الإمارات اليوم

الدار قدّمت مجموعتها في آخر أيام «فاشن فورورد دبي»

«أماتو كوتور».. أزياء من عالم البحار

:
  • ديانا أيوب – دبي
  • فيرن أونيه انتقل في مجموعته من الأبيض إلى درجات الأزرق الفاتح. تصوير: أسامه أبوغانم

كما جرت العادة لا يكتفي مصمم دار «أماتو كوتور» فيرن أونيه، بعرض الأزياء على إيقاع الموسيقى، فهو يحرص دائماً على جعل المسرح المخصص لمرور العارضات مسرحاً دراماتيكياً في الأبعاد التي يوجدها عبر الديكور، والشاشات.

أونيه قدم مجموعته لربيع وصيف 2018 أول من أمس، في آخر أيام «فاشن فورورد دبي»، في حي دبي للتصميم، والتي كانت مستوحاة من عالم البحار والمحيطات في أجواء خيالية ورومانسية. شيدت على المسرح قطع الديكور التي تفرض أجواء الصخور والبحور، الى جانب المياه والرمال، التي أكسبها اللون الأسود الذي يحتوي على لمعان ذهبي، ليستكمل هذه العناصر مع الإضاءة الخافتة والملونة، وصوت أمواج البحر، ليوازن بين كل هذه التفاصيل ويجعل عرضه حكاية لا تنسى.

مشاهدات

كما في كل عام يتأخر عرض «أماتو» عن موعده لمدة من الوقت، بخلاف بقية العروض التي غالباً ما تتم في موعدها. وكان لافتاً أمس حالة الازدحام في القاعة، اذ اضطر بعض الحضور الى مشاهدة العرض وقوفاً، بسبب عدم وجود مساحة للجلوس على مدرجات القاعة.

أجواء درامية

اختتم العرض بأجواء درامية مع العارضة التي دخلت المنصة بتصميم باللون الأسود واللون الذهبي الذي يشبه الشعب المرجانية، اذ توسطت المسرح ورفعت يديها للسماء، لتبدو كما لو أنها في حالة ابتهال. توسطت العارضة المسرح لتعود وتظهر بقية العارضات في الختام. اللافت أن أونيه لا يترك الرجال من دون حصة خاصة بهم في العرض، إذ أوجد في ختام عرضه بعض التصاميم الخاصة بالرجال، التي تركز على السراويل والجواكيت الطويلة، والتي تتوجه للشاب الباحث عن كل ما هو عصري.

العرض الذي تأخر عن موعده ما يزيد على نصف ساعة، بسبب التحضيرات على المسرح، بدأ بعرض مقطع فيديو على الشاشة، حيث يطلق المشهد الذي ترتفع فيه الفتاة المحمولة من مياه البحر العنان للمخيلة لتوقع ما يمكن مشاهدته. بدأ العرض مع العارضات اللواتي بدون كأنهن خرجن من البحر، واستعان المصمم بالألوان والإكسسوارات التي تمنح الحضور أجواء البحار والمحيطات في كل التفاصيل، بدءاً من ألوان الأزياء التي سيطرت على المجموعة، التي انطلقت من الأبيض، ثم راحت تتدرج نحو الأزرق والزهري المائل الى البيج. أما الإكسسوارات التي استخدمها المصمم فقد ارتكزت على اللؤلؤ، الذي وزعه على تسريحات العارضات، وكذلك على الحقائب المأخوذة من شكل صدف البحر وألوانه، وكذلك الخواتم والأقراط، دون أن يقحم اللؤلؤ في كل تفاصيل التصاميم، إذ اكتفى باستخدامها على بعض التصاميم.

بدأ العرض مع التصاميم البيضاء اللون، وعرض المصمم مجموعة من القصات المختلفة، ومنها الفساتين القصيرة، التي تتجمع فيها الأقمشة على شكل طبقات عديدة تشبه أمواج البحر، ويتوزع بين هذه الأقمشة اللؤلؤ الذي يزينها. بينما انتقل بعدها الى القصات التي ارتكزت على الأقمشة اللامعة التي تبدو معها النساء كأنهن حوريات خرجن من أعماق البحر، فالأبيض يكتسب من الأقمشة اللامعة والإضاءة انعكاسات فضية وذهبية، بينما كانت هذه القصات تتميز بكونها طويلة ومنتفخة، وتحمل طبقات عديدة في الفستان ولاسيما في الجزء الأسفل.

انتقل أونيه من الأبيض إلى درجات الأزرق الفاتح، فاستخدم في المجموعة الأقمشة التي تصبغ معظم تصاميمه، فهو يركز على الأقمشة المشغولة والمطرزة، التي يمنح المرأة من خلالها اطلالة في غاية الفخامة، وإن بدت متكلفة في بعض الأحيان. قدم مجموعة من الفساتين باللون الأزرق، واعتمد على القصات الضيقة التي تبرز أنوثة المرأة، وتفاصيل الجسد، بينما غلب على التصاميم الياقة التي تأخذ شكل الرقم سبعة.

أما الفساتين الضيقة التي وجدت بكثرة في العرض، فقد منحها المصمم بعض المساحة، من خلال الأقمشة التي كانت تتدلى من الأكتاف في الخلف، والتي تغطي كامل الفستان حتى نهايته، مع وجود الكثير من التفاصيل فيها، ومنها الكشاكش التي وضعها المصمم عند الأطراف.

هذه التدرجات اللونية بدأت تصبح أكثر اتساعاً مع قائمة طويلة من تدرجات البيج، واستخدام الأسود، وتدرجات الألوان الترابية، بحيث تمكن المصمم من نسج حكاية خاصة مع اللون في العرض الذي غلب عليه الطابع الرومانسي، والدراماتيكي. أما الأقمشة التي استخدمها، فطغى عليها «التول».

مواد ذات علاقة