الإمارات اليوم

مواسم المستهلك

ترسيخ مفهوم «المستهلك الواعي»

:
  • عادل الحلو

كنت في زيارة ذات يوم لمحل تجاري أثناء حملة توعية، نفذتها إدارة حماية المستهلك، لتوعية المستهلكين بحقوقهم وواجباتهم، وشدّ انتباهي وقوف طفل أمام المحاسب ومعه لعبته، وفي يده نقود من المفترض أن يدفعها للبائع، وبالفعل سأل الطفل البائع عن سعر اللعبة، ومن ثم دفع المبلغ وتسلم الباقي. وبعد لحظات وجدت والد الطفل يقف بعيداً عن الطفل ويراقب تصرفاته وسلوكياته أثناء التعامل مع البائع وشرائه للعبته، وذهبت مسرعاً إليه وسألته عن ماهية هذا التصرف؟

التعامل مع الناس والتسوّق أحد أهم الأمور الأساسية، التي يجب على الطفل تعلمها وتداركها، ومن خلالها يبدأ بتنمية عقله وتطوير تفكيره.

أفاد والد الطفل بأنه يسعى دائماً إلى تثقيف أبنائه وتعليمهم على أساسيات الحياة، ولا شك أن التعامل مع الناس والتسوّق أحد أهم الأمور الأساسية، التي يجب على الطفل تعلمها وتداركها، ومن خلالها يبدأ الطفل بتنمية عقله وتطوير تفكيره، فهذه المعاملات تضمن لنا قيام الطفل بإجراء عمليات حسابية سريعة، للتأكد من صحة المبلغ المدفوع والمتبقي الذي تسلمه.

فعلاً عزيزي القارئ، نجد وللأسف الشديد، كثيراً من الأمثلة التي يقع فيها المستهلك ضحية عدم تأكده من سعر المنتج، والمبلغ المدفوع، والمبلغ المتبقي المستلم، وللأسف الشديد، فإن هناك من لا يعلم كيفية حساب المبلغ المتبقي الذي يجب على البائع إرجاعه له، وهناك نسبة كبيرة من المستهلكين يتسلمون المبلغ المتبقي ويضعوه في محفظتهم دون التأكد من صحة المبلغ!

نحن كاقتصادية دبي، نركز في الآونة الأخيرة على توعية وتثقيف الأطفال بقوانين المستهلك وبحقوقه وواجباته، فنحن على يقين بمدى أهمية توعية هذه الفئة من المجتمع، ما يضمن لنا بناء جيل واع بحقوقه وواجباته، إذ إن عملية توعية الأطفال وتنمية مهاراتهم الحياتية واجب يشترك فيه جميع أفراد المجتمع، ومن هذا المنطلق، ننصح الآباء دائماً بتوعية وتثقيف الأطفال بالأمور الحياتية الرئيسة، ولا شك في أن فن التسوّق أحد أهم هذه الأمور، فاحرص أيها الأب، واحرصي أيتها الأم على منح أطفالكم فرصة لخوض تجربة الشراء والتسوّق والتعامل مع الناس والتجار، وقدموا لهم النصائح، وأسهموا في بناء جيل واع بحقوقه، وواع بأساسيات التعامل مع التجار.

مواد ذات علاقة
آخر الأخبار