. تصوير: لؤي أبوهيكل
عبر آباء طلاب في رأس الخيمة عن استيائهم من «افتقار وجبات المقاصف المدرسية إلى مواصفات السلامة الصحية، والقيمة الغذائية التي تسهم في بناء أجساد الطلبة ما يضر بصحتهم، وتالياً يعرضهم للإصابة بالأمراض، خصوصاً ضعف الشهية والهزال، والخمول الفكري».
وطالبوا الجهات المعنية بالتدخل لرقابة الأغذية المقدمة في هذه المقاصف، للتأكد من توافر الشروط التي حددتها وزارة التربية والتعليم في الوجبات الموردة، لحماية أبنائهم.
في المقابل، أكد رئيس الإدارة التربوية في منطقة رأس الخيمة التعليمية إبراهيم البغام، أنه « يتم التفتيش على المقاصف المدرسية باستمرار، للتأكد من الالتزام بشروط سلامة الأغذية، ومطابقة الوجبات لـ «كتيب الأغذية» المعد من جانب وزارة التربية، وفي حال وجود مخالفة يتم مساءلة المسؤولين عنها وفقاً للنظم التربوية المتبعة في هذا الخصوص».
وتفصيلاً، ذكر راشد إبراهيم، أن ابنه خالد يدرس في المرحلة التأسيسية، ويعاني بصورة دائمة من هزال في صحته وتنتشر بقع بيضاء على وجهه، وقال الأطباء انه مصاب بضعف في الجسم وفقدان للشهية. وتابع: بعد اجراء فحوص مختبرية له اتضح أن من بين الأسباب التي أدت إلى ذلك تناوله وجبات غذائية قليلة الفيتامينات، وتالياً أصبح جسده غير قادر على مقاومة الأمراض، علاوة على أنه لا ينمو بصورة طبيعية.
ويؤيده في الرأي سيف عامر، والد طالبة في المرحلة الثانوية، مؤكداً أن «الوجبات التي تقدمها المقاصف المدرسية عديمة القيمة الغذائية، وتالياً لا تعتبر عامل بناء لأجسام الطلاب بصورة سليمة، و لا تكسبهم الوقاية الضرورية ضد الأمراض».
وأكمل: على الرغم من أن ابنتي تدرس في المرحلة الثانوية فإن وزنها أقل من 50 كيلوجراماً، لذا اصطحبتها إلى عيادة طبية خاصة وحذرتني الطبيبة من تدهور محتمل في حالتها الصحية بسبب الاعتماد على نوعيات تغذية خالية من المواصفات الجيدة التي تسهم في بناء الجسم بشكل سليم. مشيراً إلى ضرورة إعادة النظر في نوعيات الأغذية التي تقدمها إلى الطلاب والطالبات.
وترى أم مريم أن طفلتها التي تدرس في المرحلة التأسيسية تكتفي بالوجبات التي تشتريها من المقصف المدرسي، وتأبى تناول الوجبات التي تقدم إليها في البيت، ولهذا السبب تعاني من بعض المتاعب الصحية التي استدعت عرضها على الصحة المدرسية، إذ نصحنا الطبيب بالابتعاد عن المأكولات التي تؤثر في صحة الجسم سلبياً.
وزادت: زرت المقصف المدرسي الذي تشتري منه الوجبات، وفوجئت أن المأكولات الموجودة معظمها حلوى وسندوتشات الجبن والفلافل، وحتى العصائر التي تشترط إدارة المدرسة وجودها ليست من الفواكه الطازجة.
من جانبه، أوضح إبراهيم البغام أن المقاصف المدرسية ليست بمنأى عن مراقبة المنطقة التعليمية التي بات دورها يتركز على تنظم الحملات التفتيشية المباغتة بهدف التأكد من الالتزام الصارم بالشروط التي يجب توافرها في التغذية المدرسية، لكن من غير التدخل في اختيار الجهة المعنية بتوريد الأغذية المدرسية، وهو الأمر الذي بات وفقاً لقرار وزاري يقع ضمن اختصاص إدارات المدارس، وانطلاقاً من ذلك فهي المسؤولة عن اختيار الجهة المؤهلة لتوفير احتياجات المقاصف من الأغذية والعصائر، علماً بأن المشروبات الغازية غير مسموح بها في المقاصف المدرسية. وتابع أن اختيار الجهة الموردة للأغذية يأتي استجابة لشروط محددة وصارمة في كتيبات خاصة بالأغذية المدرسية التي أعدت من قبل فريق من الأطباء واختصاصي التغذية، إذ روعي في ذلك الاحتياجات الفعلية لأجسام الطلاب والطالبات وسلامة صحتهم.
وتولي وزارة التربية والتعليم والجهات الحكومية المحلية في الدولة اهتماماً خاصاً بالوجبات المدرسية. وأعلنت مديرة ادارة الأنشطة المدرسية في الوزارة وفاء العبار أخيراً اعتزام الوزراة اعتماد نظام الجمعيات التعاونية بديلاً عن المقاصف المدرسية. وشددت على أن الهدف من المشروع تأمين وجبات غذائية بأسعار معقولة وتتوافر فيها الشروط الصحية.
كما قررت هيئة الصحة في دبي وضع يدها على مقاصف المدارس، لترشيد قوائم الأطعمة والأشربة التي تقدمها إلى الطلاب. وقبل أسابيع اتخذ جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية قراراً مماثلاً، بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتعليم يفرض على المقاصف المدرسية شروطاً صحية يجب أن تتوافر في المأكولات والمشروبات التي تقدمها.
وكان مرضا السمنة والسكري وتزايد أرقامهما بين الصغار والشباب هما الدافع الأول لهذا التحرك المزدوج من كلتا الجهتين.