منظمات يهودية تتهم الزميل حجاج بمعاداة السامية

حجاج: أزمتي ليست دينية بل صراع مع قوة سرقت وطناً. الإمارات اليوم

يتعرض الزميل رسام الكاريكاتير في «الإمارات اليوم»، عماد حجاج، لهجوم شرس تبنته مجموعة من المنظمات اليهودية الأميركية، وتتهمه هذه المنظمات بمعاداة السامية. حجاج الذي لم يفاجأ من سلوك هذه المنظمات، التي تعتبر أي رأي يخالف رأيها هو معاد للسامية، وتكتسب من خلال هذه الحملات التي طالت عدداً كبيراً من المثقفين والفنانين والسياسيين من أرجاء العالم التعاطف العالمي.

وقال حجاج لـ«الإمارات اليوم»: تم الهجوم علي بسبب دفاعي عن قضية الشعب الفلسطيني، الذي يحاول هؤلاء أن يلغوها من خريطة العالم، وقامت أكثر من منظمة يهودية، منها: «JTA» و«an  Brith» بإطلاق حملة تحريضية اعتبرت فيها أن رسوماتي تسيء وتحرض على الكراهية تجاه السامية، وأنني أتعامل مع اليهود بطريقة عنصرية. ودعت هذه المؤسسات إلى مقاطعتي وعدم التعامل من قبل وسائل الإعلام والصحف التي أرسم فيها. وأكد حجاج «أنا احترم جميع الديانات، وأزمتي ليست دينية حسب ما يروجون، لأنهم يخفون حقيقة أنهم سلبوا أرضاً وشردوا شعباً باسم ديانتهم، والإعلام هناك يساندهم ويزور التاريخ والحقائق، هي قوة ظالمة سرقت وطناً بأكمله».

وقال «هذه ليست المرة الأولى التي أتعرض فيها لمثل هذا الهجوم، وقد أخذت بنصيحة أصدقاء بأن يكون ردي عليهم دبلوماسياً، فهذه المنظمات مكون رئيس للوبي الصهيوني، ويجب أن أتعامل بشكل يكشف عنصريتهم لا عنصريتي، لأنني أرفض أن أتهم بالعنصرية»، وأوضح حجاج «أخذت على عاتقي منذ مزاولتي هذا النوع من الفنون، أن أعمل على إيصال هموم العرب إلى العالمية، من خلال تعبيرات على الرسمة باللغة الإنجليزية، وكنت أقوم بإرسال تلك الرسومات إلى وكالات أوروبية وأميركية، وكنت أصرّ على نشرها مجاناً في محاولة مني ليتعرف القارئ الغربي إلى وجهة نظر مختلفة.

واعتبر حجاج أن هذه الحملة «ضريبة ندفعها ورؤوسنا تلمس السماء، لأننا ندافع عن قضايا عادلة، منذ 11 سبتمبر وأنا ورسوماتي في وجه كل من يسم العرب بالإرهابيين، مروراً باحتلال العراق، وليس انتهاء بمجزرة غزة، هذه المنظمات العنصرية تعمل بشكل منظم على تشويه صورة العرب بكل الطرق والوسائل، وتعمل بحرية كاملة، لأنها تعلم عدم وجود منظمات عربية تقف في وجهها».

لا تمثل الهجمة التي يتعرض لها الزميل حجاج الأولى من نوعها، فقد تعرض العديد من الرسامين العرب إلى مضايقات وصلت حد تهديد الحياة، ويعد الراحل ناجي العلي خير دليل على ذلك. ومنذ مدة قريبة أيضاً تعرض الزميل رسام الكاريكاتير الأردني أيضاً، ناصر الجعفري، إلى مثل هذه الهجمة. وقال الجعفري لـ«الإمارات اليوم»: «ليس من المستغرب أن يلجأ المحتل البغيض لكل وسيلة للتغطية على جرائمه، استهداف فن الكاريكاتير ليس جديداً، فالتضييق والتهديد والوعيد سلوك إسرائيلي صرف، واغتيال الشهيد ناجي العلي نتاج هذه السياسة الإرهابية». وأضاف «منع رقيب الاحتلال العسكري لي الكثير من الرسومات في صحيفة القدس الفلسطينية، وتلقيت، ومازلت، الكثير من رسائل التهديد على مدار السنوات الماضية، حتى أن البعض لجأ لإنشاء صفحات على الإنترنت للتحريض على رسامي الكاريكاتير، والتباكي أمام المجتمع الدولي، والحجة السخيفة دائماً أننا نتعرض لحملة معاداة للسامية». وقال «هذا السلوك المعادي الذي تمثل أخيراً بالحملة على الزميل عماد حجاج يزيدني يقيناً بأهمية هذا الفن وضرورته، ويحفزني إلى المزيد من العمل والرسم الذي يعري الوجه البغيض لهذا العدو البشع». ودعا الجعفري رسامي الكاريكاتير العرب لتفعيل صفحاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات، لنشر رسومات الكاريكاتير العربية مترجمة لتتسع دائرة العمل الإعلامي الهادف لاسترداد الحقوق، والتضييق على هذا العدو الذي يرتكب كل صباح جرائم معادية للإنسانية جمعاء».

وقال فنان الكاريكاتير الأردني، أمجد رسمي، «هذه الهجمة ليست جديدة، في الفترة التي نشرت فيها الرسوم المسيئة للرسول والمسلمين، بدأت هناك حملة مضادة من قبل الإعلام العربي خصوصاً من قبل الرسامين العرب، ما دفع العديد من تلك المنظمات إلى استثمار تلك الحملة المضادة في خدمة قضيتهم، من خلال اتهام الآخر بمعاداة السامية»، وأضاف «على الرغم من ذلك لم تعد هذه المنظمات قادرة على منع الرسامين العرب من انتقاد عنصرية المحتل، واستنكار وفضح جرائمه المستمرة ضد شعب بأكمله، بسبب تراجع دور المؤسسات الإعلامية الرسمية أمام الإعلام الجديد مثل (يوتيوب)، و(فيس بوك) والمواقع الإلكترونية الأخرى، ولم تعد تلك المؤسسات الناشر الوحيد للرسوم أو المقالات»، مؤكداً أن هذه الهجمة لم تعد مقتصرة على الرسامين والكتاب العرب فقط، إنها موجهة ضد أي جهة متعاطفة مع قضايانا وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

تويتر