قال نائب مدير صندوق النقد الدولي، جون ليبسكي، أمس، إنه «يتعين على دول الخليج التمسك بربط عملاتها بالدولار».
واكتسبت فكرة التخلي عن ربط العملات بالدولار زخماً كبيراً بعد انخفاض العملة الأميركية إلى أدنى مستوياتها في 15 شهراً وانتعاش أسعار النفط الذي يساعد دول أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم على الانتعاش. وقال ليبسكي، في مقابلة على هامش «قمة مجالس الأجندة الاقتصادية العالمية» في دبي، إنه «في ما يتعلق بالخليج في الوقت الراهن، فإن الدول التي تربط عملاتها بالدولار لا تواجه مشكلات تضخم»، مضيفاً أن «ربط العملات خدم مصالح هذه الاقتصادات في السنوات القليلة الماضية، ومستمر في ذلك حالياً».
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال ابراهيم الابراهيم وهو مستشار لامير دولة قطر، إن دول الخليج يجب أن تكون أكثر استعداداً لبحث جدوى ربط عملاتها بالدولار. وقال محافظ البنك المركزي السعودي محمد الجاسر، الخميس إن ربط العملة الخليجية الموحدة بسلة عملات هو أحد الخيارات، لكنه ليس الحل الأمثل.
وقال ليبسكي إن «هناك العديد من الخيارات التي تدرسها دول الخليج»، وتابع أن «مسألة تحديد أي من هذه الخيارات هو الأفضل ستكون مسألة عملية بدرجة كبيرة وليست نظرية، وحتى الآن فإن النظام القائم يعمل بشكل جيد ويمكن بحث خيارات أخرى في المستقبل، ومع تغير الظروف ربما تكون خيارات أخرى هي الأفضل»، واستدرك بقوله «لكن في الوقت الراهن لا يبدو أن هناك مشكلة».
وحول توقعات الصندوق لأداء الاقتصاد العالمي، قال إنه «يتجه نحو انتعاش مستمر، لكن نظراً لمخاطر التعرض لتراجع آخر، فإنه من السابق لأوانه إنهاء إجراءات التحفيز». وأوضح «نعتقد أننا في الطريق إلى نمو مستمر، لكن الانتعاش سيكون محدوداً وضعيفاً نسبيا».
وأضاف «في الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل المخاطر المتعلقة بإمكان حدوث تراجع آخر».
وحث الصندوق الدول على الإحجام عن إلغاء سياسات التحفيز.
وقال ليبسكي إنه «على الرغم من أن الوقت حان للتفكير في الخروج من سياسات التحفيز، إلا أنه لا يتعين اتخاذ أي إجراء الآن، ويتعين على الحكومات تطبيق تحفيزات جديدة تعهدت بها بالفعل لعام 2010». واستطرد إن «قيمة الدولار مازالت أعلى قليلاً نسبياً في التوازن بين العملات على المدى المتوسط، في حين مازالت العملات الآسيوية مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية».