جهز المدارس الجديدة والمحدثة باحتياجاتهم
«أبوظبي للتعليم»: استقطاب الكوادر المؤهلة أبرز تحديات دمج ذوي الإعاقة
«أبوظبي للتعليم» يدرّب أعضاء الهيئة التدريسية على تحديد احتياجات ذوي الإعاقات. من المصدر
أفاد مدير قسم ذوي الإعاقات في مجلس أبوظبي للتعليم، آدم هيوز، بأن «استقطاب الكوادر التعليمية المؤهلة للتعامل مع الطلبة ذوي الإعاقة، يعد اكبر التحديات التي تواجه المجلس في عملية تطوير ودمج ذوي الإعاقة في المدارس الحكومية»، فيما أكد المجلس أن المدارس الجديدة والمحدثة جهزت بأدوات واحتياجات ذوي الإعاقة.
وتفصيلاً، قال هيوز لـ«الإمارات اليوم» إن المجلس يسعى إلى استقطاب الكفاءات وتدريب العاملين في الميدان وتطوير قدراتهم التدريسية لمساعدة هذه الفئة من الطلبة»، مشيراً إلى وجود طلب مستمر على معلمي هذه الفئة في ظل زيادة أعداد الطلبة المدمجين.
وأكد أن جهود المجلس في تطوير هذا المجال تعد في بدايتها، إذ إن هناك تحديات أخرى تواجه تطوير تعليم ذوي الاعاقات، من بينها كيفية الوصول لكل الطلبة للدمج، والتواصل الفاعل مع ذوي الطلاب وافهامهم كيفية التعامل مع حالة ذويهم، إذ إن دور الأسرة مكمل لدور المدرسة. وشدد هيوز على أن رعاية ذوي الإعاقة تعد أحد المحاور الأساسية في استراتيجية تطوير التعليم في إمارة أبوظبي، مشيراً إلى أن «المجلس طور خطة التعليم الخاصة بالمعاقين لضمان جاهزية المدارس، كما وفّر الأجهزة المتنوعة لمساعدة هذه الفئة من الطلاب بكُلفة بلغت أكثر من 14 مليون درهم خلال الفترة الماضية خدمة لهؤلاء الطلبة في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، لضمان حصولهم على الفرصة الكاملة في التعلم والاندماج بالمجتمع».
إلى ذلك أعلن مجلس أبوظبي للتعليم عن تطوير خطة التعليم الخاصة بذوي الإعاقات، لضمان جاهزية جميع المدارس لدعم هؤلاء الطلبة ومدهم بحاجاتهم، مشيراً إلى أن «عدد الطلبة المدمجين في المدارس الحكومية وصل إلى 4695 طالباً وطالبة من ذوي الإعاقات الخاصة، وتم تصنيف 1089 طالباً وطالبة منهم طلبة موهوبون ومتميزون، بالمقارنة مع بقية زملائهم الأسوياء».
وأكد المجلس أن المدارس الجديدة والمحدثة جهزت بأدوات واحتياجات ذوي الإعاقة، مثل أماكن الصعود الخاصة بهم، والخدمات المساندة مثل دورات المياه وأماكن جلوس الطلبة، والوسائل المساعدة على عملية الاندماج بين الطلبة ذوي الإعاقة وزملائهم.
وأشار المجلس إلى أنه يتبع برنامجاً خاصاً لتقييم وتحديد حاجات كل حالة من حالات هؤلاء الطلبة على حدة، ويتم اتخاذ قرار دمجه بالمشاركة مع ذويه، لاختيار أفضل مكان يتناسب مع إعاقته والحاجات الخاصة التي يتم تحديدها لمساعدته على عملية الاندماج، لافتة إلى أن المجلس لا يحدد عدداً معيناً كل عام لدمجه، لكنه يعتمد على حالات الطلبة الذين يقدمون طلبات بذلك.
وأكد المجلس انه يدرّب أعضاء الهيئة التدريسية على كيفية تحديد احتياجات الطلبة ذوي الإعاقة، وأنه طور فرقاً لدعم العملية التعليمية لهؤلاء الطلبة، ومساعدتهم على تنفيذ هذه المهمة بطريقة فاعلة، من خلال تدريبهم على أحدث البرامج والأساليب العلمية الخاصة بهذه المهمة، لافتاً إلى انه يوفر الحاجات المطلوبة كافة لهؤلاء الطلبة من أجل نجاح عملية الدمج، من خلال المعلمين المساعدين، والأجهزة المساعدة مثل المعينات السمعية والبصرية والمواصلات وغير ذلك، بما يساعدهم على تطوير مهاراتهم، ليصبحوا أفراداً مستقلين.
وأكد المجلس أنه سيستمر في تزويد المدارس بأحدث الأجهزة والتقنيات المتنوعة التي تتناسب مع الإعاقات المختلفة، وتدريب المعلمين وذويهم على كيفية التعامل مع هذه الأجهزة المخصصة لهؤلاء الطلاب، حتى يتمكنوا من الاستفادة منها في المدرسة، أو في أداء واجباتهم الدراسية في المنزل، كما سيتم عقد ورش عمل وحلقات تدريبية للتعامل مع ذوي الإعاقات، للمعلمين وأولياء الأمور على حد سواء.
وأشار المجلس إلى أن «دمج الأطفال من ذوي الإعاقة أكثر صعوبة، إذ تم تجهيز وتدريب المدرسين على ذلك قبل التحاقهم، لافتاً إلى أن عملية دمج هؤلاء الطلبة الأكثر تعقيداً تتم بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية والاحتياجات الخاصة، بموجب اتفاق الشراكة بيننا، الذي تحدد من خلاله المؤسسة الطلبة التابعين لها والجاهزين لعملية التحول والدمج في إحدى المدارس العادية التابعة للمجلس، كما يقدم المجلس الدعم مرة أخرى بعد التحاق الطالب بالمدرسة».
وأوضح المجلس أن «الطلبة الذين تم دمجهم، معظمهم من ذوي حالات الإعاقات البسيطة والمتوسطة، وأن كل حالة تتم دراستها منفردة ليتم تقييم متطلباتها بدقة»، مؤكداً أن عمليات الدمج السابقة شهدت نجاحاً ملحوظاً بفضل التكنولوجيا المساندة التي تم توفيرها، والتدرب المكثف للمعلمين، خصوصاً أن مهنة التدريس لأصحاب الإعاقات، أصبحت تلقى إقبالاً واهتماماً من المدرسين، إذ بلغ عدد المعلمين المتخصصين في التدريس لذوي الإعاقات العاملين في المدارس التابعة للمجلس اكثر من 180 معلماً ومعلمة.
يشار إلى أن المجلس اعتمد أخيراً دراسة علمية نفذتها ثلاث معلمات، حول دمج الطلبة ذوي الإعاقة بمدارس تابعة لمجلس أبوظبي للتعليم، اكدت على أهمية توسيع عملية دمج أبناء هذه الفئة «التي تعاني إعاقات حركية وجسدية» في المدارس، اعتمدت الدراسة التي جاءت تحت عنوان «دمج التلاميذ ذوي الإعاقة في رياض الأطفال العادية» ونفذتها ديمفنا دي سون، ويسرا توفيق، وسحر صادق، المعلمات في روضة أطفال الشذى في مدينة زايد في المنطقة الغربية، التي تضمّ 273 تلميذاً وتلميذة، على تهيئة ستة تلاميذ من ذوي الإعاقة، منتسبين لمركز زايد لتأهيل المعاقين في مدينة زايد، لدمجهم في الروضة، بعد زيارة الطلبة للروضة يومين أسبوعياً على مدار شهر، بغرض تعزيز الدمج الاجتماعي، لهذه الفئة في المجتمع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news