حمد النقبي يتفاعل مع الهندسة الكيميائية لإنتاج الطاقة النظيفة

يرنو الشاب حمد جمال النقبي، البالغ من العمر 18 عاماً، من اختياره الهندسة الكيميائية تخصصاً أكاديمياً، إلى توظيف علمه لتوفير طاقة نظيفة تخدم التزام الدولة بضمان أمن الطاقة، والعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، والحد من تداعيات تغير المناخ، في ظل المكانة الكبيرة التي تتمتع بها في هذا المجال، والدور الذي تلعبه فيه.

وذكر النقبي، الطالب في جامعة كولورادو بالولايات المتحدة، الذي يبدو فخوراً بالسمعة العالمية للدولة في مجال مشروعات الطاقة المستدامة، وبينها: «مصدر» و«شمس 1» و«مجمع الشيخ محمد بن راشد للطاقة الشمسية»، أنه يتفاعل مع تخصصه لإنتاج ما يفيد البشرية.

ويرى النقبي، المبتعث للدراسة من وزارة التربية والتعليم، أن المُركّبات الكيميائية (بحالاتها الثلاث: الغازية، والصلبة، والسائلة)، ذات فوائد جمة لحياة الإنسان، ولها استخدامات تشمل جميع نواحي الحياة، فهي تدخل في صناعة الأدوية والمنظفات المنزلية، إضافة إلى صناعة الكثير من المواد البلاستيكية والمطاطية، وغيرها الكثير. وتابع النقبي: «وعليه فهي تجسد الطابع العام لتخصص الهندسة الكيميائية، التي يعمل المتخصصون فيها على تحويل المواد الخام إلى منتجات صالحة للاستعمال، وذلك من خلال التدرج الصناعي في إنتاجها، إلى جانب التركيز على المنتج النهائي نفسه من ناحية التصميم والخواص الكيميائية والفيزيائية له».

ويجد النقبي أن اختيار دراسة «الهندسة الكيميائية» جاء متأثراً بمسيرة والده العلمية، حيث أبحر في كتبه الطبية، التي وجد فيها الكثير حول التركيبات الكيميائية التي تعد أساس عمل الأدوية، ومنها تولد حبه للكيمياء، واختار الغربة طريقاً لتحقيق ذلك.

ولم يكن قرار الغربة بالنسبة للنقبي، الذي يقطن مدينة بولدر بولاية كولورادو، صعباً أبداً، فقد جاء عن قناعة ورغبة وإيمان، فضلاً عن أن مفهوم الغربة الموجود في تباين الجنسيات واختلاف الثقافات «كان سهلاً لمواطن اعتاد العيش مع أكثر من 200 جنسية، لكل منها خلفية ثقافية خاصة بها، في دولة ترسي مفاهيم السلام والتعايش الآمن بين أفرادها، عبر سياساتها وقوانينها التي تنبذ خطاب الكراهية والعنصرية، وتحاسب كل من يخالفها، والحاضنة لقيم التسامح والاعتدال وتقبل الآخرين، بشهادات محلية وإشادات خارجية». وعليه انخرط النقبي في المجتمع الجديد، واختلط مع أفراده، وانسجم بشكلٍ كبير مع أقرانه من الطلاب، على اختلافهم.

ويصف النقبي تجربة الغربة التي يعيشها بـ«المغذيّة فكرياً»، والمليئة بالمغامرات والخبرات الّمكتسبة التي تعلم منها الكثير. موضحاً «تعلمت من تجربتي أنَّ لا شيء يصعب تحقيقه أو يستحيل، طالما هناك إيمان به، وأمل في تحقيقه، وأن الوقت هبة كبيرة لا يمكن التفريط فيها، وينبغي استثماره في كل ما هو مفيد، وأن تأجيل المهام ما هو إلا تأخير لإنجازات يجب أن تتحقق».

ويحرص النقبي على تحقيق المساواة بين حياته الأكاديمية والشخصية، بحيث لا يرجح كفة على أخرى، وعليه يعكف بعد إنجاز مهامه وفروضه الجامعية على استغلال أوقات فراغه في كل ما هو مفيد، وفي المقدمة تقف القراءة التي يخصص لها الجزء الأكبر «فهي غذاء الروح، والبوابة الأولى لتلقي العلوم المختلفة والمتنوّعة والاستزادة منها، وهي التي تفتح الآفاق أمام التطوير والمستقبل الأفضل».