الإمارات اليوم

افتتحه محمد بن راشد ومحمد بن زايد وماكرون بحضور ملوك ورؤساء

«لوفر أبوظبي».. الإمارات ملتقى عالمي لمحبي الفن والجمال والثقافة

:
  • أبوظبي - وام
  • محمد بن راشد ومحمد بن زايد والرئيس الفرنسي وعقيلته لدى افتتاحهم «المتحف». وام

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن متحف اللوفر أبوظبي سيمثل أجمل ما في الشرق وما في الغرب، وسيكون ملتقى لمحبي الفن والجمال والثقافة من كل أنحاء العالم.

محمد بن راشد:

- «متحف اللوفر أبوظبي سيمثل أجمل ما في الشرق وما في الغرب، وملتقى لمحبي الفن من كل أنحاء العالم».

- «نعيش حضارة عالمية إنسانية مشتركة، وأهم ما يمثلها هو اللوفر في أبوظبي، كرمز للتلاقي الفكري والإنساني».

«أشكر الرجل الذي وقف خلف هذا المشروع، وليدفع العالم حضارياً وثقافياً للأمام.. شكراً أخي محمد بن زايد، مشروعك يمثل جزءاً من إرث زايد الذي تحمله في قلبك».

وأضاف سموه أن التاريخ هو مسيرة متواصلة من البناء الحضاري بين مختلف الشعوب، فلم تقم حضارتنا العربية والإسلامية إلا على الحضارات التي سبقتها، ولم تبدأ النهضة الأوروبية إلا بعد تواصلها مع حضارتنا الإسلامية، واليوم نحن نعيش حضارة عالمية إنسانية مشتركة، وأهم ما يمثلها هو متحف اللوفر في أبوظبي كرمز للتلاقي الفكري والإنساني وعنوان للتسامح والتواصل.

من جهته، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن متحف اللوفر أبوظبي علامة بارزة في مسار العلاقات المتميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية، خصوصاً على المستوى الثقافي، مشيراً إلى أن المتحف لا يكتسب أهميته في إطار العلاقات الإماراتية - الفرنسية فحسب.. وإنما تمتد دلالاته ومعانيه باعتباره جسراً ثقافياً بين الحضارات والشعوب.

جاء ذلك خلال افتتاح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء أمس في العاصمة أبوظبي، متحف اللوفر أبوظبي. بحضور الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، والملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، والرئيس محمد أشرف غني رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية، وعدد من ممثلي الدول الشقيقة والصديقة.

وألقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كلمة بهذه المناسبة، قال فيها «نرحب بكم ونحييكم من أرض دولة الإمارات ومن عاصمتنا أبوظبي عاصمة الثقافة والفن والمعمار والإبداع الإنساني.. كما نرحب بكم وبالعالم في متحف اللوفر هذا المعلم الحضاري الفريد الذي تضيفه أبوظبي للإرث الإنساني». وأضاف سموه «شهدت منطقتنا قبل أكثر من 4000 عام قبل الميلاد نشأة الحضارة السومرية في وادي الرافدين إحدى أقدم حضارات العالم.. واعتقد السومريون أن السماء الممتدة فوقنا هي قبة كبيرة وأن الأرض تحتها مسطح به مرتفعات.. ثم جاءت الحضارة البابلية واعتقدوا كذلك أن الكون قبة كبيرة تسير فيها النجوم والكواكب ويحملها جبلان من الشرق والغرب، واليوم.. تجمعنا في هذه المنطقة قبة جديدة.. قبة تقول للعالم إننا نستطيع أن نلتقي ونتحاور ونتقارب. أهلاً بكم في قبة اللوفر في أبوظبي.. قبة النور في منطقة يحاول أصحاب الفكر الظلامي أن يرجعوا حضارتها إلى عصور الجهل والتخلف».

محمد بن زايد:

- «قادرون على صنع الأمل لشعوب هذه المنطقة، رغم ما تعانيه من حروب ونزاعات، وما نزفته من دماء وثروات».

- «مستمرون في تعزيز القيم المثلى، وتعزيز دور الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً، يستخدم لغة الحوار والتسامح».

- «دولة الإمارات نموذج لتشجيع الحوار بين الحضارات، والانفتاح على الثقافات، ومقر للكثير من المعالم العلمية والثقافية العالمية».

وقال سموه «متحف اللوفر أبوظبي تحفة معمارية ومفخرة ثقافية ومحطة فنية ستجمع الشرق والغرب.. إنه يمثل قدرتنا على بناء جسور تواصل بين الحضارات في عالم يريدون له أن يكون صراعاً بين الحضارات، كما يمثل قدرتنا على محاربة الظلام بالنور ومحاربة الجهل بالفنون ومحاربة الانغلاق بالإبداع ومحاربة التطرف الفكري بالجمال الفني الذي أبدعته العقول البشرية منذ آلاف السنين».

وقال نائب رئيس الدولة لقد أسهمت العلاقات الإماراتية الفرنسية المتينة في بناء هذا الصرح الحضاري.. الذي سيشكل علامة ثقافية فارقة في المنطقة وبالانفتاح والخبرة الفرنسية الثقافية العريقة ولايزال هناك الكثير الذي يمكن إنجازه.. وندعو من هذه المنصة ليس فقط للحوار والتواصل بين الحضارات بل للتحالف بين الحضارات.. تحالف يحمي الحضارة الإنسانية من أعدائها.

وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات لن تجد حليفاً وصديقاً أفضل من الجمهورية الفرنسية لمشاركتها هذا الهدف الإنساني النبيل.. ولن نجد أفضل من الرئيس إيمانويل ماكرون الذي يشاركنا اليوم افتتاح متحف اللوفر أبوظبي لإيصال رسالة فرنسا إلى العالم، كدولة تتجسد فيها قيم السلام والتسامح والإخاء والانفتاح الحضاري.

وأضاف سموه «تنطلق رسالة متحف اللوفر أبوظبي من أن قوتنا كبشر في تواصلنا، وقوتنا في تبادل ثقافاتنا، وقوتنا في التعلم من إبداعاتنا المختلفة، وقوتنا في تلاقي العقول وتعارف الشعوب وتحالف الحضارات».

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في ختام كلمته «باسمي وباسم شعب الإمارات وباسم دعاة الخير والسلام في المنطقة والعالم.. أحب أن أشكر الرجل الذي وقف خلف هذا المشروع، وليدفع العالم حضارياً وثقافياً للأمام، شكراً أخي محمد بن زايد.. مشروعك يمثل جزءاً من إرث زايد الذي تحمله في قلبك.. إرث زايد في حب الإنسانية وخلق التقارب والتواصل بين البشر والحضارات».

إيمانويل ماكرون:

- «ميلاد صرح ثقافي عالمي في العاصمة الإماراتية، هو أكبر رد على أولئك الذين يريدون تدمير الإنسانية».

- «الإمارات نقطة التقاء العالمين الغربي والعربي، وملتقى الشعوب والحضارات، والصديق الأقرب إلى أوروبا».

من جانبه، رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بضيوف دولة الإمارات العربية المتحدة صاحبة التراث الحضاري والثقافي، الذي يمتد بجذوره في أعماق التاريخ، مؤكداً سموه أن الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تعطي أهمية خاصة للثقافة في رؤيتها التنموية وعلاقاتها الخارجية، ما جعل منها مركزاً ثقافياً متميزاً في محيطها الإقليمي، ونموذجاً لتشجيع الحوار بين الحضارات والانفتاح على الثقافات، ومقراً للكثير من المعالم العلمية والثقافية العالمية.

وقال سموه إن «رسالتنا التي نوجهها اليوم للعالم كله من خلال افتتاح هذا الصرح الثقافي والعالمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، هي أن الثقافة كانت ولاتزال جسراً للتواصل والتعارف والحوار بين الشعوب والحضارات، وليست مصدراً للصدام أو الصراع كما يتوهم المتطرفون والمتشددون».

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن «افتتاح متحف اللوفر أبوظبي يوجه رسالة إيجابية من هنا.. من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى العالم كله بأننا قادرون على صنع الأمل لشعوب هذه المنطقة، رغم ما تعانيه من حروب ونزاعات، وما نزفته على مدى السنوات الماضية من دماء وثروات».

وأضاف سموه أن هذا اليوم يمثل علامة مهمة في تاريخ علاقاتنا والتاريخ الإنساني كله، كرمز يمثل ما يجمع الإمارات وفرنسا من علاقات عميقة ويربط الحضارات الإنسانية بعمل عالمي واحد، وما يمكن أن تقدمه الثقافة من أجل السلام والتعاون والتعايش في العالم.

وقال إن إقامة هذا المشروع الحضاري الإنساني الرائد تمثل نقطة التقاء الشعوب المحبة للسلام، ومحطة إنسانية راقية تتلاقى في أهدافها مع النهج الفكري والإنساني العالمي، لتبني جسوراً نعبر من خلالها إلى المستقبل لتنعم الأجيال المقبلة للبشرية جمعاء بالطمأنينة والسعادة والأمن والرقي.

تقاليد إماراتية

صمم المتحف المعماري الشهير جان نوفيل، الحائز جائزة بريتزكر العالمية، مستلهماً ملامحه من تقاليد الثقافة المعمارية العربية، وتبلغ المساحة الإجمالية التي يشغلها نحو 97 ألف متر مربع.

ويضم المتحف، إلى جانب قاعات للمعارض المؤقتة، متحفاً للأطفال ومقهى ومطعماً ومتجراً ومركزاً للبحوث، ويعلو قاعات العرض 17 سقفاً زجاجياً، مصنوعة من 18 نوعاً مختلفاً من الألواح الزجاجية.. فيما يبلغ إجمالي القطع الزجاجية المفردة أكثر من 25 ألف قطعة، وتبلغ المساحات الداخلية للوفر أبوظبي نحو 8600 متر مربع، وتصل مساحة قاعات العرض إلى 6400 متر مربع، وتظلل القبة الساحة الخارجية وأبنية المتحف وتحميها من حرارة الشمس، كما تسهم في توفير الراحة للزوار، والحد من استهلاك الطاقة.

وأوضح سموه «نحن مستمرون في تعزيز القيم المثلى وتعزيز دور الإمارات، باعتبارها نموذجاً عالمياً رائداً، يستخدم لغة الحوار والتسامح والتعايش السلمي للتواصل مع الآخر»، مشيراً إلى أن الإمارات انطلقت في فكرها من قناعات وقيم خيرة متأصلة في أبنائها، وهي متشبثة بها وتسعى إلى نشرها في بقاع العالم لتكون منهجية حياة.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في ختام تصريحه: «نريد مجتمعات محبة للسلام.. نريد أجيالاً متسامحة تتعايش بانسجام.. نريد قيم الألفة والمحبة والوئام.. نتطلع لحياة أفضل للبشر كافة، أساسها المودة والاحترام».

من جانبه، ألقى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، كلمة خلال الحفل عبر فيها عن اعتزازه بعلاقة الصداقة التي تربطه بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، واصفاً سموه بالأخ والصديق المقرب الذي يشكره بحرارة على دعوته له لحضور حفل افتتاح المتحف.

وقال الرئيس الفرنسي إن ميلاد صرح ثقافي عالمي في العاصمة الإماراتية، هو أكبر رد على أولئك الذين يريدون تدمير الإنسانية، لأنه يمثل جسراً للجمال الفني الذي يصل قارات العالم والأجيال البشرية ببعضها بعضاً، واصفاً المتحف الجديد بـ«الخيالي الذي يعرض أوجه الحضارة الإنسانية عبر عصور التاريخ».

وعبر الرئيس الفرنسي عن إعجابه بالنموذج الذي باتت تقدمه دولة الإمارات في العالم اليوم. واصفاً إياها بنقطة التقاء العالمين الغربي والعربي وملتقى الشعوب والحضارات والصديق الأقرب إلى أوروبا. مؤكداً أن الإمارات نجحت وبشكل كبير في تحقيق توازن استراتيجي في علاقتها بالقارات الأوروبية والإفريقية والآسيوية.

وقال «إن الإمارات تقدم لنا اليوم قصة نجاح في مجالات عدة.. فهي لم تنجح فقط في ما قلته.. بل أيضاً نجحت في مواجهة تحديات عدة بينها تحدي التغيرات المناخية التي تواجهنا».

ووصف الرئيس الفرنسي متحف اللوفر أبوظبي بالمدينة الأثرية المتكاملة، لوجوده في جزيرة جميلة هي جزيرة السعديات.. حيث يبدو المكان مغلقاً وهو في الواقع مفتوح من كل النواحي.. موجهاً كلامه للمصمم الفرنسي قائلاً «لقد صممت عزيزي جان نوفيل هنا معبداً للجمال، يضم تحفاً نادرة واستثنائية».

ويعد «اللوفر أبوظبي» أول متحف من نوعه في العالم العربي بمقتنياته التاريخية والحضارية النادرة، وبهندسته المعمارية الفريدة.

ويربط المتحف، في مشهد ثقافي وفني فريد وللمرة الأولى، منطقتنا العربية بجذورها الحضارية العريقة والعميقة عمق التاريخ بعالم الفنون والثقافة الغربية بما يحويه من تاريخها وحضارتها.. ويلهم العالم أجمع رؤية إبداعية جمعت معاني التسامح والمحبة والرقي في أبهى صورها.. عبر مظهر حضاري مبدؤه التعاون والحوار ورسالته أن العنف والإرهاب لا مكان لهما في عالمنا وعالم أجيالنا المقبلة.

وكان أصحاب الجلالة والسمو الحضور قد وصلوا في وقت سابق إلى مقر متحف اللوفر في السعديات.. حيث كان في استقبالهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقام ضيوف المتحف بجولة تفقدية، شملت القاعات الداخلية التي تضم مجموعة واسعة من المقتنيات والتحف الفريدة من مختلف الحقب التاريخية التي مرت بها البشرية، بدءاً من القطع الأثرية القديمة، وصولاً إلى الأعمال المعاصرة المصممة خصيصاً للمتحف، والتي تسلط الضوء على محاور وأفكار عالمية تعكس أوجه التشابه بين مختلف الثقافات والحضارات حول العالم.

شهد افتتاح المتحف صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وصاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، والدكتورة أمل عبدالله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وعدد من كبار المسؤولين والوزراء.

مواد ذات علاقة