«أبوظبي للتعليم» يؤكد إعدادها وفق معايير التعليم العالمية
آباء: غياب المناهج في «الشراكة» يُربك أبناءنا
مجلس أبوظبي للتعليم يؤكد أن مدارس الشراكة تعد طالباً يتمتع بالتحليل والتفكير الإبداعي. الإمارات اليوم
|
الخييلي: البحث العلمي يساعد الطلاب على الفهم قال الدكتور مغير خميس الخييلي، إن «الكتاب ليس هو المرجع الوحيد للمنهج» وإنما المنهج بمفهومه الشامل يتضمن وسائل ومصادر تعليمية أخرى تتماشى مع التطور والتقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم، وغيرها من أساليب البحث العلمي التي تساعد الطالب على الفهم والتركيز والاستيعاب، ولذا عمل المجلس على وضع خطته الاستراتيجية لتطوير التعليم المنبثقة من رؤية أبوظبي ،2030 واعتمدت هذه الخطة في أساسها على تطوير المناهج بجميع المراحل الدراسية بدءاً من رياض الأطفال وحتى الصف الـ12». |
أبدى آباء طلبة في مدارس الشراكة في أبوظبي عدم رضاهم، عن مستوى تحصيل أبنائهم، مؤكدين أنه «متدنٍ، إذ إن الدرجات التي يحصلون عليها في تناقص مستمر، نتيجة عدم مقدرتهم على متابعة دروسهم لغياب المناهج والكتب المدرسية التي يستطيعون من خلالها مراجعة دروسهم، ما يربكهم ويفقدهم القدرة على الاستذكار».
ولفتوا إلى أن الطلاب داخل الدولة غير معتادين على هذا النوع من التعليم القائم على تجميع المناهج عبر الإنترنت، مشيرين إلى أن «كل ذلك ساعد في تدني المستوى الدراسي لأبنائهم، وقد يكون عائقاً أمام نجاحهم وتحقيق طموحاتهم وآمالهم في الالتحاق بالجامعات التي يرغبون فيها»، مطالبين بضرورة وضع منهج محدد يساعد الطلاب على استذكار دروسهم، ووجود آلية محلية لتقييم الطلبة الدارسين في مدارس الشراكة. من جانبه أكد مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم الدكتور مغير خميس الخييلي، أن المجلس أعد المناهج الدراسية في هذه المدارس، وفقاً لمعايير التعليم العالمية، والتي تهدف إلى تنمية مهارات البحث والتحليل والتفكير الإبداعي لدى الطلاب، والقدرة على حل المسائل بطريقة علمية حديثة بعيداً عن الطرق التقليدية في الحفظ والتلقين.
وتفصيلاً قالت المواطنة منى محمد، والدة طالبة في مدرسة شراكة في أبوظبي، إن مستوى تحصيل ابنتها تدنى في المدرسة إذ حصلت السنة الدراسية الماضية على مجموع 90٪، وتراجع مستواها العام الجاري، إذ حصلت على 60٪ في التقييم الذي تم على أيدي مدرسات أجنبيات.
ولفتت إلى أن «هناك خللاً في أسلوب التدريس من قبل المدرسين الأجانب تجاه الطلبة المواطنين، إذ يبدو أن هؤلاء المعلمون يدرّسون الطلاب ويقيّمونهم في بالطريقة نفسها التي يستخدمونها مع الطلاب في بلدانهم».
وأوضحت أنه لابد من وضع منهج محدد للطلبة للاعتماد عليه في استذكار دروسهم، وذلك لأنهم يسعون إلى تحصيل درجات مرتفعة من أجل الالتحاق بالجامعات التي يرغبون فيها، مشيرة إلى أن «أسلوبي التدريس والتقييم المتبعين، لا يلائمان إمكانات أبنائنا ويؤدّيان إلى تدني الدرجات التي يحصل عليها الطلاب في نهاية العام، ما يفقد الطالب فرصة الالتحاق بالجامعة والتخصص الذي يريده»، مطالبة بعدم الاعتماد على تدريس الطلاب من خلال أوراق مجمعة من الإنترنت.
ولفتت إلى أن غياب منهج واضح ومحدد يرهق المدرسين أيضاً لأنهم يجلسون مدة طويلة أمام شاشات الكمبيوتر لاعداد وتجهيز ما سيدرّسونه للطلاب في اليوم التالي.
وذكرت المواطنة فاطمة علي، والدة طالب في مدرسة شراكة، أنه لابد أن يتم تقييم المعلمين والمعلمات الأجانب أنفسهم والتأكد من مستواهم وإمكانية تقييمهم للطلبة وفق معايير محلية وليست دولية، وذلك لأن الطالب يسعى إلى تحصيل درجات عالية، ولكن التقييم غير الدقيق يؤدي إلى انهيار آمال الطلبة في الحصول على ما يرغبون من درجات تمكّنهم من الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي.
وأكدت أن النموذج القديم في التدريس المعتمد على الكتاب المدرسي افضل من التشتت والحيرة التي يواجهها الطلاب الآن من حيث عدم مقدرتهم على التحصيل الجيد من أوراق مبعثرة يتم تجميعها من مواقع إلكترونية مختلفة قد تكون بها معلومات مغلوطة وخاطئة تتسبب في ترسيخ أفكار مشوشة وغير دقيقة في عقول الطلاب، مطالبة بإعادة النظر في تركيبة مدارس الشراكة.
وأفادت مديرة مدرسة السمحة للتعليم الأساسي والثانوي في أبوظبي (مدرسة شراكة)، منى ثابت، بأن الاختلاف في مدارس الشراكة عن المدارس الأخرى يكمن في أن الطلاب فيها يدرسون وفقاً لنظام البحث والتطبيق العملي والاستنتاج وعدم وجود منهج وكتب محددة، وان الطلاب غير معتادين على هذا الأسلوب الحديث، إذ إنهم اعتادوا على التلقين والحفظ من خلال كتب ومناهج محددة، لافتة إلى أن على الطلاب أن يعتادوا على هذا الأسلوب الجديد ويتكيفوا معه.
وقالت مديرة مدرسة عائشة بنت أبي بكر للتعليم الثانوي في أبوظبي (مدرسة شراكة) عائشة الشامسي، إن «نظام مدارس الشراكة طُبق لكي يستفيد منه الطالب، ويعتمد على إيصال المعلومات للطالب من خلال أسلوب التعلم واستخدام المهارات البحثية وكتابة التقارير وليس عبر الحفظ والتلقين»، مؤكدة أن على إدارة المدرسة أن تلعب دوراً مهماً في التنسيق بين المدارس والطلاب في توضيح الرؤية كاملة عن كيفية التعامل مع الطلاب ورغبتهم في الحصول على درجات مرتفعة لدخول الجامعات، إذ إن نظام الشراكة يسعى إلى إيصال المعلومات للطلاب من دون النظر إلى الدرجات التي يحصلون عليها، لافتة إلى أن «هذا هو ما يزعج الآباء من عدم حصول أبنائهم على درجات عالية تؤهلهم لدخول الجامعات التي يرغبون فيها»، مشيرة إلى أن مدارس الشراكة تسعى الآن إلى الاهتمام أيضاً بالجانب التحصيلي للطلاب وأن لها إيجابيات كبيرة في تنمية روح البحث والإبداع لدى الطلاب وتخريج متعلمين مبدعين وليس متلقين.
من جانبه قال مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم الدكتور مغير خميس الخييلي، أن هذا الاستحداث في النظام التعليمي يتطلب تعاوناً مشتركاً بين الآباء والمدارس للتغلب على أبرز التحديات واعتماد المفاهيم الجديدة للتعليم للوصول إلى تحقيق الهدف المنشود في إعداد طالب يتمتع بأعلى مستويات التعليم العالمية، وتطوير المهارات اللازمة عند الطلاب لإقامة اقتصاد مبني على المعرفة، وتطوير ثقافة البحث العلمي والابتكار.
وأضاف انه حتى يتسنى للمجلس قياس قدرة الطلبة على الاستيعاب وتوافق المناهج مع خطة المجلس، «تم وضع معايير لتقييم وقياس المخرجات المطلوبة وربطها بعناصر المنهج من خطط ومصادر بحث وامتحانات وغيرها، كما وضع المجلس هذه المناهج ومصادرها المختلفة على الموقع الالكتروني الداخلي للمجلس (http:portal.adec.ac.ae) وهو مخصص للمعلمين والموجهين يتيح لهم الحصول على المناهج والاستعانة بها في العملية التعليمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
