الإمارات اليوم

تثير الذعر في البرازيل والسلطات تحاول ضبط انتشارها

الحوت الأزرق: لعبة الواقع الافتراضي القاتلة

التاريخ::
المصدر:
  • ريو دي جانيرو - د.ب.أ
  • التقارير الإعلامية البرازيلية أصيبت بحيرة إزاء ظاهرة الانتحار كما أنها غير متأكدة حالياً من هوية صانعي اللعبة. ارشيفية

«مرحباً، هل أنت مستعد للعب؟ ليس هناك ضغط، وإذا أردت الانسحاب قبل أن نصل إلى التحدي الأول، فعليك أن تخبرني فقط».

هذه الكلمات التي تبدو آمنة ترافق بداية «الحوت الأزرق»، وهي لعبة واقع افتراضي غامضة، تستهدف الشباب، وتنتهي بالانتحار.

دول أخرى

ظهرت حالات من هذه الظاهرة في كولومبيا،المجاورة للبرازيل، حيث تقدر الشرطة أن 3200 شخص من مستخدمي «فيس بوك» في الدولة يشاركون في اللعبة.

وفي أوروغواي، أصدر وزير الصحة العامة تحذيراً، بعد نقل شاب إلى المستشفى مصاباً بجروح في إحدى ذراعيه، كما نشرت سلطات مكسيكو سيتي مذكرة حول جرائم الإنترنت، تتعلق بلعبة «الحوت الأزرق» في مارس الماضي.

وفي إسبانيا، بثت محطة «كادينا سر» الإذاعية تقريراً حول حالة صبي عمره 15 عاماً، تم نقله إلى المستشفى لمنعه من الانتحار. وربط التقرير الإذاعي الحالة بالمشاركة المحتملة في اللعبة.


«في حين تتتبع السلطات العديد من الخيوط، لاتزال لعبة الحوت الأزرق متاحة على الإنترنت.

وتقول تقارير إعلامية محلية إن السلطات البرازيلية قد أصيبت بحيرة إزاء ظاهرة الانتحار، كما أنها غير متأكدة حالياً من هوية صانعي اللعبة. ويعتقد ساسة، مثل وزير العدل عمر سراجليو، أن اللعبة تزداد انتشاراً عبر الإنترنت، من خلال تطبيقات مثل «واتس أب» و«فيس بوك»، وتتحول سريعاً إلى تهديد حقيقي.

وقال سراجليو يوم 26 أبريل الماضي، في بيان، إنه: «في ولايات برازيلية عدة، تمت الإشارة بأصابع الاتهام إلى هذه المزحة الخطرة في عدد من الحوادث، من بينها إيذاء أشخاص لأنفسهم، وتشويه أشخاص لأنفسهم، بل وصل الأمر إلى وفاة مراهقين». وأضاف البيان أن الشرطة الاتحادية للبلاد تعتزم التحقيق بشأن اللعبة.

وأفادت التقارير بأن حالات عدة انتهت بالموت، ارتبطت بلعبة «الحوت الأزرق» حتى الآن.

ويقود اللعبة «مشرف» يقدم تحديات للمشاركين، وتتمثل العقبة النهائية في اللعبة، في أن ينتحر المشارك. وتبدأ التحديات بطلبات بريئة مثل رسم حوت على قصاصة من الورق. وتقول صحيفة «أو غلوبو» إن المشرفين ينتقلون في نهاية المطاف إلى مطالبة المشاركين بقطع شفاههم أو جلودهم.

وقالت الصحيفة إن «المشرف يرسل إلى اللاعب 50 تحدياً يجب خوضها يومياً، ويتم اختتام اللعبة بتحدي الانتحار». ونشرت صحيفة «إكسترا» البرازيلية أيضاً، في صفحتها الأولى، مقابلة مع فتاة عمرها 12 عاماً من ريو دي جانيرو، وكان قد تردد أن الفتاة على اتصال بمشرفي «الحوت الأزرق» عبر «واتس أب». وشرحت الفتاة كيفية تلقيها تعليمات حول ضرورة تشويه نفسها، لكن والدتها منعتها من المشاركة. وقال المدعي العام في البرازيل، إن «الحوت الأزرق» نشأت عن قصة أخبارية مزيفة في روسيا في مارس 2016، أفادت بأن 130 مراهقاً قد انتحروا أثناء مشاركتهم في اللعبة.

وقال النائب العام «تشير الدلائل إلى وجود مجموعات داخل التطبيقات هنا في البرازيل، تحمل رسائلها ومنتدياتها اسم اللعبة». وطلب العديد من الساسة تدخل السلطات، حيث تتزايد التقارير حول الظاهرة. وقال لوديفيو كارفالهو، وهو أحد البرلمانيين الأربعة المسؤولين عن وزارة العدل: «أنا أب، علينا أن نكون يقظين بشأن جميع الأنشطة التي يشارك فيها أبناؤنا».

يشار إلى أن الولاية التي ينتمي إليها كارفالهو «ميناس غريس» هي من المناطق التي تشهد أكبر عدد من التحقيقات النشطة. وتجري التحقيقات في ولايات أخرى مثل برنامبوكو وبارانا ومارانهاو وأمازوناس. وتم بالفعل تسجيل ما لا يقل عن سبع محاولات للانتحار في مدينة كوريتيبا جنوبي البرازيل. ويقول ممثلو الادعاء، إن الشرطة في ريو دي جانيرو تتعقب القائمين على اللعبة.

وفي حين تتتبع السلطات العديد من الخيوط، لاتزال لعبة «الحوت الأزرق» متاحة على الإنترنت، كما يوجه القائمون عليها دعوات إلكترونية لمراهقين مطمئنين للمشاركة في اللعبة الغامضة.

قصص رئيسة
    مواد ذات علاقة
    آخر الأخبار
    المزيد من الأخبار المنوعة