الإمارات اليوم

بعد غياب طويل وأزمات صحية وتردد في الرجوع

شيريهان تعود للفن بـ19 مسرحية في وقت واحد

:
  • القاهرة - نجلاء أبوالنجا
  • مدحت صالح: عودة شيريهان هي أفضل ما حدث في الفترة الأخيرة.
  • جمال العدل: من أحلامها تجسيد عدد من الشخصيات المهمة مثل حتشبسوت ومارلين مونرو وشجرة الدر.. وحالياً نكتب لها هذه الأدوار.

في البداية قال المنتج جمال العدل الذي أسهم في عودتها: «أنا سعيد بعودة نجمة كبيرة بحجم شيريهان، فهي محبوبة من كل فئات الجمهور الذي افتقد فنها الراقي والمتميز.. كما أن عودتها تمثل إضافة كبيرة إلى العمل الفني بما لها من تاريخ مهم، حتى إن الكثيرين غير مصدقين أنها ستعود». وأضاف العدل: «كنت أخطط لعودة شيريهان منذ سنوات وقمت بمحاولات عدة حتى استطعت إقناعها بالعودة، وهي لم تكن تمانع بل كان لها شروط محددة جميعها شروط فنية». وتابع: «وافقت على كل شروطها الفنية لأنها تستحق أن نقدم عملاً يناسب نجوميتها، وهي لديها كل الحق في أي مخاوف من شأنها تهديد جولة العمل، لذلك حاولت أن أمحو أي مشكلات وأعالج أي مخاوف حتى يظهر العمل كما تتمنى هي، والمشروع 19 مسرحية يكتبها مدحت العدل وتامر حبيب ومحمد أمين راضي وأيمن بهجت قمر، وسيخرج المسرحيات أكبر مخرجي مصر مثل شريف عرفة ومحمد ياسين وطارق العريان». وكشف المنتج جمال العدل أنه «كان من أحلام شيريهان تجسيد عدد من الشخصيات التاريخية المهمة مثل حتشبسوت ورابعة العدوية، وبالفعل يتم كتابة مسرحيات عن هاتين الشخصيتين وعدد آخر من الشخصيات، مثل مارلين مونرو وشجرة الدر، وسيتم التعاون مع عدد من أهم الملحنين والشعراء في كتابة وتلحين المسرحيات، وغير صحيح أننا سنصور المسرحيات في لبنان بل سيتم تصويرها وعرضها على الجمهور في مصر وعلى أحد المسارح الكبرى». الناقد طارق الشناوي قال إنه «من أشد المتحمسين لرجوع الفنانة شيريهان التي تربى على يديها جيل كامل من الفنانين، خصوصاً أن موهبة شيريهان نادرة ومثلها لن يتكرر في هذا الوقت»، كما يرى الشناوي، الذي أضاف: «هي فنانة عاقلة وذكية وحولها أشخاص عقلاء ويحبونها، وأعتقد أن هناك واحداً منهم سيهمس في أذنها ليتحدث معها حول الأمر بحلوه ومره.. بخيره وشرّه.. ولن ينافقها الناس لمجرد أن تعود، خصوصاً اذا كان هناك أي هامش من احتمالية الفشل». وأضاف: «لأني أعرف شيريهان جيداً أعلم أيضاً أنها لن تغامر بقيمتها وتاريخها الكبير، لأنها تعلم قدر نفسها جداً، وقد عرضت عليها مئات العروض في السابق ولم تجازف ابدا»، وبالتالي، حسب الشناوي، «من المؤكد أنها اختارت الموعد الأفضل للعودة، وسوف تختار الأفضل لها حتى لا تخذل تاريخها وتخذل جمهورها، لأن الجميع مترقب عودتها بشغف سواء من عاصر جيلها وتاريخها أو من الجيل الجديد، الذي له ذوق مختلف وثقافة مختلفة، وهذا الجيل الذي ولد بعد أن توقفت شريهان عن الفن يجب أن تقدم له شيئاً مبهراً».

لا يمكن الاستعانة بنجوم من زمن مضى

ووضعهم على رأس

زمن آخر، وحتى لو عاد

عبدالحليم حافظ فلن

يكون في الصورة

التي كان عليها.

وحول لياقتها للعودة للاستعراض وهل سيتقبلها الجيل الجديد قال الشناوي «لنكن واقعيين ودون مجاملة يجب أن نعترف بأن شيريهان لن تكون بنفس لياقتها في الاستعراض حالياً، وبالتأكيد لا يمكن مقارنتها بلياقتها أيام الشباب، وهي في بداية رحلتها الفنية.. ولا أعتقد أنها تستطيع في الوقت الحالي أن تحتمل مجهود المسرح اليومي الشاق وتقديم الاستعراضات للجمهور يومياً».

وعن تقبل الجيل الجديد لها قال: «الجيل الجديد لا يعرفها، وهو سيتعامل معها كأي فنانة أخرى، لأن لكل زمن نجومه وناسه، ولذلك لا يمكن الاستعانة بنجوم من زمن مضى ووضعهم على رأس زمن آخر، وحتى لو عاد عبدالحليم حافظ مجدداً فهو لن يكون في الصورة التي كان عليها عندما كان سيّد الأغنيات في الفترة الممتدّة بين الستينات والسبعينات».

ورغم رأي طارق الشناوي شديد الصراحة فإن عدداً كبيراً من نجوم الفن كان لهم آراء أخرى، منهم الشاعر والسيناريست أيمن بهجت قمر، الذي يكتب لشيريهان حالياً إحدى المسرحيات، والذي قال: «شيريهان في قمة لياقتها وجمالها وإشراقها، وكأن الزمن لم يمر عليها يوماً.. وهي فنانة استثنائية وموهبة نادرة، لذلك أثق بأن عودتها ستكون ناجحة، وأن لياقتها ستكون أفضل مما يتوقع الجميع». الفنان مدحت صالح أكد أن عودة شيريهان هي «أفضل ما حدث في الفترة الأخيرة»، وأنه بحسب معرفته بها يعلم جيداً أنها لن تعود إلا اذا كانت واثقة بقدرتها ولياقتها، فهي تدرس كل شيء جيداً. وراهن مدحت أن شيريهان «ستحقق نجاحاً عظيماً».

من ناحيته، علق الفنان فاروق الفيشاوي على عودة شيرهان إلى الساحة من جديد بقوله: «حاولت كثيراً أن أقنع شيريهان بالعودة للفن لأنها قيمة كبيرة كما أنها إنسانة عالية الطاقة.. ورجوعها يعتبر أجمل الأحداث أخيراً، لأن الفن خصوصاً الاستعراض والمسرح، خسر كثيراً بسبب ابتعادها عنه».

سيطرت النجمة شيريهان سنوات طويلة على عرش الاستعراضات والتمثيل، وظلت أسطورة في عقول وقلوب جماهيرها العريضة بكل العالم العربي، ورغم اعتزالها الفن منذ سنوات طويلة، وابتعادها عن الفن ومرورها بأزمة صحية استدعت إجراء أكثر من عملية في الوجه، جعلت حلم رجوعها أمراً مستحيلاً وضرباً من ضروب الخيال لدى الملايين، حتى حدثت المعجزة، وفاجأت شيريهان كل محبيها بقرار الرجوع بنحو 19 مسرحية من إنتاج شركة العدل جروب، ولم تكن هذه هي المفاجأة الوحيدة فحسب، بل كانت المفاجأة الأقوى قرار عودتها لخشبة المسرح في أعمال استعراضية، وهذا ما جعل الأمر يثير الدهشة المختلطة بالفرحة ويفرض حالة حتمية من الجدل والتساؤلات حول إمكانيتها للعودة ولياقتها للاستعراض رغم أزمتها الصحية الفائتة، وتقدم العمر بها ليصل إلى أواخر الخمسين. وكان أبرز التساؤلات هل ستستطيع شيريهان الوقوف مجدداً على خشبة المسرح، وهل ستتمكن من إبهار المشاهدين كعادتها؟ وهل حالتها الصحية ستمكنها من ذلك؟ وإن تمكنت هل سيتقبل الجمهور فكرة الاستعراض منها بعد أن وصلت للخمسينات من عمرها؟ أسئلة كثيرة استدعت البحث عن إجابات مع بعض الشخصيات الفنية والنقدية حول الموضوع.

مواد ذات علاقة