متوسط سعر الغرفة في الإمارات 714 درهماً.. وأبوظبي في المرتبة 22 عالمياً

دبي تتراجع 7 مراتب في أسعار الغرف الفندقية

أسعار الغرف الفندقية في دبي تراجعت 1٪ إلى 719.5 درهماً العام الماضي. تصوير: دينيس مالاري

تراجع متوسط أسعار الغرف الفندقية في إمارة دبي إلى المرتبة 18 عالمياً، بين أكثر المدن العالمية غلاء في أسعار الغرف، خلال عام ،2010 من المرتبة 11 خلال عام ،2009 بحسب مؤشر «هوتيل برايز إندكس» لأسعار الغرف الفندقية لعام ،2010 إذ شهدت أسعار الغرف الفندقية تراجعاً بنسبة 1٪ إلى نحو 719.5 درهماً، خلال العام الماضي، مقارنة بالعام الذي سبقه.

وبحسب المؤشر، بلغ متوسط سعر الغرفة الفندقية من فئة النجمتين 288 درهماً، فيما بلغ سعر الغرفة من فئة الثلاث نجوم 300 درهم، وبلغ سعر الغرفة فئة الأربع نجوم 504 دراهم، بينما سجلت الغرف الفندقية فئة الخمس نجوم متوسطاً قدره 1080 درهماً خلال العام المنقضي.

مسقط والدوحة الأغلى عالمياً

حلت مدينتان خليجيتان في المراتب الثلاث الأولى عالمياً ضمن مؤشر «هوتيل برايز إندكس»، إذ جاءت مدينة مسقط في المرتبة الأولى بمتوسط 1110 دراهم، على الرغم من تراجع الأسعار فيها بنسبة 15٪، مقارنة بالعام ،2009 فيما حلت مدينة الدوحة في المرتبة الثالثة بمتوسط 1013 درهماً للغرفة الفندقية، محققة نمواً في متوسط الأسعار بنسبة 9٪ مقارنة بعام .2009 وأرجع التقرير المراتب المتقدمة لمدينتي مسقط والدوحة إلى العدد القليل من الغرف الفندقية في السوقين، وحلت مدينة مونت كارلو في المرتبة الثانية بمتوسط أسعار بلغ 1019 درهماً، بنمو 9٪ مقارنة بعام ،2009 فيما حلت الفنادق العاملة في مدينة نيويورك في المرتبة الرابعة بنحو 995 درهماً، خلال العام الماضي، بنمو 12٪ مقارنة بالعام الذي سبقه، بحسب بيانات المؤشر.

وفي إمارة أبوظبي، تراجعت أسعار الغرف الفندقية بنسبة 27٪ إلى 696 درهماً، خلال عام ،2010 مقارنة بالعام الذي سبقه، لتحل الإمارة في المرتبة 22 بين أكثر المدن العالمية غلاء في أسعار الغرف.

وفي مؤشر البلدان، حلت الإمارات في المرتبة السابعة عالمياً ضمن قائمة الدول الأكثر غلاءً في أسعار الغرف بمتوسط يبلغ 714 درهماً، وبتراجع بلغت نسبته بنحو 4٪ مقارنة بعام .2009

وقال مديرون وعاملون في قطاع الضيافة والفنادق إن تراجع الأسعار في دبي يزيد من جاذبيتها وجهة مفضلة للعديد من الشرائح، لافتين إلى تنوع المنتج السياحي في ظل الفنادق الاقتصادية والمتوسطة والفاخرة العاملة في الإمارة.

وأشاروا لـ«الإمارات اليوم» إلى أن الأسعار تلعب دوراً محورياً في جذب الكثير من السياح، موضحين أن مستوى الخدمات في فنادق الإمارات عموماً أضحى يضاهي نظيره في الفنادق العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي للعمليات بمركز ورزيدنس البستان، موسى الحايك، إن «الأسعار تلعب دوراً محورياً في جذب الكثير من السياح، إذ إن المتعاملين يميلون إلى التوفير، خصوصاً في مثل هذه الظروف التي يمر بها العالم، لذلك فإن الأسعار لها تأثير كبير في تنشيط حركة السياحة بالدولة».

وأضاف «حينما تكون أسعار الوحدات الفندقية في متناول السياح، فإن قطاع السياحة عادة ما يشهد انتعاشاً ونشاطاً ملحوظين»، مشيراً إلى أن «مستوى الخدمات في فنادق دبي خصوصاً، والإمارات عموما، أضحى يضاهي نظيره في الفنادق العالمية، من حيث الخدمات والتسهيلات المقدمة للنزلاء». وتابع: «أحياناً، نرى مبالغة فنادق في تسعير غرفها، وهناك ضرورة لأن تكون هذه الأسعار ملائمة للأوضاع التي يمر بها العالم من متغيرات كثيرة، وعلى رأسها الأزمة المالية العالمية وغيرها من الظواهر الأخرى، حتى نحافظ على معدلات معقولة من تدفق السائحين».

وذكر الحايك أن «السياحة أضحت حالياً في متناول شريحة كبيرة من الناس مع العروض القوية والتخفيضات التي يقدمها الكثير من الفنادق المنتشرة في الإمارة»، موضحاً أن «دبي تعد حالياً إحدى أبرز الوجهات السياحية بالمنطقة، نظراً لانتشار الأمن والأمان الذي يشعر به الضيف حال قدومه إلى الإمارة، إضافة إلى انتشار مراكز التسوق الكبرى، ووجود معالم أبهرت العالم مثل برج خليفة وجزيرة النخلة».

وأوضح أنه «من ناحية أخرى، فإن الدور الكبير الذي تلعبه حكومة دبي في تنظيم الفعاليات والترويج للإمارة يسهم جلياً في تدفق أعداد من الزوار والسياح إلى الإمارة للمشاركة بهذه الفعاليات المهمة والمؤتمرات على اختلاف اختصاصاتها».

من جانبه، قال المدير التنفيذي المساعد لفندق «رمادا داون تاون»، عفيف نقفي، إنه «بعد أن وصلت معدلات الأسعار والنمو والأرباح إلى ذروتها في الفترة ما بين عامي 2005 و،2008 جاءت الأزمة المالية العالمية لتلقي بظلالها على قطاعات متعددة حول العالم، ومن بينها السياحة، فكان لزاماً على الفنادق العاملة في القطاع المحلي تعديل أسعار الغرف لجذب السياح مرة أخرى».

وأكد أن «مستوى الخدمات المتميزة التي تقدمها فنادق الإمارة تلقى قبولاً واسعاً لدى الكثيرين حول العالم، وبالتالي فإن ذلك يؤدي إلى زيادة أعداد الوافدين ورفع نسب الإشغال في الإمارة».

وأوضح أن «دبي تقدم العديد من الفرص والمنتجات لجميع زائريها، إضافة إلى انعقاد مهرجانات وفعاليات عدة تستقطب آلاف الزوار سنوياً، وهذا ما يجعلها محط أنظار الجميع على اعتبار أنها قصة نجاح حقيقية»، لافتاً إلى أنه «في ظل الأوضاع الراهنة في العالم العربي، فإن دبي تعد المدينة الأكثر أمناً واستقراراً، وبالتالي فإنها تشهد في الفترة الحالية إقبالاً متزايداً من السياح والزوار من أبناء الدول المجاورة أو الدول الأوروبية أو الآسيوية الحريصين على زيارتها والاستمتاع بأبرز معالمها التي أبهرت العالم في السنوات الأخيرة».

وقال رئيس العمليات لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى «ماريوت العالمية»، مارك ساترفيلد، إنه «على الرغم من الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها في صناعة السياحة، إلا أن دبي تواصل تسجيل نسب نمو في استقطاب المزيد من السياح بغرض الأعمال والترفيه»، لافتاً إلى أن «السوق قادرة على مواصلة نسب النمو في المرحلة المقبلة».

ولفت إلى أن «الفنادق الاقتصادية والمتوسطة والفاخرة منحت سوق دبي المزيد من التنوع في المنتج السياحي لتلبية شرائح كبيرة من السياح من مختلف الفئات»، مشيراً إلى النظرة الإيجابية الطويلة المدى للاستثمار السياحي في الإمارة.

وبين أنه «خلال السنوات الماضية، وعلى الرغم من دخول المزيد من الغرف الفندقية، إلا أن دبي حافظت على نسب الإشغال ذاتها لأسباب عدة، منها أن الإمارة وجهة عالمية للسياحة، خصوصاً في قطاع الأعمال والترفيه»، مشيراً إلى أن «الإمارة ستستفيد من الأزمات السياسية التي تشهدها المنطقة».

واستطرد «نظراً للطلب الكبير في السوق الخليجية، فإن هناك العديد من الأسواق التي لاتزال أسعارها عالية»، موضحاً أن «هناك خططاً لدى (ماريوت) لافتتاح المزيد من الفنادق في المنطقة».

وفي سياق متصل، قال المدير التنفيذي المساعد لـ«فندق وأجنحة رمادا عجمان»، افتخار حمداني، إن «عملية تصحيح الأسعار جاءت نتيجة تقلص عدد النزلاء وإدراك إدارة الفنادق لضرورة تغيير السياسات السعرية القديمة»، مشيراً إلى أن «الأسعار التنافسية التي بدأت تقدمها فنادق دبي كان لها أثر إيجابي في جلب النزلاء، وتشجيعهم على الإقامة بهذه المنشآت الفندقية».

تويتر