أكّدت أنها أنذرت ذوي الطلاب 3 مرات دون استجابة
مدرسة خاصـة تحـرم 400 طالـب الدراسـة لعـــدم تسديد الرسوم
«أبوظبي للتعليم» يُجري تحقيقاً للتأكّد من الشكاوى. تصوير: إريك أرازاس
أصدرت مدرسة أكاديمية الورود الخاصة بأبوظبي، أمس، قرارا بوقف مؤقت لمدة يومين لـ400 طالب، لم يسدد ذووهم القسط الثالث من الرسوم الدراسية، إذ منعت الطلاب من الاستمرار في اليوم الدراسي أمس، فيما تلقى مجلس أبوظبي للتعليم، عشرات الشكاوى الهاتفية من ذوي الطلبة يستنكرون تصرف المدرسة، خصوصا أن طلابا كانت لديهم امتحانات، وتم إخراجهم من الصف الدراسي.
|
رسالتان أوضح مجلس أبوظبي للتعليم أنه تلقى مكالمات عدة حول الموضوع من ذوي طلبة، إلا انه لم يتلقَ سوى رسالتين خطيتين فقط، وتبعا للإجراءات واللوائح، فإن التحقيق لا يتم إلا في الرسائل الخطية فقط، مشيرا إلى أنه تحدث مع أصحاب الشكويين، عقب انتهاء الاجتماع بالمدرسة، وأكد ولى الأمر الأول أن ابنه في الصف الثاني، وأنه لم يتلقَ من المدرسة سوى رسالة واحدة ومكالمة هاتفية، وأن ابنه لم يكن لديه امتحان، وكان بيوم دراسي عادي. فيما أشار ولى الأمر الثاني إلى أن ابنته الكبرى بالصف الثالث، وتم طردها من حصة الإملاء، فيما منعت الابنة الصغرى من حضور حفل التخرج الخاص برياض الاطفال، وأجبرت على الخروج، لافتاً إلى أنه اتصل بمديرة المدرسة، وأوضح لها أن جهة عمله ستصرف المنحة الدراسية منتصف الشهر الجاري، لكنها تجاهلته. |
وتفصيلاً، شكا العشرات من ذوي الطلبة، استدعاء المدرسة أبنائهم من الصفوف الدراسية، والإعلان أمام زملائهم عن حرمانهم الدراسة، بسبب عدم تسديدهم الرسوم الدراسية، وتجميع كل الطلبة في صف واحد، والاتصال بذويهم للحضور لتسديد المصروفات أو تسلمهم.
وقال والد الطالب بالصف الثاني، على خالد جاسم، إنه تلقى اتصالاً من المدرسة، تبلغه بضرورة الحضور لتسلم ابنه، لأن المدرسة فصلته مؤقتاً، لعدم تسديد القسط الثالث الخاص بالعام الدراسي الجاري، مشيرا الى أنه ترك عمله وتوجه للمدرسة، وقال: «وجدت ابني الصغير يبكي داخل صف دراسي مكتظ بالطلاب من مختلف الأعمار، كلهم تم استدعاؤهم من صفوفهم، لعدم تسديد الرسوم».
وأوضح أن الرسوم الدراسية للصف الثاني بالمدرسة تبلغ 14 ألف درهم، والقسط المتبقي عليه 5830 درهما، لافتاً إلى أن المدرسة في السابق كانت تحجب النتيجة حال انتهاء العام الدراسي دون تسديد الرسوم كافة، مشيراً إلى انه تسلم ورقة من استعلامات المدرسة، تفيد بأنه ملزم بتسديد القسط المتبقي خلال يومين وإلا سيصبح نجله مفصولا. وأكد جاسم ان نجله يعاني ـ منذ أن اصطحبه من المدرسة ـ حالة بكاء ورفض للعودة إليها مرة أخرى، خصوصا أنهم اصطحبوه من الصف، هو وطالب آخر، وأبلغوا بقية زملائهم بأنهم مفصولون بسبب امتناع ذويهم عن تسديد الرسوم الدراسية، ثم وضعوهم وسط طلاب أكبر منهم سناً، ما سبب لهم ذعرا.
وأشار إلى ان المشكلة بينه وبين المدرسة لم تعد خاصة بالقسط الدراسي، وأصبحت خاصة بحقوق الطلبة والحفاظ على كرامتهم وحالتهم النفسية، لافتاً إلى أن العشرات من ذوي الطلبة أعلنوا عدم رغبتهم في تسجيل أبنائهم بهذه المدرسة، وقرروا تصعيد الموضوع، وتوجهوا بشكاوى إلى مجلس أبوظبي للتعليم، لمحاسبة المدرسة ووضع ضوابط تحمي الطلاب من سوء إدارات المدارس الخاصة.
من جانبها، قالت أم لطالبتين بالصفين السابع والتاسع، (أم محمد)، إن ابنتها التي تدرس بالصف التاسع كانت تؤدي أمس امتحاناً، وتم إخراجها من الصف قبل الانتهاء منه، بسبب وجود قسط مدرسي قيمته 3000 درهم، لم يسدد بعد من اصل مبلغ 45 ألف درهم قيمة الرسوم هذا العام.
وقالت إنني «تلقيت اتصالا من ابنتي أخبرتني فيه بالموضوع، وهي في حالة عصبية شديدة، فأرسلت المبلغ المطلوب مع السائق، لتستطيع استكمال الامتحان، مع العلم بأن بناتي مسجلات في المدرسة منذ رياض الأطفال، ومن المتفوقات ولم تحدث منهن أي مشكلة سابقة».
وأضافت «ابنتي اخبرتني بأن المدرسة استدعت ما يزيد على 200 طالبة، من مختلف الصفوف، وبعضهن أصبن بصدمة نفسية، جراء المعاملة التي تمت معهن، وما لحق بهن من إحراج وسط زميلاتهن»، لافتة إلى أن ابنتها رغم تسديد الرسوم المتبقية وعودتها للصف، لم تستطع الاجابة أو التركيز، نتيجة الموقف الذي تعرضت له».
وأشارت (أم محمد)، إلى أنها ذهبت إلى المدرسة ورأت العشرات من الطلبة يحاولون التفاهم مع المدرسة، خصوصا أن اباء بعضهم يعملون في مناطق بعيدة، ولن يستطيعوا الحضور، لكن المدرسة رفضت وأصرت على ضرورة التسديد، للسماح لهم بالعودة إلى الصفوف، أو مغادرة المدرسة، لافتة إلى أن ذوي طلبة أرسلوا رسائل هاتفية يشكون المدرسة لمسؤولين، وبعضهم قرر اللجوء إلى الشرطة وتقديم بلاغات، بالإضافة إلى تقديم شكاوى لمجلس أبوظبي للتعليم.
فيما ذكر عدد من ذوي الطلبة ممن قابلتهم «الإمارات اليوم»، أن المدرسة اتبعت اسلوبا غريبا هذا العام، خصوصا أن النظام المتبع في السابق، كان حجب الشهادات، متسائلين عن السبب في إحراج أبنائهم وسط الصفوف الدراسية، واحتجازهم في صف واحد بهذا الشكل المهين، لافتين إلى أن المدرسة تحاول الضغط عليهم بهذا الاسلوب، خصوصا أنه كان بمقدورها استدعاؤنا لتسلم أبنائنا من صفوفهم، دون التشهير بهم بهذا الشكل.
في المقابل، أكدت مسؤولة في المدرسة، فضلت عدم نشر اسمها، أن المدرسة سبق وأنذرت ذوي الطلاب ثلاث مرات، دون أي استجابة، كما أنها أرسلت أول من أمس، رسائل مع جميع الطلبة المتبقية عليهم رسوم دراسية تفيد بعدم إرسالهم للمدرسة، في حال عدم التسديد واعتبارهم مفصولين، مشيرة إلى ان الطلاب الذين تم إخراجهم من الصفوف عددهم كبير، وأنهم من الممكن ألا يستطيعوا دخول الامتحانات حال عدم التسديد.
من جانبه، أفاد مجلس أبوظبي للتعليم بأنه أرسل لجنة إلى المدرسة للتحقيق في شكاوى ذوي الطلبة، حول طرد أبنائهم من المدرسة، التي التقت مديرة المدرسة، جودي فلات، ومالكة المدرسة الدكتورة منى الأنصاري، اللتين أكدتا أن المدرسة مدينة بستة ملايين درهم، رسوماً دراسية متأخرة. وأكدت المدرسة للجنة أنها اتبعت لوائح وقوانين المجلس، حين أصدرت انذار الطرد بيومين لـ400 طالب وطالبة، وأظهرت المدرسة بناء على طلب المجلس ثلاث رسائل إنذار تم إرسالها إلى ذوي الطلبة خلال أشهر أبريل ومايو الماضيين ويونيو الجاري، إضافة إلى نسختين من رسائل نصية تم إرسالها إليهم، وكانت فحوى الرسائل أنه «على ذوي الطلبة تسديد الرسوم المستحقة، وإلا سيتم إيقاف الطلبة لمدة يومين»، علماً بأن الرسالة الأخيرة أرسلت يوم الأحد الماضي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news