الإمارات اليوم

مقتنيات وأسلحة نادرة وأنشطة متنوعة بالدورة الأكبر في تاريخ المعرض

«الصيد والفروسية».. 5 أيـــام من الاحتفاء بالتراث

:
  • إيناس محيسن - أبوظبي
  • تشهد الدورة الحالية مشاركة ما يزيد على 650 شركة من 40 دولة. تصوير: إريك أرازاس

على مساحة 43 ألف متر مربع، انطلقت صباح أمس فعاليات الدورة الـ15 من المعرض الدولي للصيد والفروسية بأبوظبي، التي تقام في الفترة من 12 إلى 16 سبتمبر الجاري بمركز أبوظبي الوطني للمعارض، وبتنظيم من نادي صقاري الإمارات ودعم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي وهيئة البيئة – أبوظبي، ورعاية مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة ومجلس أبوظبي الرياضي.

بندقية بالذهب

عرضت شركة «جولدن دوك» الروسية مجموعة كبيرة من الأسلحة المطعمة بالذهب والفضة، والمنقوشة يدوياً، ما يجعلها قطعاً فنية تستخدم للزينة والاقتناء.

ومن أبرز هذه القطع النادرة التي تعرضها الشركة بندقية مغطاة بالذهب ومنقوشة يدوياً بنقوش ذات طابع تراثي وهندسي، استغرق إنتاجها 7 شهور، ويبلغ سعر البندقية 300 ألف درهم إماراتي، بالإضافة إلى عدد من السيوف والخناجر الدمشقية «الجوهر» التي تم تطعيمها بالذهب والفضة، وبلغ سعر القطعة منها 100 ألف درهم.

 

1000 تصميم

تعرض شركة «تمرين»، الشركة الإماراتية العاملة في مجال أدوات الصيد والمنتجات الخاصة بالرياضات الميدانية، نحو 1000 تصميم متنوع، من خلال جناحها في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، خلال الفترة من 12 إلى 16 سبتمبر الجاري بمركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وأكد مدير الشركة محمد الأميري، أنه سيتم الكشف عن آخر القطع التي تم تصنيعها أخيراً خلال مشاركة الشركة للمرة الـ11 في المعرض.

وأشار الأميري إلى أن ما يميز منتجات «تمرين» أنها تحمل ضماناً لمدة 10 سنوات ضد أي عيوب تصنيعية. وقال الأميري إن المعرض يعد منصة مميزة لعرض آخر الصناعات الحديثة في مجال الصيد والفروسية، وكل ما يتعلق بهما وبرحلات البر والسفاري، خصوصاً صناعة سكاكين الصيد والخناجر.

مشاركة مميزة

تقدم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي هذا العام تطويراً جذرياً لجناحها من خلال مشاركتها في هذه الدورة من المعرض، إذ يتضمن الجناح منصات تفاعلية جديدة تساعد على تقديم عناصر التراث الإماراتي بشكل متطوّر، وبرامج متنوعة تعزز قيم الاعتزاز بالتاريخ والأصالة الإماراتية.

يهدف جناح اللجنة إلى تقديم صور حيّة حول فعاليات اللجنة التي تستعرضها اللجنة من خلال منصة عرضها، ويسلط الضوء على أبرز مبادرات اللجنة وبرامجها الثقافية والتراثية، كمهرجان الظفرة الذي سيطلق دورته الجديده في ديسمبر المقبل، والذي يرتكز على الروح البدوية الأصيلة في الإمارات، ويهدف إلى حماية التراث البيئي والتاريخي، فضلاً عن تعزيز الروابط بين الماضي والحاضر لمواطني دولة الإمارات.

كما يسلط الجناح الضوء على محمية المرزوم للصيد في منطقة الظفرة؛ المشروع المتميز الذي يظهر التراث الإماراتي الأصيل ويحافظ عليه ويطوره ليواكب معايير الاستدامة الحديثة، ويعد عامل جذب ووجهة أساسية لعشاق الصيد بالصقور، باستخدام وسائل تنقل بدائية، بهدف تعزيز الموروث التاريخي والوعي بالصقارة وصون البيئة والتراث. ويتضمن الجناح العديد من الأركان كركن أكاديمية الشعر، إضافة إلى ركن مجلة شواطئ، وركن قناة بينونة الفضائية. وتطلق اللجنة أيضاً في معرض الصيد مبادرتين وطنيتين ترميان إلى تسليط الضوء على التراث الإماراتي، وعرض مجموعة من أعمال ومبادرات وبرامج ثقافية وتراثية لتعزيز الثقافة والهوية الإماراتية، كمبادرة جدارية الصيد والفروسية التي تنقل الإبداع والاصالة والتراث الإماراتي في مكان واحد يعبر بها أبناء الإمارات والطلاب والجمهور بطريقة ممتعة ومميزة عن عناصر الصيد.

ويعد جناح لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي منصة تعريفية وتوثيقية للتراث الإماراتي الأصيل، ونقطة جذب مهمة لزوار المعرض الذي يستقطب اهتمام الآلاف من المواطنين والمقيمين والسياح، وتقدم اللجنة من خلاله العديد من الأنشطة التراثية والثقافية لتعريفهم بمكانة التراث الإماراتي، وضرورة العمل بجد للحفاظ عليه.

وتشهد الدورة الحالية التي تعد الأكبر والأكثر تميزاً في تاريخ المعرض، مشاركة ما يزيد على 650 شركة من 40 دولة، من بينها 163 شركة إماراتية مقابل 126 شركة في الدورة الماضية 2016، إضافة لمشاركة 68 عارضاً جديداً هذا العام من مختلف أنحاء العالم. ويتوقع أن يستقطب المعرض هذا العام أكثر من 100 ألف زائر على مدى خمسة أيام.

واتسم المعرض في دورته الحالية بإعادة توزيع قطاعاته بما يضمن تسهيل جولة الزوار وتنشيط مبيعات العارضين، خصوصاً في ظل تعدد الأنشطة والفعاليات والمشاركات التي يشهدها؛ والتي تتنوع بين المشاركات الرسمية، والشركات المتخصصة في مجال الصقارة والفروسية وأسلحة الصيد والصيد البحري ورحلات السفاري، إلى جانب الأجنحة التراثية والفنية التي تقام بمشاركة واسعة من قبل الرسامين والفنانين من داخل دولة الإمارات.

أسلحة نادرة

وشهد جناح الأسلحة في المعرض إقبالاً كبيراً من الزوار، كما تنافست الشركات المشاركة في عرض أحدث إنتاجاتها؛ فقدمت شركة «تمرين»، الشركة الإماراتية البارزة في مجال أدوات الصيد والمنتجات الخاصة بالرياضات الميدانية، نحو 1000 تصميم متنوع في جناحها بالمعرض، وهي المشاركة الـ11 لها، كما كشفت الشركة، بحسب ما أعلن مديرها محمد الأميري، عن أحدث القطع التي تم تصنيعها، من أبرزها «الخنجر المحدث» الذي يتبع مجموعة سكاكين صالح، وهو خنجر متعدد الاستعمال ويجمع بين العراقة والحداثة، ليدمج بين الفن التقليدي والتكنولوجيا الحديثة في إنتاج قطعة فاخرة صنعت لتلبي أذواق جامعي القطع الفاخرة والصيادين ورواد السفر ورحلات البر والسفاري، وسيتم عرض نموذج مصنع من الحديد الدمشقي، والنموذج الثاني سيتم الكشف عنه في المعرض. وأشار الأميري إلى أن ما يميز منتجات «تمرين»، أنها تحمل ضماناً لمدة 10 سنوات ضد أي عيوب مصنعية، لافتاً إلى أن الشركة أطلقت في الدورة الماضية ستة نماذج جديدة من سكاكين الصيد من تصميمها، تحمل اسم «صالح نايف»، وقد تم صناعتها من أجود أنواع المعادن، وتتناسب مع هواة الصيد ورحلات البر، وبما يتناسب مع السوق. وتعرض شركة «فاوستي» الإيطالية العريقة، جديدها المتمثل ببندقية «dèjà vu» التي تتميز بلمساتها الجميلة، والتي تمزج بين الماضي البعيد والمستقبل، فيجد الفرد بين يديه قطعة سلاح صيد تبحر به عبر العصور، وتمزج في تصميمها بين الماضي والحاضر والمستقبل، وتشعر زبائنها بالفعل أنها مصممة لهم، حيث تتميز بالنقوش الموشحة لكل قطعة والممهورة بتوقيع خيرة فناني النقش الإيطاليين. وتعبر هذه البندقية عن الطابع العام لصناعات شركة «فاوستي»، والتي تعد ثمرة للمشاعر والمواد التي تولَد معاً، والتي تمزج في تصميمها المهارات الفنية العالية وروح الأصالة والمعايير التراثية الدقيقة، فضلاً عن الاعتناء الدقيق بالتفاصيل الكلاسيكية والمعايير التقليدية الحقيقية دون تفريط أو إفراط في جودة السلاح المنتج، لينتج من ذلك قطعاً متكاملة تجمع من كل شيء في قطعة تأسر قلب عشاق الصيد، وتتجلى ثمرة هذا العمل الفني في رضا الزبون عن البندقية التي ستصبح أفضل رفيق له، ولتكون رفيقة دربه في رحلات الصيد خطوة بخطوة. كما تعرض الشركة قطعاً حصرية ومميزة لهواة امتلاك قطع أسلحة الصيد النادرة والفريدة ذات التقنيات العالية والجودة الفائقة والصفات المتكاملة، ومن خلال أشكال النحت، والخطوط المستوحاة من إحساس الصيادين ونسمات البراري، وصوت الرياح وهي تحف بأوراق الشجر.

ساعات حصرية

وخصت شركة جيمس بيردي وأولاده (Purdey)، أحد رواد صناعة السلاح للعائلة المالكة البريطانية، معرض أبوظبي للصيد والفروسية هذا العام، بعرض مجموعة محدودة وحصرية من ساعات «بانيراي» من «بيردي وتشز»، وهي المرة الأولى التي يتم فيها عرض مجموعة مختارة من هذه القطع المحدودة والبالغ عددها 80 ساعة فقط، وستكون متاحة للبيع في دولة الإمارات العربية المتحدة فقط خلال أيام المعرض الخمسة باعتبارها قطعاً حصرية. وتجمع المجموعة المختارة من الساعات بين المهارة التقنية العالية مع تقليد طويل من المعرفة والخبرة، حيث تم حفر كل قطعة منها يدوياً من قبل الحرفيين المهرة، كما هي الحال مع بنادق بيردي، ويتطلب الحفر أكثر من أسبوع من العمل، حيث يتم النقش على الفولاذ المقاوم للصدأ «إيسي 316L». كذلك تعرض الشركة بنادق «بيردي» التي تقوم بتصنيعها في ورشة مختصة في قلب العاصمة البريطانية لندن، حيث يتطلب إنتاج بندقية واحدة أكثر من 1200 ساعة من العمل اليدوي، إضافة إلى ذلك تقوم الشركة البريطانية الشهيرة بصناعة مجموعة من الملابس والإكسسوارات التي تكمل نمط حياة أي صياد، والتي تعرضها للبيع في المعرض، وتعرض بيردي كذلك مجموعة من أغطية وقفازات الصقور، والسكاكين الدمشقية، والحلي الفضية والبرونزية، والسلع الجلدية الفاخرة، وعصي المشي، والهدايا.

«تسليح» تعرض أحدث منتجاتها

تعرض شركة «تسليح» الإماراتية أحدث منتجاتها من الأسلحة ومعدات الصيد خلال مشاركتها في المعرض الدولي للصيد والفروسية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة سالم المطروشي، إن التواجد في المعرض يهدف الى الوصول لثقافة بيئية لها ركائزها على أرض الواقع، ومستمدة من تراث إماراتي عريق.

وأوضح أن«تسليح» تعرض أحدث البنادق والأسلحة الخفيفة الإيطالية الصنع للبيع من قبل أربع شركات تصنيع أسلحة عالمية.

ضوء على بطولات «فزاع»

يسلط مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث خلال مشاركته في المعرض الدولي للصيد والفروسية الذي انطلقت فعالياته، أمس، الضوء على بطولات فزاع التراثية، وطرق الانضمام إليها والتقنيات الحديثة المستخدمة، إلى جانب مبادرات المركز وفعالياته.

وأكدت مدير إدارة البطولات في المركز، سعاد إبراهيم درويش، أن معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية بات أحد أهم المعارض المتخصصة بكل ما يعنى بالموروث الثقافي على مستوى المنطقة، ووجهة لكل المراكز والجهات والمؤسسات التي تهتم بالجانب التراثي والمعنوي للرياضات التقليدية، وتلبي احتياجات محبي الهوايات الشعبية من أدوات ومعدات للصيد والرماية والفروسية والهجن.

وقالت إن «المشاركة في المعرض تعد من أولويات إدارة البطولات لأهميته كوجهة تستقطب شريحة مهمة من الزوار وجيل النشء ممن نسعى لتحفيزهم للانضمام إلى بطولات فزاع التراثية، خصوصاً أن الاستعدادات على قدم وساق لبطولات الموسم الذي سيبدأ في شهر ديسمبر المقبل».

كما تتواجد إذاعة الأولى التابعة لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في منصة المركز لتبث البرامج واللقاءات الخاصة والتقارير الميدانية، إضافة إلى المسابقات اليومية التي عادة ما تجريها الإذاعة لاستقطاب وحصد تفاعل الجمهور، وتُمنح فيها جوائز فورية مقدمة من إدارة البطولات.

أصالة الماضي بثوب معاصر

ينظم جناح نادي تراث الإمارات في المعرض الدولي للصيد والفروسية «أبوظبي 2017» فعاليات متنوعة تعرض أصالة الماضي بثوب معاصر.

وحظي جناح النادي الذي يقام تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، في يومه الأول، بزيارة سمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا، نائب حاكم أم القيوين، الذي تجول في أركان الجناح، وأشاد بتنوع محتوياته وبالمستوى المتميز الذي ظهر به في المعرض وبما يقدمه للجمهور من فعاليات تعزز حب التراث وإحيائه في نفوس أبناء وبنات الوطن. كما حظي جناح النادي ومركز سلطان بن زايد بإقبال جماهيري كبير من جانب زوار المعرض. ولقي ركن مركز زايد للدراسات والبحوث التابع للنادي اهتماماً خاصاً من زوار المعرض وعلى وجه الخصوص عرضه لمجموعة من المقتنيات الخاصة بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، منها الكاميرا الفوتوغرافية الخاصة به والكاميرا السينمائية - صناعة سويسرية - كان يلتقط بها صوراً متنوعة للرياضات والسباقات التراثية، إلى جانب عرض مجموعة كبيرة من الصور النادرة للمغفور له الشيخ زايد، التي تسلط الضوء على رحلات القنص.

 

مواد ذات علاقة