‏‏‏لإكساب الطلبة مهارات البيع والشراء ومبادئ الديمقراطية

«التربية» تدرس استبدال المقاصف المدرسية بجمعيات تعاونية‏

التعاونيات المدرسية توفر احتياجات الطلبة من السلع الجديدة بأسعار مقبولة. أرشيفية

‏كشفت وزارة التربية والتعليم عن دراسة جديدة، تهدف إلى إحياء نظام الجمعيات التعاونية المدرسية، بديلاً لنظام المقصف المدرسي المطبق في المدارس حالياً، موضحة أن التعاونيات المدرسية تعد نظاماً اجتماعياً يكسب الطلبة خبرات متعددة مثل البيع والشراء، وطرح أسهم، وحساب الأرباح والخسائر، فضلاً عن تشكيل جماعة متماسكة من المدرسة تتولى إدارته بشكل كامل، في مناخ ديمقراطي.

وأشارت مديرة إدارة الأنشطة المدرسية في وزارة التربية والتعليم وفاء العبار، إلى إعداد الوزارة خطة مفصلة لتلك المبادرة، تم رفعها للجهات العليا بهدف اعتمادها، ومن المزمع تنفيذها بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية.

وأوضحت العبار أن فكرة الجمعية التعاونية المدرسية تقوم على أساس مشروع تعاوني يمتلكه الطلاب ويديرونه بأنفسهم، بالتعاون مع إدارات المدارس، ويقتسمون جزءاً من الأرباح، توزع عليهم كل بنسبة مشاركته في رأس المال، بحيث يذهب جزء من الأرباح للإنفاق على الأنشطة الطلابية، وتكون الجمعية التعاونية هي الجهة الوحيدة في المدرسة المخولة بتقديم الخدمات التعاونية من بيع وشراء للمواد الغذائية والأصناف الأخرى التي تحدد بقرار إداري، ويكون رأسمال الجمعية عبارة عن الأموال التي تدار وتمول بها الجمعية.

وأكدت أن وزارة التربية تهدف من تطبيق تلك الفكرة إلى تأمين احتياجات الطلبة من السلع الجديدة، التي تتوافر فيها الشروط الصحية، بأسعار مقبولة بالإضافة إلى غرس أهداف التعاون في نفوس الطلاب كمفهوم تربوي اقتصادي إسلامي، يستهدف الطلاب بفوائد هذا التعاون خلال الممارسة الفعلية للعمل التجاري، وتقوية صلة الطلاب بالمدرسة واعتزازهم بها، فضلاً عن تزويدهم بالوعي الاجتماعي، والتدريب على القيادة وتحمل المسؤولية والحياة الديمقراطية السليمة، واحترام العمل التجاري، وتوفير احتياجاتهم الصحية، بأسعار ملائمة.

وتابعت أن تلك الجمعيات تخضع لمبادئ عدة أساسية على رأسها مبدأ الباب المفتوح الذي يعطي الطلاب الحق في الانضمام إلى الجمعية حسب القواعد المحددة لها، وتفعيل مبدأ المشاركة من خلال إدارة تلك الجمعيات بالأسلوب التعاوني، حيث يتم اختيار أعضاء مجلس إدارة الجمعية من قبل جميع الأعضاء المساهمين، حسب مراحل التعليم المحددة لهذا النظام.

وأشارت العبار إلى قرب انتهاء نظام المقصف المدرسي بصورته الحالية، وذلك بعد اعتماد الجهات العليا للفكرة مباشرة، لافتة إلى أن المسابقة التي أعلنتها الوزارة تأتي خطوة تمهيدية لقياس مدى قابلية المدارس لتطبيق الفكرة، ومدى نجاحها، حيث ستشتمل المسابقة على مجالين أساسيين، المجال الأول خاص بجماعة التعاون المدرسي، حيث تقتصر المشاركة فيه على جماعة المقصف المدرسي، التي تهتم بنشر قيمة العمل التعاوني من دون تطبيق مبادئ الحركة التعاونية. وأضافت أن المجال الثاني يتعلق بالجمعية التعاونية الطلابية، بحيث تقتصر المشاركة في هذه المسابقة على مدارس التجربة التي تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية، وهي جمعيات تعاونية طلابية ملتزمة بتطبيق مبادئ الحركة التعاونية كاملة، وتشترط مشاركتها وجود نشاط اقتصادي مشترك بين الطلاب، وتكون بشكل جماعي.‏

تويتر