الإمارات اليوم

فنان إماراتي يستعد لطرح ألبوم جديد عالمياً

سعيد النعيمي: بعض «الراب» العربي «مصيبة»

:
  • إيناس محيسن - أبوظبي

بخلاف الفكرة السائدة لدى شريحة كبيرة من الجمهور، وربما لدى بعض الذين يقدمون أغاني «الراب»، يحرص مغني الراب الإماراتي سعيد جمعة النعيمي، على أن تتضمن الأعمال التي يقدمها رسالة ما، معتبراً أن «الفن الحقيقي هو الذي يعبر عن واقع الفنان والمجتمع الذي يعيش فيه، بعيداً عن تقليد ما يقدمه الآخرون».

النعيمي الذي يعرف في مجال الراب باسم «Yaboi.sj»، أوضح في حواره لـ«الإمارات اليوم» أنه يعمل حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على ألبومه الجديد الذي سيضم 10 أغنيات باللغة الإنجليزية، قام بكتابة كلماتها، ووضع إيقاعاتها يوسف البستكي وهو الملحن والمنتج الذي اعتاد العمل معه، على أن تجري عمليات هندسة الصوت والتوزيع في أمستردام لدى شركة متخصصة هناك. ومن المقرر أن يتم توزيع الألبوم الذي يعمل عليه منذ ما يقرب من عام ونصف العام، محلياً وعالمياً، «قررنا عدم الاكتفاء بطرح الألبوم داخل الإمارات فقط، ولكن توزيعه عالمياً أيضاً، وهو تحدٍ مهم وجدت أن خوضه سيمثل دفعة كبيرة لي»، كما قال النعيمي، الذي كشف أنه يجهز حالياً لتصوير أغنية فيديو كليب في مناطق مختلفة في دبي وأبوظبي.

وأضاف: «أعتبر الراب رسالة من خلالها أعمل على طرح أفكار تعبر عن الشباب والأمور التي تشغلهم، وكذلك تحفيزهم على الاعتماد على الذات، وأن يكون لديهم طموح حقيقي وهدف يسعون لتحقيقه في حياتهم»، لافتاً إلى أن هذه الأفكار يضمنها في أغنياته بطريقة غير مباشرة حتى يتقبلها المتلقي.

عادات المجتمع

النعيمي انتقد «الراب» العربي، ووصفه بـ«المصيبة» في بداياته، «حيث اتجه معظم المغنين الذين يقدمونه نحو تقليد الراب الغربي بما يتضمنه من أفكار غريبة وكلمات جريئة وشتائم وسباب، وهو ما خلق حالة من الرفض لدى المجتمع العربي للراب وأغنياته». لافتاً إلى أن «الراب العربي بدأ يتطور في الفترة الأخيرة بعد أن اتجه لطرح أفكار ومواقف تعبر عن الواقع والمجتمع بأسلوب يتماشى مع عادات المجتمع وتقاليده». مشيراً إلى أن «الراب ارتبط منذ ظهوره في الغرب بالتعبير عن معاناة الشباب من قضايا مختلفة مثل البطالة والعنف والتمييز وغيرها، وهي قضايا لا توجد في مجتمع الإمارات، وبالتالي يجب أن تكون الأغاني التي نقدمها معبرة عن مجتمعنا وقضاياه». وأرجع الفنان الإماراتي الشاب غناءه باللغة الإنجليزية إلى سهولة التعبير من خلالها بالنسبة له، مشيراً إلى انه بدأ في إدخال عبارات باللغة العربية في أغنياته بالألبوم الجديد، كما لم يستبعد تقديم أغنيات باللغة العربية في المستقبل. ولفت إلى أنه سبق وشارك في تقديم أغنية وطنية بعنوان «أنا إماراتي» باللغتين العربية والإنجليزية، ويأمل أن يقدم أغنية وطنية جديدة في الفترة المقبلة.

بدايات «الكاسيت»

النعيمي ذكر أن بدايته مع الراب ترجع إلى عمر الـ11 عندما أهداه شقيقه الأكبر «كاسيت» للفنان «امنيم»، وكان سعيداً به، وسرعان ما حفظ أغنياته كاملة وكان يرددها بسهولة، ومنذ ذلك الوقت استمر يستمع إلى مختلف الفنانين العالميين، بينما بدأ كتابة الأغاني في عمر الـ17، وأضاف «مع الوقت بدأت أطور نفسي في كتابة الأغاني والموضوعات التي أطرحها من خلالها، كما اهتممت بالإيقاعات واستخدام الأجهزة المختلفة، وكان تعاوني مع الملحن والمنتج يوسف البستكي في عام 2007، نقطة تحول نحو الاحتراف بعد أن كانت علاقتي بالراب لا تتعدى حدود الموهبة والتجارب الشخصية، وبالفعل قدمنا عدداً من الأغنيات على صفحتي على موقع (يوتيوب) و(أي تونز ستور)». مشيراً إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة خصوصاً «يوتيوب»، أتاحت فرصة كبيرة للعديد من المواهب التي لم تكن تجد طريقة للتعبير عن نفسها، أن تصل إلى الجمهور وتقدم ما لديها بحرية.

النجاح لا يأتي بسهولة

أرجع سعيد النعيمي عدم استمرار عدد كثير ممن يؤدون «الراب» في العالم العربي إلى توقع البعض أن باستطاعته تحقيق النجاح سريعاً، وهو أمر غير واقعي «فالنجاح لا يأتي بسهولة». لافتاً إلى أنه واجه صعوبات في طريقه، كان من أبرزها الانتقادات الاجتماعية، خصوصاً أن «الراب» يعد جديداً على المجتمع الإماراتي والعربي عموماً، بالإضافة إلى أن كثيرين يعتبرونه لا يتناسب مع عادات وتقاليد المجتمعات العربية، ولكنه اعتبر هذه الانتقادات دافعاً له ليقدم أغاني تعبر عن نظرته الخاصة للراب، وأن يقدم أعمالاً تعبر عن المجتمع. واعتبر النعيمي أن الفكرة السائدة بأن «الراب» فن خاص بالمراهقين فقط ليست صحيحة، فهو فن للجميع وهناك جمهور واسع له من مختلف الأعمار، ولكن أغلبية الجمهور من فئة المراهقين.

مواد ذات علاقة