محمد بن حمد الشرقي حضر حفله الختامي

« صيف بلادي » ختامه مسرح وتــــراث وابتكارات

صورة

شهد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، مساء أول من أمس، ختام فعاليات البرنامج الوطني للأنشطة الصيفية (صيف بلادي) في نسختها الخامسة، والتي استمرت في الفترة من الثالث من يوليو الماضي حتى الـ15 من أغسطس الجاري، بتنظيم وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، والذي أقيم في مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالفجيرة.

وقام سمو الشيخ محمد بن حمد قبل حفل الختام بجولة تفقدية لمعرض «ابتكارات وإنتاجات صيف بلادي 2011» المقام داخل قاعات المركز، والمصاحب لختام فعاليات «صيف بلادي»، واطلع سموه على محتويات المعرض الذي يضم منتجات تراثية إماراتية، ونماذج مشروعات علمية وابتكارات ومخترعات ومعروضات ذات الصلة، تمثل مصنوعات نفذها المنتسبون إلى صيف بلادي في المراكز الثقافية والشبابية في أنحاء الدولة.

وأبدى سموه إعجابه بقدرات البرنامج الوطني صيف بلادي على تنفيذ تلك المخرجات الفنية، ولفتت الأشغال اليدوية والمجسمات نظر سموه وأنظار الحضور، إضافة إلى مئات اللوحات الفنية من إنتاج المنتسبين على مستوى الدولة، والتي تؤكد امتلاك العشرات من الشباب والفتيات الموهبة طريقاً لعالم الاحتراف. وقام سمو الشيخ محمد بن حمد في مستهل الحفل بتحية الحشد الجماهيري وصل إلى نحو 900 شخص، ما بين منتسب للفعاليات من الشباب والفتيات من أبناء المراكز وأولياء أمورهم.

حضور

حضر حفل الختام الذي أقيم بمركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في الفجيرة الشيخ راشد بن حمد بن محمد الشرقي، رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، ومستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة وزير الزارعة الأسبق سعيد الرقباني، ووزير البيئة والمياه الأسبق محمد سعيد الكندي، ومدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة سالم الزحمي، وأمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبدالملك، ورئيس اللجنة العليا المنظمة لفعاليات صيف بلادي 2011 أخالد المدفع، والأمين العامأ المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، والأمين العام المساعد للرياضة في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة عبدالمحسن الدوسري، ونائب رئيس اللجنة العليا للبرنامج الوطني مدير إدارة الأنشطة الثقافية والمجتمعية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الدكتور حبيب غلوم، وأرئيس لجنة الفعاليات الدكتور محمد يوسف، ورئيس الجنة المراكز الثقافية رئيس قسم المراكز الثقافية في وزارة الثقافة شيخة كدفور، ورئيس قسم التأليف والترجمة والنشر بالوزارة باسمة يونس، ومدير مركز الفجيرة الثقافي سلطان مليح، رؤساء المراكز الثقافية والشبابية المشاركة في صيف بلادي، وممثلون عن جميع شركاء البرنامج، إلى جانب عدد من المسؤولين، وكبار رجال الدولة.

فقرات

بدأ الحفل أبالسلام الوطني ثم تل االمنتسب إبراهيم أحمد عبداللطيف علي، بضع آيات من القرآن الكريم، تلتها كلمة خالد المدفع ثم استعراض أهم أنشطة البرنامج الوطني، من خلال فيلم تسجيلي استغرق خمس دقائق، يظهر جانباً من الفعاليات والأنشطة والمشاركات، والإقبال الكبير عليها أمنذ بداية الحدث حتى انتهاء الفعاليات.

قدم الحفل راشد مطر وفاطمة العود من منتسبي مركز دبا الفجيرة، وميثاء إبراهيم من مركز الفجيرة، وأبهر المقدمون الحضور بتمكنهم وللعام الثاني على التوالي بأسلوبهم الاحترافي من التقديم وأدائهم المقنع الذي أشاد به الحضور، باعتبارهم من اكتشافات صيف بلادي.

وتضمن حفل الختام نحو سبع فقرات فنية جاءت الفقرة الأولى إنشادية بعنوان «إلا صلاتي» قدمتها إحدى المنتسبات لصيف بلادي من مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع برأس الخيمة، وظهر في خلفيتها عرض فيلمي مصاحب عن الصلاة، قدمه طلاب الورشة السينمائية من المركز نفسه.

وتناولت فقرة أ«الخطيب الصغير» خلق الصدق وأهميته في المجتمع، وقدم الخطبة أحد الشباب المنتسبين إلى فعاليات صيف بلادي في شرطة دبي، إحدى الجهات المشاركة في البرنامج. وقدمت مجموعة من فتيات مركز وزارة الثقافة في دبا الفجيرة أنشيداً جماعياً بعنوان «لو تسمعون» حازت إعجاب الحضور.

وتابع حضور الحفل عرضاً مسرحياً كوميدياً قدمه مركز الفجيرة، مستضيف الحفل، بعنوان «كوابيس العودة»، ثم قدم طلاب مركز شباب الشارقة فاصلاً رياضياً سريعاً من لعبة التايكواندو، إضافة لعرض مشاة الشرطة الصغار. واختتمت الفقرات الفنية بالعرض المسرحي «خدمة العلم» الفائز بجائزة مسابقة المسرح، والذي نفذه المنتسبون لمركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في رأس الخيمة وأخرجه عبدالله الحريبي.

موهوبون

أكد المدفع أن الدورة الخامسة من البرنامج الوطني صيف بلادي ،2011 بهذا القدر من النجاح في اكتشاف عشرات الموهوبين، وتسليط الضوء على التراث الإماراتي، وتعزيز قيمة الهوية والانتماء لدي الأجيال الصغيرة من أبناء هذا الوطن، إضافة إلى تقديم مئات البرامج المبتكرة في أكثر من 55 مركزاً على مستوى الدولة، لم يكن ليتحقق لولا الدعم غير المحدود من جانب قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات.

وقال المدفع: «ازداد صيف بلادي خبرة وعمقاً بمرور السنين، وتحول إلى قبلة للشباب في أنحاءِ الدولة كافةً، من خلال تقديم مئات البرامج الهادفة إلى الارتقاء بمستوى المشاركين ثقافياً ورياضياً وفكرياً وعملياً، الأمر الذي جعل منه بوابةً للموهوبين والمبتكرين من الشباب، وحاز ثقة أولياء الأمور، ليتحول إلى ساحة لتأهيل المواهب والمبدعين، ويتخطى الهدف المباشر من تنظيمه، وهو إشغال المشاركين والمشاركات خلال الإجازة الصيفية إلى أهداف أكثر عمقاً وطموحاً».

وأضاف أن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة كرستا بتوجيهات وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عبدالرحمن بن محمد العويس، ومتابعة الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبدالملك، كل طاقاتهما لتحقيق هذه الأهداف.

وأشاد رئيس اللجنة العليا ورحّب بالشراكات البناءة مع الوزارات والهيئات المحلية والاتحادية والتعليمية والخاصة، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد تطابق الأهداف والغايات لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة.

وأوضح المدفع أن الدورة الخامسة لصيف بلادي حققت عدداً من النجاحات تمثلت في مخرجات اكتشاف عشرات الموهوبين، وتكوين القيادات الشابة، ونشر الثقافة الرقمية لمواكبة التطورات العالمية، وتسليط الضوء على التراث الإماراتي، وتعزيز قيمة الهوية الوطنية والانتماء لدى أجيال المستقبل من أبناء هذا الوطن، موجها الشكر لكل من أسهم في إنجاح الدورة الخامسة من البرنامج الوطني صيف بلادي، وبشكل خاص وسائل الإعلام في الدولة التي سلطت الأضواء على هذه التظاهرة الصيفية وأبرزت فعالياتها.

كما عبّر رئيس اللجنة العليا عن تقديره لجهود أعضاء اللجنة في التنظيم المتقن للبرنامج، ولأكثر من 900 مشرف ومتطوع، ضربوا المثال في الانتماء والولاء وإعلاء ثقافة التطوع، وكانوا ركيزة أساسية في نجاح صيف بلادي ،2011 مثمنا دور حضور الحفل الختامي.

ملاذ

أكد غلوم أن فعاليات البرنامج الوطني صيف بلادي 2011 نجحت في تحقيق أهدافها، وأصبحت الملاذ الآمن والمفضل للشباب والفتيات خلال فصل الصيف. وأشار إلى أن الفعاليات شهدت إقبالاً تجاوز التوقعات التي وضعتها اللجنة العليا قبل انطلاقة الحدث، حيث كانت اللجنة تتوقع مشاركة نحو 15 ألف طالب وطالبة على أقصى تقدير، لكن العدد وصل إلى أكثر من 22 ألفا بفضل تميز البرامج وقدرتها على جذب الطلاب.

وكشف غلوم أن الحفل الختامي في العادة يقدم في صيف بلادي الأهازيج والفنون الشعبية والفنون الراقصة من اليولة وغيرها، وبحكم أن شهر رمضان له خصوصيته فضلت اللجنة العليا تقديم ما يتناسب مع روحانيات الشهر من خلال الموهوبين والمبدعين في الإنشاد والخطابة والعروض المسرحية التي تقدم أهدافاً سامية وقيماً مثلى، إضافة إلى مئات اللوحات الفنية والتشكيلية والابتكارات العلمية، لافتا إلى أن ما قدمه الحفل يمثل نجاحا بكل المقاييس. واعتبر العطار أن البرنامج عموماً وحفل الختام خصوصاً كانا بمثابة شهادة ميلاد للكثير من المبدعين من أبناء الوطن في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن المراكز قدمت برامج متنوعة وشاملة، لكي تستوعب كل طاقات وميول الشباب، ومن بين هذه البرامج الرياضة بكل أنواعها، مثل كرة القدم، والتنس والسلة، وكذلك البرامج الثقافية التي ستشتمل على مسابقات ثقافية متنوعة تقدم المعلومة في إطار شائق جذاب ليستفيد منها الشباب ولحشد طاقاتهم الذهنية والفكرية. وأضاف أن ما تزخر به هذه البرامج من مواهب وإبداعات تشكيلية وموسيقية وتقنية، يحقق جملة من المكاسب للوزارة في فترة الصيف.

وقال مدير مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، سلطان مليح، إن البرنامج الوطني صيف بلادي 2011 أسهم في تفجير طاقات الشباب الإبداعية وغرس القيم الوطنية في نفوسهم، ما كان له أكبر الأثر وزاد من حرصهم على المشاركة في الأنشطة والفعاليات، بالإضافة إلى اكتشاف مواهب جديدة لدى الشباب والطلاب المشاركين التي أأكسبتهم مجموعة من المعارف والخبرات المثمرة وتطوير شخصياتهم. وأضاف أن «صيف بلادي» سيستمر عملاقاً كما بدأ، وذلك بفضل وإخلاص وتفاني القائمين عليه وصدق نواياهم ونبل أهدافهم.

تويتر