غسان مسعود: أحلم بتقديم شخصية المتنبي

استضافت الدورة الـ36 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تختتم فعالياتها اليوم، النجم السينمائي العالمي غسان مسعود، وذلك في جلسة نقاشية، أقيمت أول من أمس في قاعة الفكر، وأدارها الفنان الإماراتي أحمد الجسمي.

واستعرض مسعود سيرته الإبداعية، وأبرز المحطات التي مر بها خلال مشواره الفني، حتى بلوغه النجومية العالمية، فهو ممثل سوري قدير، قدّم العديد من الأعمال الناجحة والخالدة في المسرح، والتلفزيون، والسينما السورية والعالمية، وقام بتجسيد أدوار لشخصيات مؤثرة لها إسهاماتها في التاريخ العربي والإسلامي، ومن أهم أدواره في السينما تجسيده شخصية صلاح الدين الأيوبي، في فيلم «مملكة الجنة» في عام 2005.

وحول سؤال طرح عليه عن مجموعة من الآراء كان قد أدلى بها سابقاً حول شخصية صلاح الدين الأيوبي، أجاب غسان مسعود: «علينا أن نؤكد أننا إذا تعاملنا مع شخصياتنا التاريخية من منظور المُثل، فسنُكرس كل جهودنا أثناء البحث لنقدم الجوانب المضيئة من الشخصية ونتغاضى عن السلبيات، وحول شخصية صلاح الدين لديّ فيها العديد من الملاحظات، فهو في النهاية بشر له نجاحاته وإخفاقاته وسلبياته وإيجابياته، وأقول ذلك وأنا قرأت وبحثت حول شخصيته في أكثر من 5000 صفحة قبل تجسيد دوره».

وأشار مسعود إلى أنه جسد شخصية صلاح الدين من أجل تقديم صورة مشرقة للمسلمين والعرب والأرمن والكرد وكل القوميات الموجودة في عالمنا العربي، والتأكيد على أنهم أناس يستحقون الحياة، وأنهم متحضرون لهم ثقافة وحضارة وتاريخ، وأن الحوار والالتزام بثقافة احترام الآخر هو الخيار الأمثل للتعامل معهم، وحول الشخصيات التاريخية التي يطمح إلى تجسيدها في أعمال سينمائية قادمة أشار مسعود إلى كل من أبوالطيب المتنبي، وشمس الدين التبريزي.

وحول تأثره بالمسرح في الأعمال الدرامية التلفزيونية والسينمائية، قال مسعود: «تاريخي الفني الشخصي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمسرح، ومن جانبي أعتز بتأثري بالمسرح أثناء تقديم أعمال سينمائية وتلفزيونية، لكن أحرص في ذلك على ألا أذهب إلى الحركات العريضة، أو الصوت العالي والحاد النبرة، فضلاً عن ضبط المشاعر والعواطف، وهنا تكمن قيمة المعرفة المسرحية في التمثيل».

وفي إجابته عن سؤال طلب منه تقديم مقارنة بين فيلم الناصر صلاح الدين، ليوسف شاهين، وفيلم «مملكة الجنة» أجاب: «تستحضرني هنا كلمات نجيب محفوظ عندما قال: (جميعنا نصعد على أكتاف بعضنا بعضاً). ومن جانبي لا أجنح إلى المقارنات، ولكن بالحديث عن الناصر صلاح الدين، فالجميع يعلم أن ما قدمه يوسف شاهين في الناصر صلاح الدين، كان عبارة عن دراما تاريخية، فيها من الخيال أكثر مما هو في الواقع، فمثلاً صلاح الدين لم يلتقِ ريتشارد قلب الأسد وفي الناصر صلاح الدين التقاه، وأرى أن شاهين أراد أن يقدم من خلال هذا العمل رمزية جمال عبدالناصر، من خلال شخصية الناصر صلاح الدين».