مديرو مرور: معظم الحوادث سببها عدم انتباه السائق
« أمان يا بلادي » يناقش مخاطر استخدام الهاتف أثناء القيادة
عدم الانتباه والانشغال عن الطريق يؤديان إلى حوادث قاتلة. الإمارات اليوم
أكد رئيس قسم الدوريات والأنجاد في شرطة الشارقة، المقدم أحمد بن درويش، أهمية نشر الثقافة المرورية بين مختلف فئات المجتمع، منوهاً بالجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في مجال خفض عدد الحوادث المرورية على الطرقات.
وأعرب خلال برنامج «أمان يا بلادي» الذي تعده القيادة العامة لشرطة الشارقة على الهواء مباشرة، عن أمله أن تحقق حملات التوعية أهدافها بما يسهم في خلق جيل واعٍ يدرك ويحترم القوانين واللوائح، مؤكداً ثقته بأن «العنصر الوقائي يشكل أفضل الحلول للحدّ من حوادث المرور ووقف شلال الدماء الذي يستنزف أعمار الشباب على الطرقات، وذلك بتوعية المجتمع من خلال وسائل الإعلام المختلفة، فضلاً عن تعاون المؤسسات سواء كان ذلك في القطاع الحكومي أو الخاص».
وناقش برنامج «أمان يا بلادي»، مخاطر استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة وتجاوز السرعات القانونية المحددة وأهمية الوعي المروري في الحد من الحوادث المرورية.
وأضاف بن درويش، أن توعية المجتمع مسؤولية جماعية تضامنية، تأتي في مقدمتها الأسرة والمدرسة والمؤسسات العامة والخاصة، لافتاً إلى أن الحملات المرورية التي تنظم بشكل مستمر تتضمن محاضرات وتوزيع مطويات، مشيراً إلى سوء استخدام الطريق وقلة الوعي المروري والثقافي بكيفية استخدام المركبات، ما يؤدي إلى حوادث قاتلة أو إصابات بليغة. ودعا إلى التقيد بالسرعات المحددة واحترام الطريق وعدم التجمهر عند وقوع الحوادث وعرقلة سير عمل سيارات الإسعاف ودوريات الشرطة، ما يعرض حياة المصابين للخطر ويزيد من الازدحام.
وقال مدير إدارة المرور والدوريات في القيادة العامة لشرطة أم القيوين، الرائد سعيد عبيد بن عران، خلال البرنامج، إن استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة والانشغال بكتابة الرسائل النصية، يؤديان إلى وقوع حوادث مرورية تنتج عنها إصابات بليغة ووفيات، مؤكداً ان «وجود منهج دراسي للطلبة مطلب حيوي على الرغم من تكثيفهم حملات التوعية بين صفوف النشء والتي تبدأ مع مرحلة رياض الاطفال، وتعريف الصغار بالقاعدة الذهبية للركوب والترجل من الحافلة، وبعض القواعد العامة والمعلومات المهمة التي ينبغي غرسها فيهم منذ الصغر»، متمنياً إدراج مادة مرورية ترفع الوعي بشكل علمي ممنهج، خصوصاً ان بعض دول الخليج أقرت هذه الخطوة وأضافت مادة الثقافة المرورية للمقررات الدراسية.
وأشار إلى أنهم ينفذون حملات مستمرة لمستخدمي الطرق الداخلية والخارجية، وتوزيع كتيبات إرشادية حول مخاطر استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وما يسببه من حوادث مرورية، مؤكداً أن معظم الحوادث المرورية التي تقع في الدولة سببها عدم الانتباه، وانشغال قائد المركبة باستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، لافتاً إلى أن التحدث بالهاتف أو كتابة الرسائل النصية يؤدي إلى تشتت ذهن وأفكار السائق، وبالتالي فإن تركيزه يصبح بعيداً عن الطريق، ولا يمكن التكهن أو التصرف في حال وقوع أي مفاجآت على الطريق.
وأوضح أن «نشر الثقافة المرورية بين مستخدمي الطريق وأفراد المجتمع، يسهم بشكل كبير في الحد من وقوع الحوادث المرورية المميتة، مشيراً إلى أن إدارة المرور والدوريات تركز على حملات التوعية التي تطلقها وزارة الداخلية، لما لها من مردود إيجابي على قائدي المركبات.
وأكد مدير إدارة المرور في دبي، اللواء المهندس محمد سيف الزفين، في مداخلة هاتفية، أن الصورة ليست قاتمة في الدولة وان الاحصاءات لديهم تعكس ذلك، مضيفاً أنه «قبل 2008 كانت الأرقام مقلقة بالفعل، الا أننا شهدنا خلال السنوات الثلاث الماضية انخفاضا ملموسا فيها نتيجة لما بذل من جهود على مستوى إدارات المرور في الدولة».
وقال الزفين «لدينا 10 وفيات لكل 100 ألف نسمة، والمؤشر ممتاز اذ يصل لدى بعض الدول المجاورة إلى 25 حالة وفاة لكل 100 ألف نسمة، وذكر ان خطة 2020 هي الوصول بالحوادث المرورية الى أدنى مستوياتها».
وأضاف أن «الانشغال عن الطريق يشكل أحد أهم أسباب الحوادث، ورصدنا في دبي ظاهرة انشغال بعض النساء بالتبرج أثناء القيادة»، معتبراً أن تفعيل المخالفات الغيابية لمستخدمي الهواتف ولمن لا يلتزمون بوضع حزام الامان أحد أساليب الردع الفاعلة.
وأشار الزفين الى رصد 55 ألف مخالفة استخدام هاتف نقال في دبي عام ،2010 وأهاب بمستخدمي الطرق التركيز اثناء القيادة والابتعاد عن الشاحنات، لافتاً الى ان مشاورات تجرى مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي لتخصيص أماكن لوقوف الشاحنات بعد أن لمسوا وقوع حوادث نتيجة وقوف الشاحنات على كتف الطريق.
وتابع ان الضبط مازال متواضعاً، والتوعية ليست كافية، وهناك حاجة إلى ضخ رسائل أكبر، وذكر أنه حتى نهاية أغسطس الماضي تم تسجيل 38 ألف مخالفة استخدام هاتف نقال أثناء القيادة في دبي، وهو رقم كبير، وما نعول عليه هو وعي المجتمع وحرصه على سلامة أبنائه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news