«المزرعة» لعبة تختبر الصبر على الـ«فيس بوك»

تنتشر لعبة «المزرعة» على نطاق واسع عالمياً بين مستخدمي الإنترنت، وتلاقي إقبالاً واسعاً في أوساط الشباب عموماً، والنساء خصوصاً. وهي لعبة يمكن الاشتراك فيها مجاناً وبكل بساطة لمستخدمي موقع «الفيس بوك» كافة للتواصل الاجتماعي.

تمثل المزرعة نقلة جديدة في الألعاب الإلكترونية الممتعة، وتلقى قبولاً كبيراً بين مستخدمي الشبكة العنكبوتية، مرسخّة ثقافة ترفيه خاصة، تعيد البشر الى عصور الانتاج الزراعي، والالتصاق بالأرض، وتشكل فرصة لاختبار الصبر ومقاومة الانتظار.

اللعبة تمثل جيلاً جديداً من الألعاب الإلكترونية عالية التواصل، فالمشترك، يشار اليه بـ«الفلاح أو المزارع» ويُمنح قطعة أرض وقليلاً من المال ليبدأ في شراء البذور والأشجار وحرث الأرض وزراعتها ثم ينتظر لفترة معينة، تختلف من محصول لآخر، حتى يبدأ عملية الحصاد وبيع المحصول للحصول على مزيد من القطع النقدية التي سيستخدمها ثانية لشراء البذور.

وعلى الرغم من أنها تبدو مزرعة تقليدية، إلا أن اللعبة أكثر تعقيداً وإمتاعاً من ذلك، فالمزارع يسعى الى تكوين حلقة من الجيران، ويمد لهم يد المساعدة بتنظيف مزارعهم وتسميدها وحمايتها من الحيوانات الشاردة، وعليهم بالمقابل ردّ الجميل، وبذلك يكسب الجميع نقاطاً إضافية وقطعاً نقدية، فضلاً عن أوشحة التكريم المتعددة عند مساعدة الجيران لعدد محدد من بعضهم بعضاً.

ويستطيع المزارع اقتناء الحيوانات الداجنة وبناء الأسوار وحفر آبار الماء لتحسين الإنتاج في مزرعته.

الأكثر إثارة ومتعة، وربما طرافة أن المزارع لا يستطيع شراء كل ما يحتاج إليه لنجاح مزرعته، ذلك أنه في حاجة لأصدقائه، لكي يرسلوا له هدايا من الحيوانات الداجنة أو الأشجار والبذور.

ولذلك فمن الطبيعي أن يقرأ المشتركون في اللعبة عبارات مثل «أنا بحاجة لنعجة سمراء. الرجاء من أصدقائي اهدائي واحدة»، أو «أريد بقرة في الحال للوصول للمستوى .20 ساعدوني»، وربما يقرأ اللاعب ايضاً عبارة مثل: «البطة ستكلفك فنجانا من القهوة أما السور الأبيض فهدية مني لك».

تتوالى المستويات في اللعبة، ليصبح بإمكان اللاعب شراء أرض إضافية وبناء «فيلا» عليها، إلا أن ذلك يتطلب صبراً ومجهوداً، إذ تكلف الفيلا مليون قطعة نقدية في سوق افتراضية لا تأبه بأزمة العقار والنقد، التي تكتسح العالم حالياً.

لكن للعبة جوانب أخرى، ذات علاقة بين العالمين الواقعي والافتراضي، فأحد المستخدمين يقرأ شكوى شخص، مفترض مثل حازم، الذي يقول «زوجتي تمضي النهار وجزءاً كبيراً من الليل وهي تزرع وتحصد وتتناقش مع صديقاتها حول أفضل أنواع البذور تحقيقاً للمردود المالي، كما أنها لا تكف عن التباهي بالمستوى المتقدم الذي أحرزته مزرعتها خلال فترة بسيطة. أما تحضير الطعام والعناية بي وبصغيرنا فقد أصبح عبئاً ثقيلاً تقوم به على عجل وهي تترقب متى ينمو الأرز و الباذنجان، وتنسى تعقيم رضاعة طفلنا».

تابع آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية على موقع الإمارات اليوم على:

  • تويتر
comments powered by Disqus

اختيارات المحررين

المزيد من الأخبار المنوعة

أحدث فرص العمل

المزيد من الوظائف في الإمارات اليوم
الوظائف في الإمارات اليوم

أعمدة

  • النموذج الناجح ليس بالضرورة غربياً

    16 أبريل 2014 02:00

    في مجلس رجل أعمال إماراتي شهير، جلست مصادفة بجانب سفير دولة أوروبية تعد واحدة من أقوى دول أوروبا

  • مزاح.. ورماح : أمٌّ كثيرة!

    16 أبريل 2014 02:00

    لو يرفع أحدنا «هاند بريك» الحياة لدقائق فقط حتى يراجع نفسه، فإنه حتماً سيكتشف أن سلوكنا عبارة عن

  • كيف تعيش عمراً أطول؟

    16 أبريل 2014 02:00

    على الرغم من أننا لا نعرف متى سينتهي بنا الأجل، فإننا نملك الحق في أن نسأل أنفسنا عن مدة العمر الذي

  • قف

    15 أبريل 2014 02:00

    هناك أكثر من نقطه وموقف لابد الوقوف عليها هذا الموسم والبداية من فريق الشعب الذي هبط الى الدرجة