الإمارات اليوم

مهرجان في دبي يقدم أبرز النكهات والأنواع.. وفعاليات ترفيهية

«القهوة والشـاي».. طعـم آخـــر للثقافة

:
  • ديانا أيوب - دبي
  • بذور القهوة المتنوعة تؤثر في مذاقها بعد التحضير. تصوير: أحمد عرديتي

لا يقدّم مهرجان القهوة والشاي، الذي افتتح أمس، في فندق الميدان في دبي، أنواع القهوة أو الشاي الجديدة في الأسواق فحسب، بل يعتمد من خلال انتقاء الفئات المشاركة في المعرض على إبراز القهوة أو الشاي مشروباً يدخل ضمن ثقافة الناس أو شكل آخر للثقافة، يرافقهم في جلساتهم اليومية وفي أوقات محددة، فالقهوة مخصصة للصباح، فيما الشاي المشروب الذي يؤخذ عصراً. وعلى الرغم من استقطاب المعرض الكثير من النكهات العالمية للقهوة الا انه لابد من حضور القهوة العربية المصنوعة بالدلة التراثية التي تحاكي الأصالة، فهي رمز الضيافة في المجتمع العربي وخصوصاً الإماراتي.

وأكد المدير المسؤول عن تنظيم المهرجان، راين جودينهو، أن المهرجان يقام للسنة الخامسة على التوالي، ومن الممكن التأكيد أنه لم يعد يقتصر على عرض أنواع القهوة، وإنما يشمل أيضاً الدورات التدريبية على كيفية تحضير القهوة لاسيما القهوة المحلية، الى جانب المباريات الخاصة بتحضير القهوة. ولفت الى ان بطولة تحضير القهوة ستضم 14 مشتركاً هذا العام، مبيناً أنها باتت أكثر مهنية من الأعوام السابقة، اضافة الى امكانية شراء المعدات الخاصة بتحضير القهوة. واعتبر جودينهو أن القهوة هي المشروب الذي يريح الأعصاب أو الذي يربطه الناس بأوقات الاسترخاء، ولهذا أضيفت للمهرجان الفعاليات التي تتيح للناس الاستمتاع بمذاقات القهوة المختلفة من خلال الجلسات المسائية مع الاستمتاع بالموسيقى.

فعاليات جانبية

لا تقتصر فعاليات المهرجان الخاص بالقهوة، الذي يقام للسنة الخامسة على التوالي، على عرض أبرز انواع القهوة والشاي، وإنما ايضا تترافق العروض مع مسابقة خاصة بتحضير القهوة، تحت عنوان «بطولة الإمارات الوطنية للباريستا»، سيتبارى خلالها في هذه الدورة 14 مشتركاً يقيمون في الإمارات، وسيحظى الفائز بفرصة تمثيل الإمارات في البطولة العالمية لتحضير القهوة التي ستقام في استراليا العام المقبل. الى جانب ذلك، ستقام مساء، وعلى مدى ثلاث ليالٍ، عروض موسيقية متنوعة لمجموعة من المواهب المحلية المتميزة ستقدم البلوز والجاز في جو ترفيهي يتيح تذوق القهوة والشاي.

شاي ومشروبات

ابتكر الشيف البلجيكي آلان اندريا، مشروباً خاصاً من الزنجبيل والفواكه الاستوائية الحامضة المذاق، وشرح لنا كيف ابتكر المشروب «لست من محبي القهوة، وقد عملت على ابتكار خلطة خاصة من الفواكه الاستوائية مع الزنجبيل، التي تحضر ساخنة مع الرغوة على وجه الفنجان». ولفت إلى أنه بدأ تقديم هذا المشروب في مطعم والدته منذ سنوات ولاقى إقبالاً كبيراً من قبل الناس، الأمر الذي شجعه على تأسيس شركة خاصة لإنتاجه وتوزيعه في الأسواق وفي الفنادق والمحال. وشدد على ان الابتكار والتجديد في المشروبات من الأمور التي تجذب الناس الذين يبحثون عما هو مختلف في حياتهم اليومية، فبعض الناس ملوا من القهوة أو حتى الشاي. وأكد اندريا ان العالم العربي سيعجب بهذا النوع من المشروب، لأنه مشروب صحي، فيما لابد للمرأة الحامل من الانتباه إلى عدم تناول المشروب لأنه معروف ان الزنجبيل يسبب الإجهاض إن تم تناوله بكثرة.

وأكد المسؤول عن الشاي في شركة «ميترو بوليتان»، جون شيفي، أنهم ينتجون مئات الأنواع من الشاي، التي تضاف إليها المنكهات أو الأعشاب، فتصبح متميزة الطعم وغنية بالفوائد الصحية أيضاً. ولفت الى وجود الكثير من الأعشاب الأخرى التي ينتجونها، مشيراً إلى أن الشاي يعد من المشروبات التي يستمتع بها الناس، ولهذا فإن الإضافات تزيد من الأشخاص الذين يرغبون في تناول الشاي، ولاسيما انه يصبح يتمتع بالكثير من الفوائد الصحية نتيجة اضافة الأعشاب.

وقال ممثل الشرق الأوسط لشركة زيران، جوليان كونغ ان «الشاي الأخضر الصيني الذي يقدمه في المعرض يتميز بكونه طبيعياً وعضوياً، وليس هناك اي اضافات للمنكهات او الروائح أو أي شيء آخر بداخله». ولفت الى ان الشاي الأخضر يتمتع بمذاق جيد حين يكون مصنوعاً من الألياف الكاملة، وليس من مسحوق الشاي، وهذا يؤثر في المذاق، معتبراً أن مسألة الصحة والحياة بطريقة صحية، باتت الهاجس في حياة الكثيرين، ولهذا كل ما هو طبيعي مرغوب.

قهوة عربية

مسؤول المبيعات في شركة «اسريمانكو»، رشيد ايت سعيد، رأى أن البن المميز معروف في أكثر من منطقة، ومنها البرازيل وكينيا وكذلك إثيوبيا، مشدداً على ان الطقس يؤثر في طبيعة حبوب القهوة، الأمر الذي يؤدي الى التباين في المذاق. ولفت الى ان حبوب القهوة المحمصة من السهل أن تأخذ رائحة أي بذور توضع بالقرب منها، الأمر الذي يؤدي الى تضرر طعم القهوة، ولهذا لابد من فصل القهوة عن أنواع الأعشاب والبهارات الأخرى. وأكد على أن تحميص القهوة يخضع للعديد من المعايير والنسب، فتحميص القهوة يكون اما متوسطاً وإما كثيراً أو حتى قليلاً، فالمسألة ترتبط بالمذاق الشخصي، وهذا ما يؤدي في الختام الى التباين في أصناف القهوة المنتشرة في الأسواق.

وأشار المسؤول عن المبيعات والمدرب على القهوة في شركة «بن معتوق»، محروس صبح، إلى أن القهوة العربية مازالت محافظة على الطريقة التقليدية في تحضيرها، كما أنها تتمتع بطريقة تحميص مختلفة، وكذلك تتميز بكون خلطتها مختلفة.

ونوه بأن القهوة العربية تدخل ضمن ثقافة المجتمع العربي، فهي الضيافة الأساسية التي تقدم، وعلى الرغم من التطور الكبير الحاصل في تحضير القهوة عبر الماكينات الا انه لا يحبذ أبداً تحضير القهوة العربية من خلال الماكينات.

واعتبر صبح أن الحبوب البرازيلية الأفضل من بين أنواع حبوب البن، الى جانب الكينينة والسيلانية التي تُفضل في الإمارات، وكذلك الكولومبية. واعطى صبح بعض النصائح لتحضير القهوة بطريقة مثالية، اذ أكد أن اللتر من الماء يحتاج الى 40 غراماً من القهوة العربية، وبعد اضافة القهوة تخفف النار وتترك لمدة ثماني دقائق، وبعدها اما تصب في الفناجين، أو أن يضاف الزعفران او الهيل للذين يحبون اضافتهما.

وشرح مدير المبيعات في سايلمان، حماد بيغ، أهمية استخدام المحلي الطبيعي في القهوة، مشيراً الى ان المحليات الاصطناعية، لاسيما المنخفضة السعرات الحرارية، تؤثر كثيراً في مذاق القهوة. ونوه بأن أنواع المحليات المتنوعة ليست طبيعية، وليست خالية من الاسبرتيم، ولهذا فإنه من الأفضل البحث عن المحلي الذي لا يحتوي على الاسبرتيم.

أوانٍ منقوشة

تحتل أواني الشاي والقهوة مكانة مميزة عند الأتراك، فهي تنقش بزخرفة مميزة، وقال عن هذه الأواني المصمم التركي، رجب يوكسيل «نعتمد في تصميم الأواني الخاصة على الحرف اليدوية لنقش المعدن ثم يوضع الزجاج داخله». ونوه بأن التصاميم مستوحاة من أماكن مختلفة من تركيا والعالم العربي أيضاً، مشيراً الى أن الأواني معروفة بالتراث التركي، لأنها كانت تقدم للسلاطين، حيث كانوا يتبارون في تقديم أفضل كوب للشاي للسلطان للحصول على هدية منه. واعتبر ان هذه الأكواب ولاسيما التي تحمل الأغطية لا يمكن ان تستخدم بشكل يومي وإنما في مناسبات محددة.

وحول المواد التي تصنع منها، شدد على أنه يستخدم النحاس بشكل أساسي، الى جانب بعض الأكواب التي تصنع من النحاس المطلي بالذهب. وفي ما يتعلق بالوقت الذي تستغرقه الأواني لتكون جاهزة أكد يوكسيل انها تحتاج الى ما يزيد على أسبوع أحياناً كي تُنجز.

مواد ذات علاقة