الإمارات اليوم

أكدوا أن تأثيرها سيكون محدوداً في ظل تطبيقها بمعظم الأسواق الدولية

مديرون: تراجع كلفة المنتج السياحي يعوّض تأثيرات «القيمة المضافة»

:
  • أزاد‭ ‬عيشو‭-‬‭ ‬دبي
  • مديرون أكدوا أن السوق المحلية تتمتع بعوامل جذب سياحية عدة. أرشيفية

قال مديرون وعاملون في القطاع السياحي إن تراجع أسعار الغرف الفندقية وكلفة المنتج السياحي في السوق المحلية، خلال الفترة الأخيرة، سيعوّض التأثيرات الناتجة عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة على القطاع ككل، والمقرر سريانها مطلع يناير المقبل، لافتين إلى أن تأثير الضريبة سيكون محدوداً في ظل تطبيقها بمعظم الأسواق الدولية.

جمهور المستهلكين

قال المدير العام لفندق «أرجان روتانا مدينة دبي للإعلام»، أيمن عاشور، إن «الضرائب تعتبر أمراً جديداً على قطاعات كثيرة في مجتمع الإمارات، لكن من المهم توضيح أبعادها، وعلى من ستطبق، سواء قطاعات معينة أو منتجات، وكذلك جمهور المستهلكين، حتى تكون الأمور واضحة بالنسبة لكل الأطراف خلال الفترات المقبلة، مع التأكيد على أن رفع وعي الناس إحدى أهم الركائز التي ستسهم في تطبيق الضريبة».

وأكدوا لـ«الإمارات اليوم» أهمية الحفاظ على تنافسية كلفة المنتج السياحي وقضاء العطلات والإجازات في السوق المحلية، وذلك من خلال التنسيق والتعاون المستمر بين المنشآت الفندقية والدوائر السياحية ووكالات السفر، لمراقبة السوق بشكل مستمر، مطالبين بتخصيص عائدات الضريبة لتطوير المشروعات والمرافق السياحية، الأمر الذي يصبّ في تعزيز موقع الدولة وجهةً رئيسةً للمال والأعمال والسياحة.

وذكروا أن تأثير تطبيق الضريبة الانتقائية، مطلع الشهر الماضي، في أداء القطاع، لم يظهر بشكل واضح حتى الآن، مشيرين إلى أنها زادت الكلفة بنسبة محدودة.

قطاع السياحة

وتفصيلاً، قال نائب الرئيس الإقليمي لشركة «روتانا»، ديفيد برينس: «لا نعتقد أن ضريبة القيمة المضافة سيكون لها تأثير في قطاع السياحة بالدولة، إذ تبلغ نسبتها 5% فقط، وبالكاد سيلاحظها المستهلكون في البداية، وهناك الكثيرون ممن قد يخلطون بينها وبين التضخم السنوي».

وأضاف برينس أنه «بشكل عام، حتى بعد تطبيق (القيمة المضافة)، ستبقى الوجهات متوافرة وبأسعار مقبولة في متناول الجميع، وتقدّم قيمة كبيرة لضيوفها، لذلك ستكون الزيادة الطفيفة مقبولة لدى الكثيرين».

وأفاد بأن «(الضريبة) ستتيح للحكومات تنفيذ خططها الطويلة الأمد، الرامية إلى تحقيق التنوع الاقتصادي، وإبقائها قادرة على تقديم البرامج الاجتماعية والاقتصادية التنموية»، مؤكداً أنه «في النهاية سيعود ذلك بالفائدة على السكان والشركات المحلية على حد سواء، في المدى الطويل».

وبيّن أنه «بعد إصدار القانون الاتحادي بشأن ضريبة القيمة المضافة، بدأنا إجراء التغييرات اللازمة على عملياتنا الأساسية، والإدارة المالية، والمحاسبة، ومنصات التكنولوجيا، حتى نكون جاهزين للتطبيق تماماً، كما نصّت القوائم واللوائح الموضوعة من قبل وزارة المالية».

السوق المحلية

من جهته، قال المدير العام لفندقَي «البندر روتانا» و«أرجان»، حسين هاشم، إن «ضريبة القيمة المضافة موجودة في معظم بلدان العالم، ولا نتوقع تأثيراً سلبياً في القطاع السياحي بالسوق المحلية مع بدء سريانها»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن «القطاع يراقب الوضع حالياً بانتظار المزيد من التفاصيل حول هذه (الضريبة)».

وذكر هاشم أن «القطاع قد يحتاج إلى فترة تصل إلى نحو ثلاثة أشهر، بعد تطبيق (الضريبة) لمعرفة مدى تأثيرها في حركة السياحة»، مضيفاً: «لا نتوقع ارتفاعاً كبيراً في تكاليف قضاء العطلات، ومن الضروري، في الوقت نفسه، الحفاظ على تنافسية المنتج السياحي وكلفته».

كلفة المنتج

بدوره، قال رئيس شركة «العابدي» القابضة للسياحة والسفر، سعيد العابدي، إن «كلفة المنتج السياحي سترتفع لكن بنسب محدودة، ولا نتوقع أن يكون للضريبة تأثير كبير في أداء القطاع السياحي، فهي مطبقة في أغلب أسواق العالم».

وأوضح العابدي أن «عوامل الجذب السياحية في السوق المحلية - كسهولة الوصول إلى مطارات الدولة، وتحولها إلى مركز للمال والأعمال، بجانب سياحة المعارض والمؤتمرات والمكانة المهمة لها، كإحدى أبرز وجهات التسوق في العالم، إضافة إلى تسهيلات التأشيرة - هي محاور أساسية في إطار استقطاب أعداد متزايدة من الزوار كل عام».

وأشار إلى أهمية «الحفاظ على تنافسية كلفة قضاء العطلات والإجازات في السوق المحلية، من خلال التنسيق والتعاون المستمر بين المنشآت الفندقية والدوائر السياحية ووكالات السفر، لمراقبة السوق بشكل مستمر».

وبيّن أنه «خلال العامين الماضيين، وفي ظل دخول المزيد من المشروعات الفندقية الجديدة إلى السوق، لاسيما المتوسطة منها، من فئتَي الثلاث والأربع نجوم، فإن أسعار الغرف الفندقية، بناء على التقارير الصادرة من دوائر السياحة والشركات المتخصصة بالاستشارات، شهدت تراجعاً وأصبحت في متناول مختلف شرائح الزوّار»، لافتاً إلى أن «تراجع أسعار الغرف، سيعوّض تطبيق (الضريبة)، وبالتالي فإن الزيادات ستكون محدودة».

معدلات إشغال عالية

وأشار العابدي إلى أن «الفنادق العاملة في السوق المحلية تحقق معدلات إشغال هي الأعلى في المنطقة وأغلب الأسواق السياحية حول العالم، في ظل التطوير المستمر من قبل الحكومة للبنى التحتية ومناطق الجذب السياحي، فضلاً عن خطط الترويج التي تطلقها»، وأضاف أن «استثمارات القطاع الخاص استفادت كثيراً من هذه المشروعات الحكومية السنوية، التي تقدر كلفتها بالمليارات».

وأكد أن «تخصيص عائدات (الضريبة)، في حال صدور قرار بذلك، لتطوير المزيد من المشروعات والمرافق السياحية، يعد خبراً ساراً بالنسبة للمستثمرين، حيث إنها ستصبّ في تعزيز موقع الدولة وجهةً رئيسةً للمال والأعمال والسياحة».

رفع الكُلفة

وفي سياق متصل، أفاد المدير العام لفندق «كوبثورن دبي»، جلين نوبس، بأن «تأثير الضريبة الانتقائية، التي دخلت حيز التنفيذ مطلع أكتوبر الماضي، في قطاع السياحة بالإمارات، ضئيلة، ولا يوجد تأثير حقيقي في عمليات الفندق، لكنها بطبيعة الحال ترفع الكلفة».

وبخصوص ضريبة «القيمة المضافة»، قال نوبس: «ننتظر المزيد التفاصيل حول كيفية تطبيق تلك الضريبة في قطاع السياحة، وإذا كانت ستطبق مع رسوم البلدية أو الخدمة»، مبيناً أن «كلفة المنتجات داخل الفندق لابد أن تزيد بسبب طبيعة الضريبة، كما أن أسعار الغرف خاضعة للزيادة مع إضافة الضريبة بنسبة 5%».

إلى ذلك، قال المدير العام لفندق «تلال ليوا»، خالد شرباصي: «لا أعتقد أن تؤثر ضريبة القيمة المضافة في أداء قطاع السياحة، لأن معظم الدول يطبق هذه الضريبة، كما أن نسبتها 5% على مستوى الدولة تعتبر ضئيلة بالنسبة للضريبة المطبقة في الخارج»، مشيراً إلى أن «التأثيرات لم تظهر إلى الآن بخصوص الضريبة الانتقائية».

وأضاف شرباصي: «نحن في مرحلة التحضيرات اللوجستية وتحضير النظام المالي، وغيرها من الإجراءات القانونية واللوجستية».

من جانبه، قال المدير العام لـ«فندق وسبا آرابيان كورت يارد»، حبيب خان، إنه «من السابق لأوانه أن نرى أي تأثير بخصوص الضريبة الانتقائية، كوننا لم نرفع أسعار المنتجات الرئيسة، بينما رفعنا أسعار (منتجات التبغ) فقط حتى الآن، وبالتالي فإن كلفة المبيعات لدينا سترتفع، ما سيؤدي إلى ربحية أقل، وسنقوم بتقييم الوضع ومعرفة استجابة المتعاملين قريباً، وضبط السعر وفقاً لذلك».

وذكر خان أن «الفندق سيضطر إلى استيعاب ارتفاع الأسعار للحفاظ على هامش الربح والحفاظ على الإقبال».

وبالنسبة لضريبة القيمة المضافة، أوضح خان أن «المتعاملين يدفعون حالياً رسوم البلدية ورسوم السياحة، ومع مرور الوقت قد تصبح الأمور عرفاً عادياً، لكن من المستبعد جداً تحميل الضريبة على المتعامل وحده، إذ يجب استيعاب وامتصاص مبالغ كبيرة في إطار التنافسية».

مواد ذات علاقة