مستهلكون يطالبون بتوحيد جهة الشكوى وحمايتهم من المبالغة في أسعار المستشفيات والمدارس الخاصة وشركات الطيران
قطاعات اقتصادية لا تـــخضع لـ «حماية المستهلك»
متعاملون لا يعرفون الجهة التي يشكون لها شركات الطيران. تصوير: باتريك كاستيلو
شكا مستهلكون من أن قطاعات اقتصادية وخدمية عدة يتعاملون معها يومياً لا تخضع لقوانين حماية المستهلك، من بينها المستشفيات، والمدارس الخاصة، والتأمين، وشركات الطيران والمنشآت السياحية والفندقية، مؤكدين أن ابتعاد تلك القطاعات عن نطاق الرقابة التجارية يعرض المتعاملين معها إلى المبالغة في الرسوم، على الرغم من عدم وجود مبرر حقيقي لزيادة الأسعار، وكذا عدم نقص أو توافر السلعة أو الخدمة.
وأشاروا إلى أنهم يواجهون صعوبة في تحديد الجهة التي يتوجب التوجه إليها لتقديم شكوى تتعلق بالغش أو ارتفاع أسعار خدمات تلك الجهات، التي لا تخضع لإشراف جهات حماية المستهلك في الدولة، مطالبين بإخضاع تلك الجهات لسلطة دوائر الرقابة التجارية، على اعتبار أنها جهات تسعى إلى الربح وتتعامل مع مستهلكين، أو تعزيز التعاون بين مختلف الوزارات والجهات الحكومية للوقوف على التجاوزات وضبطها.
|
تطور الحماية
قال الخبير في شؤون حماية المستهلك، الدكتور جمال السعيدي، إن «إدارة حماية المستهلك مرت بمراحل تطور كبيرة في السوق المحلية منذ إنشائها، واستطاعت عبر مراحل تطورها الحفاظ على استقرار أسعار السلع المختلفة في قطاع تجارة التجزئة». وأضاف «نأمل أن تشمل مراحل التطور المستقبلية توسعاً أكبر، لتشمل مظلتها المستهلكين في قطاعات خدمية، سواء في السياحة أو التعليم أو القطاعات الصحية والطيران، لدعم حقوق المستهلكين بشكل أكبر في تلك القطاعات، خصوصاً بعد النجاح الكبير للخطوات التي اتخذتها دوائر حماية المستهلك ووزارة الاقتصاد في قطاع التجزئة، ما أدى إلى ضبطه إلى حد بعيد، وظهرت آثار ذلك بشكل لافت». |
إلى ذلك، أكدت وزارة الاقتصاد أنها تستقبل جميع الشكاوى التي تخص المستهلكين في مختلف القطاعات، وتسعى إلى حل المشكلات في المرحلة الأولى بين الطرفين بشكل ودي، لافتة إلى أنه إذا لم يتم حل المشكلة، وكانت هناك جهة اختصاص مسؤولة عن القطاع وتراخيص المؤسسة التي تكون طرفاً في الشكوى مع المستهلكين، فإنه يتم إحالة الشكوى إليها للاستفادة من خبرات الجهات المتخصصة.
من جانبها، أشارت وزارة التربية والتعليم إلى أن رسوم المدارس الخاصة وجودة نوعية الخدمات المقدمة فيها تخضع لإشرافها، إذ تتلقى شكاوى أولياء الأمور بوصفها جهة الاختصاص في ما يتعلق برسوم المدارس.
بدورها، أكدت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي أنها تعالج الشكاوى الواردة حول المنشآت السياحية المرخصة من قبلها، كما أنها تتلقى الشكاوى حول الموضوعات التي لا تندرج تحت اختصاص الدائرة، وتحولها إلى الجهة المختصة، وتبلغ المشتكي بجهة الاختصاص.
من ناحيتها، أكدت هيئة التأمين أنها الجهة المسؤولة عن جميع الشكاوى التي يواجهها المتعاملون مع شركات التأمين، لافتة إلى أن لدى الهيئة إدارة متخصصة في تلقي الشكاوى وحلها.
رسوم المدارس
وتفصيلاً، قال المستهلك إبراهيم عبدالله، إن «رسوم المدارس هي أحد أكبر الهواجس التي تتعرض لها الأسر المواطنة والمقيمة في الإمارات، إذ لا نعرف حتى الآن الأساس الذي تبني عليه المدارس الخاصة هيكل رسومها، أو الطريقة التي تحتسب بها الزيادة السنوية على الرسوم».
وأضاف أن «هناك رسوماً خفية كثيرة تفرضها المدارس على أولياء الأمور، الذين هم في النهاية مستهلكون يحصلون على خدمة تعليمية من مؤسسة تربوية اقتصادية تهدف إلى الربح»، مشيراً إلى أن «هناك نوعاً من التحكم في مستوى أسعار المدارس في إمارة دبي، إذ تشرف عليها هيئة المعرفة، لكننا نلاحظ مثلاً قيام مدارس برفع رسومها في إمارات أخرى ولا نعرف هل حصلوا على موافقة من وزارة التربية والتعليم أم لا»، لافتاً إلى أن «الأمر في المدارس لا يتوقف عند الرسوم المدرسية، لكن يشمل الممارسات التي تقوم بها المدارس، وتؤدي إلى زيادة العبء على المتعاملين معها، وهم أولياء الأمور، الذين من حقهم كمستهلكين للخدمات التعليمية التي تقدمها المدرسة أن يعرفوا إلى أي مدى تتوافق الرسوم المدفوعة في المدرسة مع قيمة الخدمة المقدمة في هذا الشأن».
وطالب عبدالله وزارة التربية بالتعاون مع إدارة حماية المستهلك لإيجاد خط ساخن لتلقي شكاوى أولياء الأمور في هذا الإطار، ومد إشراف الرقابة التجارية على المدارس باعتبارها مؤسسات تجارية أيضاً، تهدف إلى الربح وتقدم خدمات برسوم للمستهلك.
وقال الموظف، أحمد السيد، إن «المدارس الخاصة قد تلتزم بمعايير وزارة التربية والتعليم والجهات المسؤولة حول رسوم الالتحاق، لكنها تتحايل لتعويض ذلك عبر رفعها الرسوم الأخرى، مثل رسوم الزي المدرسي، ورسوم الرحلات والكتب المدرسية، وهو ما يزيد من الأعباء الملقاة على عاتق المستهلكين، ويتنافى مع المبادئ الداعية لحماية حقوقهم»، داعياً إلى إيجاد جهة تتولى الرقابة التجارية على المدارس والتحقق من عدم ممارستها التدليس والتحايل لكسب أكبر قدر ممكن من الرسوم.
وقالت ربة المنزل، رباب صبحي، إن «المدارس الخاصة تلجأ إلى فرض قوانين ورسوم خاصة بها في محاولة للحصول على أموال إضافية من المستهلكين دون إعلان صريح عن زيادة الرسوم»، موضحة أن «مدارس تفرض على الطلبة أسعاراً مبالغاً فيها في المقاصف أو لشراء الزي المدرسي للطلبة، إضافة إلى فرض كثير منها نظاماً لتوصيل الطلبة تحصل بموجبه على رسوم الذهاب والعودة، حتى لو لم يحتج أولياء الأمور إلا خدمة العودة فقط».
طيران
من جانبها، قالت المستهلكة، فاطمة السبكي، إنها لا تعرف إلى من تلجأ في حال اختلافها مع شركات الطيران، أو في حال تعرضها لارتفاع متعمد في أسعار تذاكر الطيران، لافتة إلى أنه عندما تكون لديها ملاحظة حول أداء شركة الطيران، فإنها تلجأ إلى الشركة نفسها، وهو ما لا يتطابق مع أبسط قواعد العدالة في أن لا يكون الخصم هو الحكم»، مشيرة إلى أن «أسعار شركات الطيران ليس لها معيار واضح، إذ ترتفع كثيراً في أوقات عدة، ثم تعود للانخفاض الشديد في أوقات أخرى من السنة».
وتسألت: «هل هناك جهة ما في الدولة تراقب العروض الخاصة التي تطرحها شركات الطيران، لتتأكد من أنها تتوافق مع قانون حماية المستهلك، ولا يوجد بها أي تدليس؟»، لافتة إلى أن «هناك ضرورة لوجود اتفاق بين شركات الطيران وإدارات حماية المستهلك، بحيث يمكن أن تصبح الجهة المحايدة لشكاوى المستهلكين ضد شركات الطيران التي تعمل في الدولة، بأن تتمكن من تلقي الشكاوى والتحقيق فيها، وممارسة دورها الرقابي على شركات الطيران باعتبارها مؤسسات تجارية».
تأمين وفنادق
من جانبه، قال المستهلك هشام مجدي، إنه «لا يوجد لدى شركات التأمين معيار محدد للرسوم، إذ ربما تحصل على أسعار متفاوتة جداً لنفس بوليصة التأمين من شركات عدة، خصوصاً في قطاع تأمين السيارات، الذي يشهد مضاربات قوية بين الشركات».
وأضاف «هناك ضرورة لإلزام شركات التأمين بتوضيح أسعارها وقيمة الخدمة التي حصل عليها المستهلك مقابل دفعه الرسم المحدد من قبلها».
ورأت أمنية زهران، أنه «لا توجد معاير واضحة لأسعار الفنادق في الإمارات، إذ ترتفع الأسعار جداً في أوقات الطلب، فيما تقدم فنادق عروضاً خاصة لا نعرف الجهة التي أجازتها، وفيما إذا كانت عروضاً حقيقية أم لا؟»، مضيفة أن «أسعار المنتجعات السياحية بما تقدمه من خدمات تتفاوت كثيراً عن المنشآت الأخرى، خصوصاً في المطاعم أو المقاهي السياحية، فهي تقدم وجبات بأسعار أعلى من مثيلاتها غير السياحية، على الرغم من أنها توازيها في المستوى أحياناً».
وأشارت إلى أن «شركات السياحة أيضاً لديها بعض الانتهاكات التي نرصدها كمستهلكين، خصوصاً عند تعاملات حجز تذاكر الطيران، أو أسعار الحج والعمرة، وحتى العروض السياحية الخاصة التي تقدمها، إذ لا نعرف مدى جديتها واتساقها مع القانون».
الرقابة الصحية
بدوره، قال المستهلك مصطفى علي، إن «المستشفيات، على سبيل المثال، تقدم خدماتها للمرضى الذين يدفعون رسوم العلاج، إذ يمكن اعتبارهم أيضاً مستهلكين يحصلون على خدمة بمقابل».
وتابع: «نرصد نحن المستهلكين ممارسات غريبة في ما يتعلق بأسعار خدمات المستشفيات، وطرق تعاملهم مالياً مع المرضى أو المستهلكين»، موضحاً: «لا نستطيع محاسبة المؤسسات العلاجية الخاصة، ولا نعرف على أي أساس يتم وضع أسعار الخدمات العلاجية، وهناك اختلاف كبير في أسعار الخدمات نفسها من مؤسسة علاجية أو عيادة إلى أخرى، أو حتى من مركز صحي إلى آخر».
وأضاف أن «من الأمثلة على الممارسات الغريبة في القطاع الصحي، ارتفاع أسعار خدمة طبيب الأسنان، أو تحميل المريض رسوماً ليس لها معنى، مثل رسوم فتح ملف طبي، أو عدم معرفة المريض لماذا يضطر إلى دفع مستوى عالٍ مقابل الخدمة الطبية عند بعض الأطباء دون الآخر، على الرغم من تساويهم في المستوى العلمي والخدمي».
ودعا وزارتي الصحة والاقتصاد إلى العمل سوياً على إعادة النظر في مسألة نظام تسعير الخدمات الطبية، ووضع تقييم للمراكز الصحية والمستشفيات، ومراجعة الرسوم التي تفرضها، وإيجاد كيان يمكن اللجوء إليه إذا شعر المريض بأنه تعرض لأي نوع من انتهاك حقوقه كمتعامل يتطلع إلى الحصول على خدمة طبية من مؤسسة صحية اقصادية تهدف إلى الربح من دون استغلال.
استقبال الشكاوى
إلى ذلك، قال المدير العام لإدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إن «الإدارة تستقبل جميع الشكاوى التي تخص المستهلكين في مختلف القطاعات، وتسعى إلى حل المشكلات في المرحلة الأولى بين الطرفين ودياً، فإذا استعصى ذلك، وكانت هناك جهة اختصاص مسؤولة عن القطاع وتراخيص المؤسسة التي تكون طرفاً في الشكوى مع المستهلكين، فإنه تتم إحالة الشكوى إليها للاستفادة من خبراتها في حل الشكوى»، واستطرد «هذا الأمر ينطبق على المؤسسات التي تعمل في مختلف القطاعات، سواء كانت سياحية أو تعليمية أو صحية».
وأوضح أن «الإدارة تسهم في حماية المستهلكين حتى إذا لم يتم حل مشكلاتهم بعد تحويلها إلى جهات الاختصاص، من خلال تحويل الشكاوى إلى لجنة تسوية المنازعات، وتصل إلى مرحلة الإحالة للقضاء للفصل في شكاوى المستهلكين»، لافتاً إلى أن «المستهلكين يملكون خيار التقدم بالشكاوى إلى إدارة حماية المستهلك، أو التوجه مباشرة إلى جهات الاختصاص».
وأضاف أن «الإدارة تنظر في جميع الشكاوى في قطاعات خارج تجارة التجزئة، وفقاً لقانون حماية المستهلك، سواء المتعلقة بإعلان أسعار السلع والخدمات وعدم التحايل على المستهلك، أو حق المستهلك في الحصول على فواتير مقابل الرسوم التي يدفعها لضمان حقه حال الشكوى من جودة الخدمة».
وأشار إلى أن «إدارة حماية المستهلك استطاعت حل 97٪ من شكاوى المشكلات الخاصة بمستهلكين العام الماضي، والتي بلغت 7000 شكوى تقريباً».
الرقابة على المدارس
إلى ذلك، قال مدير إدارة الرقابة والجودة في قطاع التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم، خالد الملا، إن «رسوم المدارس الخاصة وجودة نوعية الخدمات المقدمة فيها تخضع لإشراف وزارة التربية والتعليم والمجالس والهيئات المعنية بالتعليم في مختلف إمارات الدولة»، لافتاً إلى أن «الوزارة تتلقى شكاوى أولياء الأمور بوصفها جهة اختصاص سواء حول رسوم المدارس خاصة، التي تستحوذ على جزء من الشكاوى الواردة للوزارة، أو غيرها من الأمور الخاصة بالخدمات التي تقدمها تلك المدارس».
وأشار إلى أن «زيادة الوعي لدى المستهلكين أو أولياء الأمور تساعد في التصدي لأي مبالغات في الرسوم في المدارس الخاصة عبر الإبلاغ عن أي حالات مخالفة، وتقديم الشكاوى عبر مركز الاتصال المخصص في الوزراة، لكي يتم التحقيق فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة».
وأضاف أن «الوزارة تحدد رسوم المدارس الخاصة وفق ضوابط ومعايير معينة لم يذكرها تتناسب ومبررات كل مدرسة على حدة في تحديد السعر، وهو ما يوجد تبايناً في الرسوم بين المدارس»، لافتاً إلى أن «حماية حقوق المستهلكين في المدارس الخاصة تحتاج إلى تضافر الجهات المختلفة، وتكوين نوع من الشراكة بين المستهلكين والجهات المسؤولة عبر الإبلاغ عن أي مخالفات، وعدم قبول خدمات غير مناسبة من قبل إدارات المدارس الخاصة بمختلف أنواعها في الدولة».
السياحة
في السياق ذاته، قال المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الإعلامية وتطوير الأعمال بدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، إياد عبدالرحمن، إنه «في حال وجود شكوى تتعلق بالخدمات السياحية، خصوصاً بالنسبة لوكالات السياحة والسفر، فإنه يجب على المستهلكين التوجه إلى الدائرة للتقدم بشكوى»، واستطرد «أما بخصوص المطاعم، فإن الدائرة لا تصدر رخصاً للمطاعم، وأن بلدية دبي هي الجهة المسؤولة عن نظافة المطاعم، سواء كانت داخل الفنادق أو خارجها، وأضاف أن «الدائرة تراقب وتضبط المسائل المتعلقة بتصنيف وترخيص الفنادق والتزامها بالشروط والمعايير المطلوبة لفئة تصنيفها، كما تقوم بضبط الأندية الليلية والفعاليات والتصاريح الصادرة للفنانين، وتراقب التزام المنشآت السياحية بإصدار تجديد وإلغاء رخصتها السياحية، والرخص الصادرة للمرشدين السياحيين، وإقامة المخيمات الصحراوية».
ولفت إلى أن «دائرة السياحة والتسويق التجاري تعالج الشكاوى الواردة حول المنشآت السياحية المرخصة من دائرة السياحة والشكاوى حول الدائرة، كما أنها تتلقى الشكاوى حول الموضوعات التي لا تندرج ضمن اختصاص الدائرة، وتقوم بتحويلها إلى الجهة المختصة، وتبلغ المشتكي بجهة الاختصاص».
وبخصوص الشكاوى السياحية التي تقع ضمن اختصاص جهات أخرى غير دائرة السياحة، ذكر عبدالرحمن أن «بلدية دبي مسؤولة عن معايير النظافة في الغرف الفندقية والمطاعم»، لافتاً إلى أن «إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد لا تشارك الدائرة في معالجة الشكاوى».
الطيران والتأمين
من جانبها، قالت مدير قطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية في الهيئة العامة للطيران المدني، ليلى علي بن حارب، إن «الهيئة العامة للطيران المدني سلطة رقابية وتشريعية لجميع الجوانب المتعلقة بسلامة وأمن الطيران المدني، وتوفير خدمات المراقبة الجوية والتحقيق في حوادث الطيران فقط، وتعتبر حماية المستهلك ورقابة خدمات السفر والمسافرين من مهام دوائر الطيران المحلية، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، ويتعين على المسافرين على متن الناقلات الوطنية اللجوء إلى دوائر الطيران المحلية التي تتبع لها شركة الطيران المحلية لأي شكوى تتعلق بخدمات تلك الشركات».
بدورها، أكدت هيئة التأمين أنها الجهة المسؤولة عن جميع الشكاوى التي يواجهها المتعاملون مع شركات التأمين، لافتة إلى أن لدى الهيئة إدارة متخصصة في تلقي الشكاوى وحلها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news