الإمارات اليوم

معرض لـ 85 طفلاً في «مركز الجليلة»

«أكثر من فن».. أطفال يرسمون ويطرزون ويخيّطون

:
  • ديانا أيوب - دبي
  • الأعمال في المعرض نفذت تحت إشراف سبعة فنانين. تصوير: أحمد عرديتي

تحت عنوان «أكثر من فن»، افتتح، أول من أمس، في مركز الجليلة لثقافة الطفل معرض شمل أعمالاً لـ85 طفلاً تراوح أعمارهم بين تسعة و14 عاماً. نفذت الأعمال الموجودة في المعرض تحت إشراف سبعة فنانين، وتضمنت أنماطاً فنية متنوعة، بدأت من البورتريه، والتصوير الفوتوغرافي، وصولاً إلى تركيب الوجوه في لوحات مستوحاة من أعمال بابلو بيكاسو. كما شمل المعرض جدارية معاصرة قدمت على شكل موزاييك، وركناً مستوحى من الأساطير اليابانية، والرسم على الشاشة.

أزياء

من الملابس الموجودة في المنازل قدّم الأطفال تصميمين في المعرض، الذي يستمر طوال الأسبوع، بحيث اعتمدوا إعادة التدوير لإنتاجها. وأشرفت على هذا القسم من المعرض مصممة الأزياء بدور علي، التي قالت «اعتمدنا على الكولاج، إنما من خلال الملابس، فتم جمع الأشياء المختلفة وإعادة تركيبها، وتم العمل مع أطفال تجاوزوا سن الـ10 سنوات، حيث أحضروا مجموعة كبيرة من القطع، وتم اختيار الأجزاء منها، فالقميص على سبيل المثال تمت صناعة أكمامه من السروال، وصدره من عباءة».

الجدارية كانت العمل الأبرز في المعرض، نظراً لضخامة العمل، وصعوبة التقنية التي تم العمل عليها ولاسيما أن الفئات العمرية التي أسهمت في إنجاز العمل صغيرة، حيث عمل الأطفال من خلال هذه الجدارية على مفهوم فن الجداريات والموزاييك، وذلك بتكسير قطع السيراميك إلى أشكال وأحجام مختلفة، ومن بعدها تم العمل على رصفها بشكل عشوائي، فأنتج من خلال القطع ذات الألوان المتباينة جدارية فنية معاصرة، أشرف عليها كل من الفنانين جسار قدور وكمال الزعبي.

فكرة العمل على التهديم وإعادة البناء، قدمت في المعرض أعمالاً موازية للجدارية، إنما في مجال اللوحة، حيث تم العمل على تهديم الفكرة النمطية لدى الفئة الصغيرة حول رسم الوجه، واعتمد منهج بابلو بيكاسو كمدرسة لهذه الأعمال، وتم العمل عليه من قبل الأطفال، فرسموا الوجوه بعيون ضخمة تحتل نصف مساحة الوجه، وكذلك لم يلتزموا بمواقع العيون والأنف من الوجه. وأشرفت على هذا القسم الفنانة فاطمة المحسن، وقالت عن التجربة، «كان المشروع مستوحى من أعمال بيكاسو، وكان الهدف أن يتعرف الأطفال فنون الرسم، باستخدام الخيال، ولاسيما لجهة غياب المثالية في الوجه وفي تفاصيله، كمكان العين والأنف، وغيرها من التفاصيل التي يجب ألا تطابق الواقع». ولفتت إلى أنها عملت على مجموعتين، فكانت المجموعة الأولى للأطفال الذين تراوح أعمارهم بين سبع وتسع سنوات، ثم من 10 إلى ما فوق 12 سنة، موضحة أن الجزء الأصعب في المشروع كان إقناع الأطفال بضرورة عدم نقل الملامح بشكل مثالي وواقعي. ورأت أن مخيلة الأطفال واسعة جداً، ويمكنها أن تبدع من دون التوقف عند حدود، موضحة أن الفئة العمرية الأصغر يكون الخيال فيها أوسع، بينما الفئة الأكبر تكون أكثر التصاقاً بالواقع.

أما ناتاليا العمري، التي أشرفت على القسم الخاص بالتصوير، الذي حمل عنوان «أكثر من ظلال»، فلفتت إلى أنها ركزت خلال ورشة العمل التي أنتجت المعرض على الظلال، مشيرة إلى أنها حاولت أن تبرز المخيلة لدى الأطفال. وأوضحت أن كلاً منهم أبرز الظل بأسلوبه، فمنهم من اعتمد الظل على الوجوه، ومنهم من اعتمد الظلال على الأشياء. أما التحديات الحقيقية فكانت من خلال التفكير خارج الصندوق، إذ لم يكن سهلاً إقناع الأطفال بوجود الكثير من الأفكار الجديدة التي يمكن العمل عليها، لكنهم لاحقاً تمكنوا من معرفة ما تحمله البيئة المحيطة من مشاهد يمكن التقاطها، كما أن الأطفال في البداية لم يلتقطوا الكثير من الصور، إذ كانوا يلتقطون صورة واحدة للمشهد، إلى أن تعلموا أنه لا بد من التقاط مجموعة واسعة من الصور ثم اختيار واحدة.

في المقابل، قام الأطفال بالتطريز على القماش، من خلال القسم الخاص بالحكاية الشعبية اليابانية، التي تسمى كيتسوني، فلوّنوا الأقمشة برسومات ذات أشكال مختلفة، فمنها ما أتى غنياً بالتفاصيل، ومنها ما أتى شديد البساطة وقليل الألوان. هذا العمل تبعه رسم من نوع آخر على الشاشة، الذي نتج عن سلسلة من ورش العمل التي اعتمدت على تحفيز التصورات الإبداعية لدى الأطفال، من خلال مشاهدة مقاطع فيديو تشجّع الاكتشاف والتنوع. وقد استطاعت الرسومات اكتشاف لحظات مميزة في المشاهد اليومية المعتادة والمضجرة، واللافت أنها ركزت على العملية الإبداعية لا على النتيجة النهائية.

مواد ذات علاقة