الإمارات اليوم

#سؤال ـ بسيط.. هل يحلم الكفيف وماذا يرى في أحلامه؟

:
  • متابعة موقع الامارات اليوم


يخصص موقع "الامارات اليوم"  زاوية  خاصة  بعنوان " سؤال _ بسيط" للرد على كل الأسئلة  العلمية والأدبية  ..البسيطة  والمعقدة ، الفضولية، والتاريخية ،  التي تخطر على بال  القراء ، حيث سنحاول  البحث عن الإجابات الصحيحة والمستندة على حقائق ومعلومات دقيقة .فقط أرسلوا اسئلتكم إلى العنوان التالي  1971ey@gmail.com

السؤال: هل يحلم الشخص الكفيف ؟ وماذا يشاهد  في أحلامه؟
 

الجواب : تفيد الدراسات أن  الأشخاص المكفوفين يحلمون كسائر البشر، فالشخص الذي اصييب بالعمى  منذ الولادة يحلم كالآخرين تمامًا لكن لكنه لا يرى صورًا في الحلم، وإنما تعتمد أحلامه على حواسه الأخرى كالشم والرائحة واللمس.

أما  الذي  فقد حاسة البصر بعد فترة من الإبصار ، فيُمكنه أن يُشاهد صورًا اعتمادًا على ما عايشه خلال فترة إبصاره. فتجربته البصرية في الحلم محدودة بأشكال وألوان معينة، لكن مع مرور السنين تقل المؤثرات البصرية في أحلامه وتصبح مبهمة وغير واضحة المعالم، في حين تبرز أكثر المؤثرات التي تعتمد على الحواس الأخرى.

وأثبتت العديد من الدراسات والأبحاث التي أقيمت على بعض المكفوفين أنهم بالفعل يحلمون في منامهم ولكنهم يعجزون عن تفسير الأشكال التي حلموا بها حتى إنهم في أحلامهم لا يستطيعون أن يجدوا صورة نهائية للأشخاص والأشياء، ولا يتذكر الأشخاص المحرومين من حاسة البصر أغلب أحلامهم لأنها تكون عبارة عن صور خالية تماما من جميع المؤثرات البصرية، وتكون أغلب أحلام الأشخاص المصابين بالعمى أحلام يغلبها الصوت فقط، لأن الصوت والكلام هو الطريقة الوحيدة التي يتعامل بها الشخص الأعمى مع جميع ممن يعيشون حوله ولذلك يكون الصوت هو الغالب في أحلامهم.ويشوب هذه الأحلام بعض الخيالات التي تعتمد على صوت الشخص الذي يحلم به أو الشيء من خلاله سماعه لصوته باستمرار في الحقيقة، وهذا الأمر الذي يجعل أحلام الأشخاص المكفوفين خالية من المظاهر أو الصور وإنما يمكن تفسيرها بأنها عبارة عن خيالات فقط ومعالم غير واضحة للأشخاص والأماكن والأشياء أيضا.

وكشفت الأديبة والناشطة الأميركية الشهيرة هيلين كيلر والتي كانت كفيفة وصمّاء، إن أحلامها قبل أن تقابل مدرسها كانت خالية من أي مؤثرات صوتية أو بصرية أو حتى فكرية، وأنها كانت عبارة عن إحساس بالخوف ومشاعر أخرى مبهمة، لكن أحلامها تغيرت بعد الدروس التي تلقتها على يد مدرسها، حتى أنها حلمت ذات مرة بذئب ينشب أنيابه في بطنها، تعتقد هيلين أن هذا الحلم جاءها بعد أن عرفت بقصة ذات الرداء الأحمر.

وكان باحثون دنماركيون قد حاولو التوصل إلى حقيقة أحلام المكفوفين عبر تجربة تطوع خلالها 50 شخصًا بالغًا. 11 منهم مكفوفين منذ الولادة، 14 منهم فقدوا البصر في مرحلة عمرية ما بعد سن العام الواحد، و25 شخصًا مُبصرين.

 وافاد حوالي 18% من المشاركين المكفوفين أفادوا بأنهم تذوقوا طعمًا في حلم واحد على الأقل. و30% منهم أفادوا أنهم شمّوا رائحة واحدة على الأقل في الأحلام.

وعلى الرغم من اختلاف الطبيعة الحسية بين أحلام المكفوفين والمبصرين، إلا أنها لا تختلف في شعور الحالم بها وتُعطي نفس شعور المبصر خلال حلمه.

من جهة اخرى  أفادت دراسات أخرى  قام بها  الدكتور وليم دومهوف في عام 1999 أن الأعمى يمكن أن يتخيل أشكالًا في أحلامه، تمامًا كما يتخيل الطفل وحوشًا سمع بها من القصص الخيالية في أحلامه.كما يختلف مفهومه عن القبح والجمال، فكلما كان الشيء المراد تقييمه أنعم كلما أُعتبر أجمل والعكس صحيح.

مخترع لغة برايل ..

  يعود اختراغ  لغة برايل للفرنسي لويس برايل ، الذي فقد بصره بسبب تعرضه لحادث في مرحلة الطفولة وهو في الثالثة من عمره، عندما حاول أن يقلد أباه الحوذي في عمله، فعندما أمسك بالمثقاب، وهو أداة حادة لصنع الثقوب، فانزلق من يده وأصاب عينه. التهب الجرح وانتشر الالتهاب، وسرعان ما أصيبت كلتا عينيه بالعمى.

وفجأة وجد لويس نفسه بحاجة إلى إيجاد طريقة جديدة للتعلم. بقي في مدرسته القديمة مدة سنتين، لكنه لم يتمكن من تعلم كل شيء عبر الاستماع فقط. وبدأت الأمور بالتحسن، عندما حصل لويس على منحة للدراسة في المعهد الملكي للشباب المكفوفين في باريس، حين كان في العاشرة من عمره. ولكن حتى في المعهد كان جل ما يفعله المعلمون هو مخاطبة الطلاب. احتوت مكتبة المعهد على 14 كتاباً ضخماً مطبوعة بحروف بارزة وكان من الصعب جداً قراءتها، وحتى تلك اللحظة بدأ صبر لويس بالنفاد.

في ذلك المعهد، زارهم عام 1821 جندي يسمى تشارلز باربييه، وأطلعهم على اختراعه المسمى "لكتابة الليلية" وهو عبارة عن شيفرة تحتوي على 12 نقطة بارزة تسمح للجنود بتبادل معلومات سرية في أرض المعركة بدون الحاجة للحديث. ولسوء الحظ، كانت الشيفرة صعبة جداً بالنسبة للجنود.

ولكنها لم تكن كذلك بالنسبة للفتى لويس ذي الاثني عشر ربيعاً. قلل لويس من عدد النقاط لتصبح 6 نقاط فقط، وعمل على تحسين هذا النظام حتى بلغ الخامسة عشرة من عمره. بعدها نشر أول كتاب في العالم بلغة "برايل" في العام 1829، ثم أضاف في العام 1837 رموزاً خاصة بالرياضيات والموسيقى. وبما أن العامة ظلوا متشككين في هذه اللغة، فقد اضطر الطلاب المكفوفون إلى دراسة هذه الرموز بأنفسهم.

وحتى في المعهد الملكي، حيث عمل لويس مدرساً بعد تخرجه، لم يتم تدريس "برايل" فيها إلا بعد وفاته. وبدأت لغة برايل في الانتشار في العام 1686 عندما تبنى مجموعة من الرجال البريطانيين المعروفين بالمعهد الملكي الوطني للمكفوفين هذه القضية.

آخر الأخبار
مواد ذات علاقة