الإمارات اليوم

سلسلة من الأزمات والنجاحات تلاحق الفيلم

«الشيخ جاكسون».. البطل يخذل والجمهور ينصف

:
  • إيناس محيسن ـــ أبوظبي
  • «الشيخ جاكسون» يمثّل مصر في «الأوسكار» لأفضل فيلم أجنبي غير ناطق بالإنجليزية. أرشيفية

وجّه المخرج المصري عمرو سلامة الشكر لجمهوره، عبر حسابه الرسمي على موقع «تويتر»، بعد أن نجح فيلمه الجديد «الشيخ جاكسون» في أن يحقق إيرادات مرتفعة بعد يومين فقط من طرحه في دور العرض السينمائي المصرية، إذ حصد في اليوم الأول 450 ألف جنيه، وفي الثاني حقق 900 ألف، ليصل إجمالي إيرادات الفيلم في يومين الى مليون و350 ألف جنيه، بما يعد مؤشراً الى قدرة الفيلم على تحقيق نجاح جماهيري يماثل ما حققه من نجاح عند عرضه على النقاد في مهرجانات مختلفة، وترشيحه ليمثل مصر في «الأوسكار» لأفضل فيلم أجنبي غير ناطق بالإنجليزية.

نجاح «الشيخ جاكسون» سبقته سلسلة من المشكلات التي وصلت إلى حد الأزمات التي كان من الممكن أن تؤثر في استقبال الجمهور له؛ لعل أشهرها الانتقادات الواسعة التي واجهها بطل الفيلم أحمد الفيشاوي عقب تلفّظه بلفظ خارج على خشبة المسرح في افتتاح مهرجان الجونة السينمائي، إذ غطت موجة الانتقادات التي وجهت للفيشاوي وسلوكه، والحالة التي ظهر عليها خلال الحفل، على آراء النقاد حول الفيلم.

فريق عمل

فيلم «الشيخ جاكسون» من بطولة أحمد الفيشاوي، ودرة، وأمينة خليل، وماجد الكدواني، وبسمة، وأحمد مالك، ومحمود البزاوي، ومن إخراج عمرو سلامة، وﺗﺄﻟﻴﻒ عمرو سلامة وعمر خالد.

علاقة مع أسطورة

تدور أحداث «الشيخ جاكسون» إلى يوم الخميس 25 يونيو 2009، حيث وفاة ملك البوب، ذلك الحدث الذي هز العالم الفني، خصوصاً محبّي هذا النوع من الفن والرقصات التي اشتهر بها، ولتكشف أن إمام المسجد في الفيلم كان يلقّب بـ«جاكسون» في سنوات الدراسة.

مجهود 100 شخص

أزمة الفيشاوي، دفعت مخرج الفيلم، عمرو سلامة، إلى أن يصدر بياناً، دعا فيه إلى الاهتمام بالفيلم الذي جاء ثمرة مجهود بذله أكثر من 100 شخص لثلاث سنوات لصنع «الشيخ جاكسون».

وأضاف سلامة أنه يعتبر الفيلم وكأنه أول عمل له، إذ جعله يحب السينما كما لم يحبها من قبل. وتابع المخرج في البيان: «هناك إحساس ينتابنا جميعاً بالإحباط وحتى القهر أن يتم هدم كل مجهودنا بسبب سلوك إنسان واحد، وهذا ليس بيان اعتذار مني أو من الفيلم، لأن الفيلم ليس مسؤولاً عن سلوك أحد العاملين فيه، والاعتذار يجب أن ينتظر منه شخصياً وليس منّا».

ورغم أن أزمة أحمد الفيشاوي كانت الأبرز لـ«الشيخ جاكسون»، إلا أنها ليست الوحيدة؛ ففور الإعلان عن ترشيح الفيلم لـ«الأوسكار» ممثلاً لمصر، أصدر المخرج مجدي أحمد علي، مخرج فيلم «مولانا» الذي كان مرشحاً بقوة لتمثيل مصر، بياناً يهاجم فيه اختيار اللجنة المسؤولة عن الترشيح لـ«الشيخ جاكسون»، متهماً اللجنة بالمجاملة للفيلم الذي لم يكن قد عرض بعد في دور العرض.

واستند مجدي أحمد علي إلى أسباب من أهمها أن «لائحة الجائزة تنص على أن الأفلام التي لها حق الترشح هي التي عرضت في دور السينما حتى 30 سبتمبر الماضي، وليس (التي سوف تعرض)، وبالتالي فإن التعجيل بعقد اجتماع اللجنة يوم 11 سبتمبر وبعد عرض خاص لفيلم بعينه يتعارض مع مفهوم التصويت الفردي والسري الذي هو قانون الأكاديمية، والذي تعد مخالفته سبباً كافياً لإهدار أي قرار ينتج عنه».

مسألة الجوائز

«الشيخ جاكسون» كان محل جدل أيضاً عند إعلان جوائز مهرجان الجونة السينمائي، إذ تساءل البعض عن خروج الفيلم دون جوائز وذهاب جائزة أفضل فيلم روائي عربي لفيلم «فوتوكوبي»، من تأليف هيثم دبور، وإخراج تامر عشري، وبطولة شيرين رضا. واعتبر البعض هذا الأمر إشارة إلى عدم قدرة «الشيخ جاكسون» على المنافسة في «الأوسكار». وعلى النقيض جاء الرأي الآخر الذي وجد في فوز «فوتوكوبي» شبهة مجاملة للفيلم وصنّاعه.

من جانبه؛ عبّر المنتج والسيناريست محمد حفظي، منتج «الشيخ جاكسون»، عن عدم انزعاجه من عدم حصول فيلمه على جوائز من مهرجان الجونة، مرجعاً ذلك إلى أن «مسألة الجوائز صعب جداً أن تتفق عليها أي لجنة تحكيم، لأن آراء اللجنة، غالباً ما تختلف وتتباين، ومن الممكن أن يؤثر رأي عضو في اللجنة، على بقية الأعضاء، وأنا أعتبر أن اختيار الشيخ جاكسون، ليكون فيلم افتتاح المهرجان، أكبر جائزة».

كذلك لم يسلم الفيلم من مواجهات مع الرقابة؛ إذ اعترض جهاز الرقابة على المصنّفات الفنية على اسم الفيلم، ولكن المخرج عمرو سلامة رفض تغيير الاسم، وسعى لإقناع الرقابة بالاسم والمشاهد التي تم الاعتراض عليها، لأنه «لا يمكن تغييرها»، حسب وصفه لها في ذلك الوقت.