قالت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، إن «العام الجاري يحمل نظرة إيجابية للأعمال التجارية، والاستثمارية، والنشاطات الاقتصادية المختلفة في الإمارات، بعد تمكن الاقتصاد الوطني من تخطي تداعيات الأزمة العالمية خلال فترة قياسية».
وأكدت خلال محاضرة لها «حول المكانة التجارية للإمارات واستراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة»، أمام طلبة مدرسة الإدارة في العاصمة البلجيكية بروكسل، أن «الإمارات تقدم تجربة اقتصادية نموذجية لتطوير اقتصاد تنافسي».
إلى ذلك، أشارت القاسمي خلال لقائها سيدات أعمال من أوروبا والدول العربية، إلى أن «المرأة الإماراتية تشغل أكثر من 22.5٪ من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، ونسبة 30٪ وظائف قيادية مرتبطة باتخاذ القرار في الدولة».
وبينت أن «عدد مجتمع سيدات الأعمال في الإمارات يبلغ أكثر من 11 ألف سيدة، يدرن استثمارات حيوية في مختلف القطاعات الاقتصادية».
اقتصاد مفتوح
وتفصيلاً، أوضحت القاسمي أنه «وعلى الرغم من التحديات التي مثلتها المرحلة الماضية، إلا أن اقتصاد الإمارات خلال العام الجاري، يبدو واعداً في تحقيق دورة جديدة من النمو الاقتصادي المميز، وتسجيل إنجازات نوعية جديدة على مستوى التنمية، خصوصاً أن السوق المحلية مملوءة بالفرص الاستثمارية الجاذبة، التي تجعلها مركزاً متقدما للأعمال على مستوى العالم».
وأكدت أن «الإجراءات التي اتخذتها الدولة في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، أسهمت في احتفاظ الاقتصاد الوطني بقوته، وأدت إلى تزايد ثقة دول العالم والمؤسسات الدولية والعالمية بالاقتصاد الوطني، والتي ترجمت بتبوؤ الاقتصاد الوطني مراكز متقدمة جداً في تقارير التنافسية، وممارسة الأعمال والثقة بمستقبل العمل التجاري في السوق المحلية، وغيرها من التقارير التي صدرت خلال عامي 2009 و2010».
وأضافت أن «الإمارات من الدول المتطورة ذات الاقتصاد المفتوح الذي يعتمد على مبادئ السوق الحرة، والمنافسة العادلة»، مشيرة إلى أن «اقتصاد الإمارات يعد ثاني أكبر اقتصاد عربي، والذي تمكن من تسجيل معدل نمو إيجابي بلغ 1.3٪ خلال عام ،2009 على الرغم من ظروف التباطؤ الاقتصادي العالمي، ليصل إجمالي الناتج المحلي إلى 249 مليار دولار، مدعوماً بالنمو القوي للقطاعات غير النفطية التي بلغت إسهاماتها 66٪ من الناتج المحلي».
ولفتت إلى «الانفتاح التجاري الكبير للإمارات الذي بلغت بموجبه نسبة التجارة الخارجية إلى الناتج المحلي الإجمالي 173٪ خلال عام ،2009 ما يؤكد مدى الترابط مع اقتصادات العالم الخارجي، من خلال العلاقات التجارية المتبادلة»، مبينة أن «الإمارات تتبادل تجاريا مع أسواق 202 دولة مقسمة إلى سبع مجموعات، تتصدرها الآسيوية بنسبة 47٪، والأوروبية بنسبة 23٪، والأميركية بنسبة 8.6٪، ودول مجلس التعاون 8.3٪، ودول عربية أخرى بنسبة 7٪، وغيرها من الأسواق».
وقالت إن «حجم التبادل التجاري غير النفطي للإمارات، حقق نمواً سنوياً خلال الفترة بين عامي 2004 و،2008 بلغ في المتوسط 31٪، فيما بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات عام 2009 نحو 181 مليار دولار».
التنويع والطاقة النظيفة
وأضافت القاسمي أن «استراتيجية التنويع الاقتصادي للدولة، تستفيد من الموقع الاستراتيجي لها، وقدراتها ومقوماتها التنافسية»، مؤكدة أن «الإمارات تقدم تجربة اقتصادية نموذجية لتطوير اقتصاد تنافسي، يتيح الحوافز اللازمة لتعزيز ثقافة الاستثمار، ويكون قادراً على تحقيق التنويع والاستدامة من خلال التركيز على الاستثمار في الأنشطة والصناعات ذات القيمة المضافة العالية، بما في ذلك قطاعات الطاقة التقليدية، والمتجددة، والصناعات الأساسية، والبنى التحتية والخدمات اللوجستية».
وأوضحت أن «الإمارات تتمتع بالعديد من المزايا التنافسية التي تجعلها المكان الأكثر ملاءمة للاستثمار، والتي يبرز منها الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، والموقع الجغرافي المميز، ووضوح القوانين، وتبسيط الإجراءات، والنمو الاقتصادي الجيد الذي يجعل من الدولة أكثر اقتصادات المنطقة تنوعاً، إضافة إلى البيئة الاستثمارية التنافسية، وبيئة العمل المثالية، والبنية التحتية المتطورة، والتسهيلات الخدمية عالية الجودة».
وأضافت أن «اهتمام الإمارات بالطاقة النظيفة، يأتي انطلاقاً من نظرة استراتيجية تسعى للمزج بين المصادر التقليدية لتوليد الطاقة التي لاتزال تُسيّر حالياً حركة الاقتصاد العالمي، والموارد المستقبلية المتجددة بما فيها الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح والطاقة النووية».
وأوضحت أن «الإمارات تتقدم الجهود العالمية، للتحول نحو طاقة المستقبل، عبر مبادرات متطورة توجت باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا)، وإطلاق البرنامج النووي السلمي الإماراتي عبر استثمار 20 مليار دولار في إقامة أربعة مفاعلات نووية للطاقة الكهربائية خلال الفترة الحالية».
المرأة الإماراتية
من جانب آخر، أكدت القاسمي أن «النجاحات المتقدمة التي حققتها المرأة في الإمارات، هي نتيجة مباشرة للفكر الاستراتيجي للقيادة في الإمارات، ودعمها المستمر لقضايا المرأة، وتمكينها من أخذ مكانتها المتقدمة في التنمية».
وأشارت خلال لقائها سيدات أعمال من أوروبا والدول العربية، إلى أن «المرأة الإماراتية تشغل أربعة مقاعد في الحكومة الاتحادية، كما أنها تشغل أكثر من 22.5٪ من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، إضافة إلى 10٪ من عضوية السلك الدبلوماسي، في حين تشغل نسبة 30٪ وظائف قيادية مرتبطة باتخاذ القرار، و66٪ من الوظائف في القطاع الحكومي»، لافتة إلى دخولها ميادين القضاء والنيابة العامة، وغيرها من المجالات الحيوية في الدولة.
