تشريع اتحـادي لتنظــيم إدارة الأزمـات والطــوارئ
جهاز حماية المنشآت يعتزم تأمين مرافق الدولة الحيوية كلها. الإمارات اليوم
أكد وكيل وزارة الدفاع، الفريق الركن عبيد محمد عبدالله الكعبي، أن الدولة ترفض استخدام التقنيات الحديثة في صناعة أسلحة الدمار الشامل، فيما كشف المدير العام لجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية، العميد الركن مهندس مهير علي الخاطري، أن الجهاز يعتزم خلال المرحلة المقبلة تأمين المنشآت والمرافق الحيوية كافة في جميع إمارات الدولة، مشيرا إلى أن الجهاز يتولى في المرحلة الحالية تأمينها في إمارتي أبوظبي والفجيرة.
إلى ذلك أفاد مدير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الهيئة الوطنية الإماراتية لإدارة الطوارئ والازمات، الدكتور جمال محمد الحوسني، بأن الهيئة تعمل حاليا على صياغة تشريع ينظم إدارة الطوارئ والأزمات على المستوى الوطني، بينما أشار خبراء دوليون إلى تزايد المخاطر التي تهدد البنى التحتية في دول العالم المختلفة.
وفي التفاصيل قال الكعبي خلال افتتاح مؤتمر «تقنية الأمن والدفاع» الذي تستضيفه دبي حالياً برعاية وزارة الدفاع ويضم 400 خبير ومسؤول عسكري من 25 دولة إن «الإمارات تولي اهتماما كبيرا بالتقنية الدفاعية، مثل غيرها من الدول المتقدمة التي تبحث عن حلول لمشكلاتها الأمنية»، لافتا إلى «إننا نستخدمها في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى بما يتناسب مع متطلباتنا واستراتيجيتنا الدفاعية والأمنية المستقبلية».
وأضاف «أننا نرفض استخدام تلك التقنيات الحديثة والمتطورة في صناعة أسلحة الدمار الشامل، وتحديدا الأسلحة النووية والحفاظ على منطقتنا خالية من هذه الأسلحة مهما كانت الأسباب والدوافع»، مؤكداً ان دولة الإمارات تؤمن بأن التعاون والتنسيق بين الشعوب هو الحل الأفضل لكثير من المشكلات والخلافات، لذا استضافت هذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات للجمع بين صانعي سياسات الدفاع ومزودي التقنية التي تؤثر في خطط الأمن والدفاع.
وقال الخاطري إن جهاز حماية المنشآت والمرافق يتولى متابعة وتقييم جميع الإجراءات الأمنية المتعلقة بالمنشآت المختلفة مثل البترولية، البرية والبحرية، ومحطات توليد الطاقة وتحلية المياه، والمطارات، والموانئ، والكوابل والخطوط الهوائية، وخطوط المواصلات، وجميع مستلزماتها وتوابعها التي تمتلكها إمارة أبوظبي من أية تهديدات، وذلك بالتنسيق مع القوات المسلحة والجهات الحكومية الاتحادية والمحلية.
وأضاف أن الجهاز تسلم منذ إنشائه قبل عامين جميع المنشآت الحيوية في أبوظبي، وتولى عملية الربط الإلكتروني الأمني لتبادل المعلومات مع الجهات الأمنية المختصة، كما يقوم بتأمين النطاق الداخلي والخارجي لجميع المنشآت البحرية، ومراقبة الحدود البحرية، والسيطرة على الممرات الملاحية، فضلا عن عمليات البحث والإنقاذ وتفعيل أجهزة المراقبة الإلكترونية في المواقع الحيوية المختلفة.
وأشار إلى أن الجهاز يؤدي أهدافه على مراحل، ويعمل حاليا على تأمين المنشآت والمرافق الحيوية في أبوظبي والفجيرة، وخلال المرحلة التالية حسبما يجري التخطيط سيتولى عمليات التأمين في جميع الدولة بالتنسيق مع الأجهزة المختصة.
من جانبه قال مدير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الهيئة الوطنية الإماراتية لإدارة الطوارئ والازمات إن مستوى الخسائر في الأرواح والممتلكات بسبب الكوارث الطبيعية والصناعية بات مقلقاً للغاية، ويدق ناقوس الخطر لكل صناع القرار والخبراء على مستوى العالم. واشار إلى أن القيادة العليا في دولة الإمارات ارتأت تشكيل تنظيم يخدم المجتمع المدني ويحافظ على مكتسباته وموارده، وذلك بعد إجراء دراسات موسعة من جانب خبراء بارزين، وصدر مرسوم بإنشاء المجلس الأعلى للأمن الوطني وهيئة إدارة الطوارئ والازمات كذراع تنفيذي للمجلس.
وأضاف الحوسني في جلسة «حماية البنية التحتية الحيوية» أن الأمن الوطني في الدولة يزداد تأثرا بالعولمة، كما تزيد التحديات في ظل تزايد حجم التجارة والتقدم في استخدام التقنية الحديثة، ما يؤدي بدوره إلى خلق نقاط ضعف لا يستطيع جهاز بمفرده مواجهتها، فضلا عن استمرار التحديات الأمنية في منطقة الخليج العربي.
وأشار إلى أن هناك تحديات داخلية استلزمت توحيد الجهة التي تدير الأزمات، وتشمل هذه التحديات استقلال كل وزارة بمهام محددة، وعدم وجود مظلة مشتركة للهيئات والقطاعات المختلفة، ما قد يؤدي في حال عدم إنشاء الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات إلى تنافس هذه الجهات على الموارد البشرية والقيادة، فضلاً قلة التدريب على كيفية مواجهة الأزمات وعدم وجود رؤية موحدة في حالة الطوارئ.
وأوضح أن الهيئة تعمل وفق استراتيجية واضحة للحماية والسلامة والأمن تقوم على قواعد محددة، وهي أن الأمن عامل أساسي للاستقرار وحماية الأرواح والموارد والارتباط الوثيق بين الأمن الداخلي والخارجي.
واشار إلى أن الهيئة لديها أهداف محددة، وتعمل حاليا على مراجعة التشريعات الداخلية لصياغة تشريع اتحادي ينظم إدارة الطوارئ والأزمات على المستوى الوطني، وذلك في إطار خطة الاستجابة الوطنية.
وأشار إلى أنه يجري العمل كذلك لإنشاء مراكز عمليات وطنية لضمان جاهزية المؤسسات العاملة في الدولة على التعامل مع الأزمات، فضلا عن إنشاء كلية علمية متخصصة بهدف تأهيل وإيجاد أشخاص مؤهلين للعمل في تخصصات متعلقة بإدارة الأزمات والكوارث وحالات الطوارئ.
إلى ذلك أفاد الخبير بمركز التكنولوجيا وسياسات الأمن القومي الأميركي بأن هناك تهديدات كبيرة تحيق بالبنية التحتية في الدول المختلفة، خصوصا في ظل سيطرة التكنولوجيا على وسائل الربط بين القطاعات المختلفة، لافتا إلى أن كثيرا من المواقع الحساسة أصبحت عرضة للاختراق من جانب قراصنة الكمبيوتر الذين يتبادلون المعلومات بشكل أكثر من الحكومات نفسها، ولديها مؤتمر ثابت ينعقد في ولاية لاس فيجاس ويحضره أكثر من 2000 قرصان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news