المحكوم بتهمة قتل سوزان تميم خارج أسوار السجن

عادت قضية مقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم من جديد لتتصدر الأخبار بعد أن صدر عفو رئاسي بحق رجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى المسجون بتهمة التحريض على قتل الفنانة الراحلة منذ 9 سنوات.

وشمل قرار العفو الرئاسي الذي صدر بمناسبة عيد الفطر 2017 قائمة تضم 502 مسجونا منهم ٢٥ سيدة وفتاة وعدد كبير من الشباب المحبوسين على ذمة قضايا تظاهر وتجمهر، كما شمل القرار عددا من الحالات الصحية من بينها رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى الذي حكم عليه بالإعدام ثم تم تخفيف الحكم إلى 15 عاما قضى منها بالفعل ثلاثة أرباعها.

وفور انتشار خبر الإفراج عن مصطفى، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلا كبيرا حول الموضوع، حيث أعرب جانب من رواد موقعي "تويتر" و"فيس بوك" عن استغرابهم من إدراج اسمه من بين قائمة المشمولين بقرار العفو رغم ثبوت إدانته بالتحريض على قتل سوزان تميم ووجود أدلة تثبت ذلك، معتبرين أن الشباب والطلبة الموقوفين في قضايا رأي أو تظاهر لهم الأولوية بالاستفادة من العفو.

بينما اعتبر جانب آخر من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن الإفراج عن هشام طلعت مصطفى لا يشكل مفاجأة ولا يستحق كل هذا الجدل المثار نظرا لحالته الصحية السيئة، فقد سبق وتقدم المحامي الخاص برجل الأعمال بأكثر من طلب للإفراج عن المتهم بعد أن أصيب بمرض نادر يسمى "النشوائي" ينتقل إلى كل أنحاء جسمه ويضرب الأعضاء الحيوية به مثل عصب العينين والجلد، ولكن جميع هذه الطلبات تم رفضها.  

من جانبه ذكر محامي رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، الدكتور شوقي السيد، في تصريحات له، أن موكله لم يحصل على إفراج صحي كما تردد في وسائل الإعلام، ولكن خرج بعد قضائه نصف المدة المعاقب بها وهي 15 عاما في قضية قتل سوزان تميم، موضحا أن القانون المصري ينص على أن من حق رئيس الجمهورية الإفراج على من قضى نصف المدة في عدة مناسبات مثل عيد تحرير سيناء أو عيد الفطر أو عيد الأضحى، وغيرها من المناسبات القومية.

وكان هشام طلعت مصطفى قد أحيل إلى المحاكمة في سبتمبر 2008 بتهمة تحريض ضابط الشرطة محسن السكري بقتل الفنانة سوزان تميم مقابل الحصول على مبلغ مالي قدره مليوني دولار، وتم الحكم على كل منهما بالإعدام في مايو عام  2009، وفي 2010 تم تخفيف الحكم إلى 15 عاما لرجل الأعمال، و25 عاما لمحسن السكري.

وينتمي هشام طلعت مصطفى إلى عائلة ذات ثقل سياسي واقتصادي كبير في مصر، وشغل عدة مناصب قيادية، كما كان يدير عدة مشاريع عقارية ضخمة في مصر باسم عائلته، وأثرت قضيته على هذه الاستثمارات بشكل كبير حيث تسببت في هبوط ملحوظ لأسهم شركات "طلعت مصطفى" في البورصة المصرية، قبل أن تستعيد العائلة، بمجهود كبير، مكانتها مرة أخرى في السوق العقاري.    

 

تويتر