يقدم «سفراء الظلام» على تلفزيون دبي.. بعد مسيرة 18 عاماً مع الإذاعة

محمد سالم: الصوت الإماراتي عالٍ في مواجهة الأكاذيب

سالم: «سفراء الظلام» برنامج يستمد ثوابته من قيم الشفافية والمصداقية. أرشيفية

اعتاد متابعو برنامج «سفراء الظلام»، الذي يقدم مساء كل اثنين على تلفزيون دبي، (ويسلط الضوء على الدور المشبوه الذي لعبته قطر في إيواء 59 شخصية تضمها قائمة المطلوبين)، صوت مقدمه الإعلامي محمد سالم، على الرغم من أن البعض لم ينتبه لسر تلك الألفة، وهو أن سالم، هو نفسه صاحب هذا الصوت الذي ارتبط ببث إذاعة دبي، ثم «الخليجية»، على مدار نحو 18 عاماً، فضلاً عن تقديمه نشرات الأخبار لسنوات طويله في تلفزيون دبي. رغم ذلك فإن زيارة صباحية، تعقبها متابعة مهامه الوظيفية كمدير لإذاعة الخليجية، تبقى ضرورية بالنسبة لسالم، الذي يؤكد: «تركيزي على (سفراء الظلام)، لم يأت على حساب الأثير، الذي لا أتصور الابتعاد عن دائرته، ليبقى الحل السحري في استمرار المواءمة التي انتهجتها منذ عام 2003 بين الإذاعة والتلفزيون».

ريادة «مركز الأخبار»

اعتبر الإعلامي محمد سالم، ردة الفعل الواسعة لبرنامج «سفراء الظلام» بمثابة تأكيد لنجاحات مركز الأخبار التابع لتلفزيون دبي، مضيفاً: «منذ أن تم تدشينه والمركز يقدم خدمة إخبارية نوعية، يضاف لها الآن بمزيد من الفاعلية جانب التحليلي السياسي».

وتابع: «حلول (سفراء الظلام) في صدارة قائمة الأكثر متابعة على (تويتر)، وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي، نتاج مصداقية البرنامج، الذي يعتمد على حقائق، في توقيت يلجأ الإعلام المضاد إلى الأكاذيب والمغالطات».

ويصف محمد سالم تجربته في «سفراء الظلام» بمقولة «الصوت الإماراتي عالٍ».

وتابع: «كوادرنا الإعلامية قادرة على مواجهة أكاذيب الإعلام القطري، ومع التمسك بالقيم المجتمعية والأصول المهنية قادرون على إجلاء الحقائق أولاً بأول في مواجهة الادعاءات والافتراءات المغرضة».

وفي توقيت تسجيل كل حلقة من «سفراء الظلام» يقصد سالم «مركز الأخبار»، التابع لتلفزيون دبي، ملبياً ما يعتبره «واجباً إعلامياً وطنياً» في هذه المرحلة، مضيفاً لـ«الإمارات اليوم»: «لم أجد على مدار عملي الإعلامي لحظة أشد إلحاحاً لتقديم برنامج سياسي أكثر من هذا التوقيت». وتابع: «لا أدري سر غياب البرنامج السياسي التلفزيوني عن معظم قنواتنا المحلية، لكن من الطبيعي في دولة تهتم بالعمل الخيري والإنساني، وتتطلع إلى البناء، والمساهمة بفاعلية في نماء الحضارة الإنسانية، أن يكون إعلامها أكثر اهتماماً بالبرامج الإنسانية الهادفة، وهذا هو الواقع المشرق للإعلام الإماراتي».

وأضاف: «هذا التوجه ربما أغرى ذوي الإعلام المغرض والموجه، والمبني على سياسة حياكة المؤامرات، أن يعيث فساداً بنشر أكاذيبه المغرضة، التي تبقى مادة تتلقفها كتائب موجهة أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعي، من أجل الإيهام بصدق الأكاذيب».

من هنا فإن الشخصيات التي يتناولها سالم تباعاً، باعتبارها محور برنامجه «سفراء الظلام»، يتم تحليل وجودها في تلك القائمة، بالحجج والبراهين، مضيفاً: «أكثر ما يمكن أن يُجلي الظلام وخفافيشه، هو سطوع شمس النهار، لذلك فإننا كأسرة برنامج نواجه سفراء الظلام بأنوار الحقائق، والمعلومات الموثقة، ونبتعد، على عكس ما يقوم به إعلام الأكاذيب، عن نشر أي معلومة يوجد شك ضئيل في مصداقيتها، حتى وإن كانت منتشرة وجلية».

وكشف سالم أنه يتلقى تفاعلات كثيرة على حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، تشيد بالبرنامج، بعضها يصله من مواطنين قطريين، مضيفاً: «يحقق البرنامج تفاعلاً هائلاً على وسائل التواصل الاجتماعي، على الرغم من أن الكتائب الإلكترونية التابعة للمخابرات القطرية لا تتوانى عن تشويهه، ومحاولة التشويش على رسالته». وتابع: «من بين عشرات الآلاف من حالات التفاعل يستطيع أي متابع أن يميز نشاز بعض الأصوات، وحقيقة أن أصحابها موجهون برسائل متشابهة، تتشارك في أن أصحابها الذين لم يشاهدوا البرنامج مجرد أدوات مأجورة، لذلك أحرص على حذف مثل تلك التعليقات التي تصل يومياً إلى نحو 400 تعليق بذيء».

وحول فكرة البرنامج يقول سالم: «نتطرق في كل حلقة لإحدى الشخصيات الإرهابية التي قدمتها الدول الأربع المقاطعة لقطر، ضمن قائمة المطلوبين الـ59، بحيث نقدم بالبراهين والأدلة والتقارير التي لا تقبل تشكيك، النهج الإرهابي للشخصية».

وأضاف: «من يتابع حلقات البرنامج سيكتشف خيوطاً بارزة تجمع بين مختلف تلك الشخصيات، على نحو يجعلهم متناغمين تنظيمياً، وفق مهام وغايات تخريبية وتآمرية تحت مظلة ترعاها وتدعمها قطر».

تويتر