المصور «كواشيما» التقط ‬180 صورة لدبي وثقتها «جافزا» في كتاب

عين يابانية توثق دبي بصور نادرة عام ‬1962

صورة التقطها يوشيو كواشيما عام ‬1962 لطلبة يدرسون في مدرسة في دبي. الإمارات اليوم

في عام ‬1962 استدعى رئيس تحرير صحيفة «سانكي شمبن»، إحدى أبرز الصحف اليابانية، محرراً ومصوراً صحافيين في الصحيفة، هما هيروشي كاتو، ويوشيو كواشيما، وطلب منهما الاستعداد للسفر إلى الكويت لكتابة تحقيقات وتقارير صحافية عن حياة المهندسين اليابانيين المختصين في الهندسة البترولية في تلك المنطقة الصحراوية، وإلقاء الضوء على تفاصيل حياتهم اليومية وسط تلك الظروف الطبيعية القاسية المختلفة عن بيئتهم الأصلية.

ويروي المصور الياباني يوشيو كواشيما، بقية القصة، حيث يقول: «بعد وصولنا إلى الكويت بأيام عدة اقترح علينا أحد الأصدقاء أن نزور مدينة قريبة بالطائرة تدعى (دبي)، وأكد لنا أننا سنجد مناظر ولقطات جميلة تستحق التصوير، فكان ذلك وزرنا المدينة، وقمت خلالها بتصوير المدينة الصغيرة منذ أن حطت الطائرة على المدرج الرملي للمطار، وركوبنا سيارة (لاند روفر) إلى أن غادرناها بعد أربعة أيام».

وبعد مرور نحو ‬50 عاماً، كان كواشيما ـ البالغ من العمر حالياً ‬85 عاماً ـ مستلقياً على سريره في منزله باليابان يقلب قنوات التلفزيون ليقف عند برنامج عن مدينة دبي يتحدث عن مشروعاتها العملاقة، وتمكنها من بناء أطول برج في العالم، فلم يصدق ما سمع وما شاهد، وأصبح لديه شك وذهول من إمكانية تحوّل تلك المدينة الصغيرة، التي زارها في الستينات، إلى ما يشاهده الآن من عمران وتطور على شاشة التلفزيون.

يقول كواشيما: «ذهبت فوراً إلى سفارة دولة الإمارات، وسألتهم: هل (دبي) التي شاهدتها في البرنامج التلفزيوني، هي ذاتها (دبي) التي صورتها بكاميرتي عام ‬1962؟ وعرضت بعضاً من الصور على سفير دولة الإمارات الذي أكد صحة معلوماتي، ثم استضافتني المنطقة الحرة في جبل علي وأقامت معرضاً خاصاً لصوري في دبي».

تعرض صور يوشيو كواشيما، البالغ عددها ‬180 صورة، لمحات عن الحياة اليومية آنذاك في دبي، بدءاً من الأنشطة المختلفة المقامة حول خور دبي، مروراً بالازدحام الموجود في الشوارع، وصولاً إلى تصوير عمليات بيع وشراء البضائع في السوق القديمة.

ويضيف كواشيما: «تعرفت بالمصادفة إلى رجل من أهل دبي يدعى (عبدالله) يجيد التحدث باللغة اليابانية، وهذا شيء أذهلني للغاية، فـ(عبدالله) مكث في اليابان سبعة أعوام قبل بدء الحرب العالمية الثانية، ثم عاد إلى وطنه، وقام باصطحابنا في مختلف أنحاء المدينة، وتولى ترجمة كل شيء لنا»..

ولأكثر من خمسة عقود، تم الاحتفاظ بهذه الصور داخل أرشيف الصحيفة في اليابان إلى أن وصلت قصة كواشيما إلى المدير التنفيذي للمنطقة الحرة في جبل علي، إبراهيم الجناحي، الذي غادر إلى اليابان وزار الصحيفة وحصل على الصور لتوثقها «جافزا» في كتاب قيم، وتعرضها في معرض دائم عند مدخل المؤسسة.

لمشاهدة المزيد من الصور الرجاء الضغط على هذا الرابط.




 

تويتر