‏‏‏المنصوري: 4 قوانين اقتصادية اتحادية في مرحلة الإعداد والصياغة

3.2 ٪ نموّ النـاتج المحلّي المتوقّع في 2010‏

القطاعات غير النقدية أسهمت بـ 66٪ من الناتج المحلي الإجمالي للدولة. تصوير: لؤي أبوهيكل

توقّع وزير الاقتصاد، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات بنسبة 3.2٪ خلال العام الجاري، بزيادة 1.9٪ على العام الماضي، التي بلغت في نمو الناتج 1.3٪، مشيراً إلى أن «الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات سجل معدل نمو 6.2٪ خلال عام ،2007 كما بلغ نحو 7.4 خلال عام 2008».

وأكد المنصوري، خلال افتتاحه منتدى دبي العالمي للشاي، أمس، أن «الاقتصاد المحلي سينمو بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل التزام وزارة الاقتصاد بسياسة التنويع الاقتصادي». لافتاً إلى أن «سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبعها الإمارات أدت إلى تطوير القطاعات غير النقدية، التي أسهمت بنحو 66٪ من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي».

قوانين جديدة

وكشف المنصوري عن انتهاء وزارة الاقتصاد من إعداد مشروع قانون الاستثمارات الأجنبية الذي سيعمل على تعزيز المناخ الاستثماري في الدولة وتقديم الحماية اللازمة للمستثمرين الأجانب، فضلاً عن تقديم الحوافز المنتظمة لهم، مشيراً إلى أن «وزارة الاقتصاد تجهز خلال الوقت الحالي مشروع قانون يضمن مناخاً مناسباً للمستثمرين لإنجاز أعمالهم وفق أسس قانونية سليمة»، واستطرد «تم الانتهاء من صياغة قانونين استراتيجيين أحدهما قانون الشركات، والآخر قانون التنمية الصناعية، وسوف يصدران قريباً».

‏وضع مالي مستقر
قال أحمد بن سليم ، إنه «لا تأثير لمسألة إعادة هيكلة ديون شركة دبي العالمية على مركز دبي للسلع المتعددة»، ولفت إلى أن «المركز يعتبر كياناً منفصلاً عن شركة دبي العالمية، ولديه ميزانية مالية ووضع مالي منفصل عن شركة دبي العالمية على الرغم من حرصه على الاستفادة من الخبرات التي تمتلكها شركة دبي العالمية».

من جانبه، قال المدير التنفيذي للمركز، مالكوم وول موريس، إن «مركز دبي للسلع المتعددة في وضع مالي مستقر ولا ينوي إجراء زيادة في رأسماله»، وتابع «لا يوجد لدينا سبب يدعو إلى اللجوء إلى السوق لزيادة رأس مال المركز».‏

وقال الوزير إن «وزارة الاقتصاد ملتزمة بتنفيذ مبادرات وخطط تستهدف تعزيز مكانة الإمارات كوجهة ومقصد للمستثمرين في القطاعات الاقتصادية كافة بحلول عام 2021»، وأضاف «بدأنا بالفعل في تنفيذ مبادرات رئيسة تستهدف تنويع الاقتصاد، حيث إن هذا التنويع يشكل جزءاً من المبادرات التي تكفل تحقيق النمو المستدام، وذلك من خلال تنشيط مجالات جديدة في القطاع الصناعي والطاقة المتجددة والخدمات والصناعات الصغيرة، من أجل بناء اقتصاد يتمتع بالتفوق التنافسي وبيئة استثمارية تتميز بالجاذبية».

وأوضح أن «اقتصاد الإمارات يعد واحداً من أوائل اقتصادات المنطقة التي تحركت بسرعة لمعالجة تأثير الأزمة المالية العالمية، إذ برهن الاقتصاد على قوته في التعامل مع هذه الأزمة مدفوعاً بسياسات اقتصادية حكيمة».

وحول منتدى دبي لتجارة الشاي، قال المنصوري إن «سلطة مركز دبي للسلع المتعددة التي تنظم المنتدى تمتلك سجلاً من المبادرات لدعم تجارة السلع، وساعدت السلطة في إيجاد سوق للسلع في دبي تتسم بالازدهار، فضلاً عن مساهمتها في زيادة قيمة وحجم تجارة السلع عبر المنطقة»، مضيفاً أن «مركز دبي لتجارة الشاي وسلطة مركز دبي للسلع المتعددة لعبا دوراً رئيساً في تعزيز سياسات التنويع الاقتصادي في الإمارات». وقال إن «مركز دبي لتجارة الشاي حقق رقماً قياسياً في حجم تجارة الشاي خلال العام الماضي، إذ بلغت أحجام الشاي المتداولة 7.5 ملايين كيلوغرام على الرغم من الظروف المناخية السيئة على الزراعة، التي أدت إلى تقليص الإنتاج العالمي من الشاي»، مشيراً إلى أن منطقة الشرق الأوسط تستحوذ على نحو 25٪ من واردات الشاي العالمية، وتلعب دبي دوراً محوريا في تعزيز هذه التجارة».

وبين المنصوري أن «دبي هي ثاني أكبر وجهة تصديرية لكل من الشاي السيريلانكي والهندي، كما أن كلاً من سريلانكا والهند وكينيا هم الشركاء التجاريون الرئيسون لدبي، وتسهم هذه الدول مجتمعة بنحو 65٪ من إجمالي تجارة الشاي في العالم عبر دبي».

دبي مدينة جاذبة

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي للسلع المتعددة، أحمد بن سليم، إن «دبي مدينة جاذبة ومتميزة عالمياً في مجال تجارة الشاي، وذلك على الرغم من تراجع الإنتاج العالمي منه»، ولفت إلى أنه «على الرغم من أن دبي ليست منتجاً أو مستهلكاً رئيساً للشاي في العالم، إلا انه بفضل توافر البنية التحتية المتقدمة نجحت في استقطاب كبار اللاعبين في ذلك القطاع»، منوهاً بأن «مركز دبي للشاي يتعامل مع نحو 90 شركة إقليمية وعالمية».

وأوضح أنه «على الرغم من صعوبة التنبؤ بحجم تجارة الشاي المتوقعة خلال النصف الأول من العام الجاري، لكن الشهرين الأخيرين شهدا نمواً إيجابياً في حجم التجارة رغم الأزمة المالية العالمية».

وأكد أن «سلطة مركز دبي للسلع المتعددة تركز في الوقت الحالي على توفير البنية التحتية للسوق والخدمات الضرورية لتعزيز قيمة تجارة السلع من وإلى دبي»، لافتاً إلى أن «عدد الشركات الأعضاء في المركز بلغ 2000 شركة».

ونفى بن سليم وجود أي خطط للمركز لإطلاق عقود شاي آجلة في الوقت الراهن، لكنه ألمح إلى إمكانية النظر إلى هذه المسألة في المستقبل، حيث إن إطلاق عقود الشاي الآجلة مسألة تنطوي على العديد من الصعوبات.

وبين أن «مركز دبي لتجارة الشاي كشف في وقت سابق عن إقامة مستودع جديد لتخزين الشاي يتم فيه تقديم خدمات ذات قيمة مضافة في مجال خلط الشاي، وهو ما يشكل جزءاً من خطط توسع المركز الرامية إلى التكيف مع زيادة أنشطته»، لافتاً إلى أن «هناك دلائل تؤكد نجاح المركز، حيث سجلت تجارة الشاي رقماً قياسياً خلال العام الماضي، وبلغ حجم التجارة 7.5 ملايين كيلوغرام، بزيادة 27٪ مقارنة بعام 2008». حيث يعد الآن ثاني أكبر وجهة تصديرية للشاي الهندي والسريلانكي في العالم.

وأعلن بن سليم إطلاق أحدث مبادرات المركز في هذا المجال بتأسيس مشروع مشترك مع مجموعة «جوندلاش»، التي تعد أكبر شركة في مجال تعبئة وتغليف الشاي في العالم، لإقامة مصنع لتعبئة الشاي في دبي، وقال إن «المصنع الجديد تبلغ تكلفته 30 مليون درهم».

ويعد «منتدى دبي العالمي لتجارة الشاي» واحداً من أهم المؤتمرات على أجندة قطاع الشاي العالمي. ويهدف إلى تناول آخر التطورات والقضايا الرئيسة في القطاع، فضلاً عن تركيزه على تبادل الخبرات والممارسات الأفضل عالمياً في هذا المجال.

توسيع الأنشطة

من جانبه، قال مدير مركز دبي لتجارة الشاي، سانجاي سيتي إنه «على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها تجارة الشاي العالمية نتيجة تقلص الإنتاج، إلا أن المركز مستمر في اتباع نهج يقوم على استقطاب الأعمال، وأنه يعتزم توسيع أنشطته مع نمو الطلب على خدماته».

وقال: «كغيره من القطاعات، شهد قطاع الشاي خلال عام ،2009 مرحلةً حرجة واجه خلالها العديد من التحديات مثل الجفاف، ونقص المحاصيل، وعدم استقرار الأسعار».

وأضاف «على الرغم من هذه الظروف القاسية، بقيت دبي المستورد الأكبر للشاي الهندي والسيلاني، لتلعب بذلك دوراً حيوياً في سلسلة الإمداد الخاصة بهذا القطاع».

وذكر أن «دبي تعتبر المقصد الثاني لتجارة الشاي في العالم بعد روسيا، وتمتلك في هذا المجال بنية تحتية بالغة التطور تضم مستودعات لتخزين وخلط وتعبئة وتسويق وبيع الشاي، كما أن دبي تعتبر أحد المراكز العالمية المعتمدة لتوزيع الشاي إلى جميع أنحاء العالم».‏

تويتر