كاميليا جبران غنت خلال حفل لدعم جامعة القدس

نهيان بن مبارك: أبناء وبنات فلســطين يتطلعون إلى المستقبل بثقة

صورة

قال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الرئيس الفخري للجنة أصدقاء جامعة القدس في أبوظبي، إن «جامعة القدس، والجامعات الفلسطينيةَ عموماً، لها دورٌ أساسيّ في بناء دولة فلسطين، وفي الحفاظ على نسيج المجتمع الفلسطينيّ، وتمكين هذا المجتمع، من تحقيق أهدافه الوطنية». وأضاف نهيان بن مبارك، خلال حفل العشاء الخيري العاشر، الذي نظمته اللجنة، أخيراً، في أبوظبي، ورصد ريعه لدعم برنامج «كفالة الطلاب في جامعة القدس»، أن «هذه الجامعات تجسّد بعملها وأدائها المرموق دور العلوم والمعارف في الكفاح والنضال، من أجل الحقوق المشروعة، بل ودور الإنسان الفلسطينيّ المتعلم في الحصول على هذه الحقوق، كذلك فإن للجامعات الفلسطينية دورا مرموقا في بناء القدرات الوطنية، وجزء أساسيّ في بُنيان الوطن، وتحقيق أَمنِه واستقرارِه وتَقدّمه».

وقال نهيان بن مبارك إن «هذا الاجتماع السنوي إنما هو مناسبة متجددة، نؤكد فيها عمق العلاقات الأخوية بين فلسطين والإمارات، ونعبّر فيها بكل قوة عن تأييدنا التامّ والكامل لنضال الشعب الفلسطينيّ الشجاع، وحقِّه المشروع في تحرير أرضه وبناء دولته على أرضه الطاهرة، إننا جميعاً ندرك ولن ننسى أبداً كلَّ ما يعانيه هذا الشعب الأصيل تحت وطأة الاحتلال البغيض، وما يقاسيه من تشريد واغتراب، بل وما يبذله أبناء فلسطين من جهد وتضحية على طريق الحرية والكرامة»، معرباً عن اعتزازه «بأن كل أبناء وبنات فلسطين، يتطلعون إلى المستقبل بثقة ويستمدّون من تاريخهم وتراث أجدادهم صفحات مشرقة ومضيئة، تجعلهم قادرين تماماً على مواجهة أساليب العنف والاضطهاد كافة، والسعي الواثق نحو تحقيق الآمال والطموحات كافة».

وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الرئيس الفخري للجنة أصدقاء جامعة القدس أكد أيضا، أن «الإمارات تقف إلى جانب شعب فلسطين، وتُناصر قضيته العادلة، وتدعم كل ما يقوم به على طريق الحق والعدل والسلام». وأضاف «أنني واثق ومتفائل بأن تظل جامعة القدس، وهي منارة العلم والمعرفة، تنشرهما ليس فقط، في القدس وفلسطين وحدهما، بل في العالم أجمع».

وشاركت في الحفل الفنانة الفلسطينية كاميليا جبران، التي قدمت بالمشاركة مع فيرنر هيسلر المختص السويسري في الموسيقى الإلكترونية أغنية بعنوان «نبني»، ومجموعة من أغانيها من ألبومها «وميض» وألبومها الأخير «مكان»، والتي قامت خلالهما بتلحين قصائد لشعراء عرب مثل الشاعر العراقي فاضل العزاوي والمغربي حسن النجمي، وآخرين، وذلك في تجربة غنائية خاصة بها ومختلفة تماماً شكلاً ومضموناً، معتمدة على صوتها المتميز وعودها السحري وموسيقى هاسلر الإلكترونية.

كما قدم عازف الكمان السوري عبود أباظة مجموعة من المعزوفات الموسيقية من الأغاني العربية والشرقية، وأغاني التراث الفلسطينية كأغنية و«الله لزرعك في الدار».

وفي كلمته خلال الحفل، قال الدكتور عماد أبوكشك، نائب الرئيس التنفيذي للجامعة، إن «جامعة القدس المؤسسة العربية الفلسطينية الوطنية، التي انطلقت جذورها من المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، لترسيخ وثبيت كيان علمي حضاري في قلب القدس، ونجحت في ذلك أيما نجاح، وهي الجامعة التي أجمع رؤساء الدول الاسلامية في اجتماعهم في القدس عام ‬1933، على إنشائها والتي أصبحت اليوم تضم ‬15 كلية، و‬29 معهدا ومركزا متخصصة، يدرس فيها ما يزيد على ‬12000 طالب وطالبة، ويعمل بها ما يزيد على ‬1200 من العاملين، أكاديمين وإداريين، مؤهلين علمياً وأكاديمياً ووطنياً ونضالياً في الحفاظ على مدينة القدس، وتعزيز صمود أهلها كخط دفاع أول عن مقدساتنا». وأشار إلى أن الجامعة تواصل العمل، رغم كل المحاولات الاحتلالية لمنعها وإغلاقها والتضييق عليها، ومحاولات التهويد المستمرة لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية، التي ستبقى بجهود الخيرين رائدة للحياة الفكرية والثقافية في القدس وفلسطين تبني مشاعل علم ونور وتخط غدا مشرقا لأجيالنا، أجيال المستقبل». وتوجه الدكتور أبوكشك إلى الشيخ نهيان بالشكر والتقدير والامتنان، باسم جامعة القدس ممثلة برئيسها الأستاذ الدكتور سرى نسيبة ومجلس جامعتها ومجلس أمنائها وطلبتها وجميع العاملين فيها، وباسم أهل القدس ومؤسساتها «على رعايته الكريمة للحفل الخيري، ودعمه المتواصل والسخي لجامعة القدس ولإخوننا اصدقاء جامعة القدس بكل المحبة والامتتان». كما توجه نائب رئيس جامعة القدس بالشكر والتقدير والامتنان «لقيادة الإمارات العربية المتحدة الرشيدة على دعمها المتواصل والمستمر لفلسطين وأهلها عموما، والقدس وجامعتها خصوصاً، وعلى الدعم السخي من خلال المنحة الكريمة التي قدموها مشكورين لجامعة القدس، من خلال صندوق أبوظبي للتنمية بقيمة ‬10 ملايين دولار، دعما للقدس وجامعتها، ولمساعدتها على الخروج من أزمتها المالية التي عصفت بها، وكادت أن تتركها في مهب الريح، لولا تدخل قيادة الامارات في الوقت المناسب لدعم الجامعة ومساعدتها، لتمكينها من الاستمرار في أداء رسالتها». وأشار أبوكشك للدور المهم والمؤثر الذي تلعبه لجنة أصدقاء القدس في أبوظبي، في دعم وتمكين الطلبة المحتاجين والمتفوقين من الاستمرار على مقاعد الدراسة، وتقديم المساندة والمساعدة لهم، مشيرا الى الدعم المستمر الذي يقدمه الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، كما أشار الى التبرع الذي قدمه رجل الأعمال الفلسطيني المقيم في الامارات نجاد الزعني، الذي قام ببناء مبنى كلية الهندسة الجديد على نفقته الخاصة. وحضر الحفل عدد من السفراء المعتمدين بالدولة، إضافة إلى عدد من رجال الأعمال الفلسطينيين والعرب، الذين أسهموا في دعم هذا الحفل.

تويتر