9.2 مليارات درهم متوسطاً شهرياً لتحويلات شركات الصرافة
٪20 زيادة في تحويل الأموال والعملات يونيو الجاري
انتعاش القطاعات الاقتصادية في الدولة أسهم في زيادة التحويلات المالية. تصوير: إريك أرازاس
قال مسؤولون في شركات صرافة إن هناك نشاطاً ملحوظاً في تحويل الأموال والعملات مع بداية موسم الإجازات والسفر لكثير من المقيمين، وكذا زيادة أعداد السياح، مشيرين إلى أن الموسم الجاري يعد الأقوى مقارنة بالعامين السابقين، إذ إن نسب زيادة نشاط تحويل العملات راوحت بين 15 و20٪ في يونيو الجاري، مقارنة بالأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، فيما ارتفع تحويل العملات بنسبة 30٪ في الفترة نفسها.
وأضافوا أن المتوسط الشهري لتحويلات شركات الصرافة العاملة في الدولة قارب 2.5 مليار دولار (9.2 مليارات درهم)، أخيراً، وهو ما يؤكد عودة النشاط إلى السوق المحلية، بحسب المسؤولين.
وتفصيلاً، قال رئيس مجلس إدارة شركة «الأنصاري للصرافة»، محمد الأنصاري، إن «كلاً من تحويل الأموال وتغيير العملات يشهدان نشاطاً ملحوظاً منذ بداية شهر يونيو الجاري، بسبب بدء موسم الإجازات، ووجود عدد كبير من المسافرين، سواء إلى بلدانهم أو لقضاء العطلة خارج الدولة»، مشيراً إلى وجود «زيادة ملحوظة في حجم التحويلات بنسبة تراوح ما بين 15 و20٪، مقارنة بالأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، وكذلك مقارنة مع العامين الماضيين اللذين أثرا نوعاً ما في مختلف القطاعات، منها مكاتب وشركات الصرافة بسبب الأزمة المالية العالمية».
وأضاف أن «نظم تحويل الأموال التي تعتمدها الصرافات العاملة بالدولة شهدت تطوراً كبيراً، ما سمح بوصول الحوالات في اليوم الثاني مباشرة إلى الوجهة المحددة، وأحياناً في اليوم نفسه»، مؤكداً أن «الأنظمة التكنولوجية المستخدمة تعد الأحدث في المنطقة، وتضاهي أفضل المواصفات العالمية».
ونوه الأنصاري بأن «عدداً من مكاتب الصرافة بدأت توفير خدمة تحويل الأموال عبر الموبايل، لكنها تستخدم بشكل محدود ولوجهات معينة تنحصر في دول شرق آسيا، خصوصاً الفلبين»، لافتاً إلى أن «الخدمة لم تنتشر بعد بشكل كبير انتظاراً لصدور النظام المتكامل، الذي يعكف المصرف المركزي على إعداده حالياً».
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة «لاري للصرافة»، فؤاد عباس لاري، إن «تغيير العملات الخاصة بوجهات السفر المختلفة يشهد نشاطاً كبيراً في هذا الوقت من العام، يصل في بعض الأحيان إلى نسبة 30٪ مقارنة بالأشهر الماضية من العام الجاري»، موضحاً أن «معظم المسافرين، خصوصاً إلى الوجهات الأوروبية، يفضلون تحويل أموالهم قبل السفر»، مشيراً إلى أن «حركة الأموال لم تتوقف خلال فترة الأزمة المالية، لكنها تراجعت إلى حد ما، وهذا الوضع تحسن كثيراً بسبب عودة التعافي إلى قطاعات اقتصادية كثيرة، وأهمها السياحة».
وأضاف لاري أن «شركات الصرافة تنشط في تطوير خدماتها وتنويعها بما يضمن استمرار ريادتها في المنطقة، وهناك تسابق في ما بين الشركات للانتهاء من أخذ موافقات الجهات الرسمية على تقديم خدمات تحويل الأموال عبر الهاتف، لتنضم إلى نظيرتها الأخرى التي وفرت الخدمة بالفعل»، لافتاً إلى أن «تحول المتعاملين نحو استخدام هذه الخدمة سيكون تدريجياً بسبب الثقافة السائدة، التي مازالت تفضل الطرق التقليدية على اعتبار أنها الأكثر أمناً».
من جانبه، قال عضو مجلس إدارة «مجموعة الفردان»، أسامة آل رحمة، إن «الموسم الحالي يعد الأقوى منذ عامين، إذ يشهد حركة قوية تعكس النمو الاقتصادي في الدولة»، موضحاً أن «مؤشرات أداء شركات الصرافة كانت إيجابية منذ بداية العام الجاري مقارنة بالعامين الماضيين، إذ بلغ متوسط النمو 10٪، لكن منذ بداية شهر يونيو الجاري تزايدت حركة تحويل الأموال وتغيير العملات كثيراً حتى وصلت إلى ما يراوح بين 15 و20٪».
وأضاف أن «المتوسط الشهري لتحويلات شركات الصرافة العاملة في الدولة قارب 2.5 مليار دولار (9.2 مليارات درهم)، أخيراً، وهي أرقام جديدة تؤكد عودة النشاط إلى السوق المحلية»، منوهاً بأن أكبر عملية تحويل وتغيير للعملة تحدث خلال شهري يونيو ويوليو من كل عام، لكن الموسم هذا العام أكثر نشاطاً وأكبر حجماً، نظراً للإقبال الكبير من قبل المسافرين والسياح على السواء». إلى ذلك، قال مصدر مسؤول في المصرف المركزي لـ «الإمارات اليوم» إن «نظام تحويل الأموال عبر الهاتف مازال تحت الإعداد من قبل اللجنة المشكلة من المصرف المركزي وهيئة تنظيم الاتصالات بالتعاون مع شركتي المحمول في الدولة»، موضحاً أن «من الممكن أن نشهد الانتهاء من إعداده وبدء تطبيقه نهاية العام الجاري، في حال تم التغلب على جميع الأمور الفنية والتقنية، وخروجه من المصرف إلى القنوات التشريعية المعتادة».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news